تأملت كثيرًا في #الشخصيات_الصدامية ولاحظت أنها غالبًا تعيش الحياة وكأنها معركة لا تنتهي تدخل في خلافات وتفسر المواقف على أنها تحدديات فتزداد حياتها تعقيدا وإرهاقا وفي المقابل هناك #شخصيات_لينة_ومرنة لا لأنها ضعيفة بل لأنها تُحسن اختيار معاركها وتتجاوز كثيرًا مما لا يستحق فتبدو الحياة أكثر يُسرًا وسكينة بالنسبة لها…. ولعل المسألة ليست أن الحياة عادلة أ�� غير عادلة بل أن طريقة تعاملنا معها هي التي تصنع جزءا كبيرا من تجربتنا فيها تذكر ليس كل صدام بطولة وليس كل تنازل هزيمةوأحيانًا… أعظم الانتصارات أن تمضي في طريقك دون أن تدخل كل معركة تُدعى إليها.
قبل فترة من الزمن لفت انتباهي ما نشرته #الدكتورة_نجوى_المطيري في تغريدة حين قالت:
“عندما يصبح تقييم المعلم ��رتبطًا بحجم التوثيق لا بجودة التعليم، يتحول اليوم الدراسي إلى عبء إضافي بدل أن يكون مساحة للتعلم.”
وأرى أن هذه العبارة من أصدق ما قيل عن واقع يعيشه كثير من المعلمين اليوم وقبل ذلك ربما يتساءل البعض: كيف أتحدث عن تغريدة رأيتها سابقا وأنا ممن لم يخوضوا في منصة إكس لسنوات طويلة؟ وللتوضيح أنني اطلعت عليها عبر أحد الحسابات الإخبارية في سناب شات لكن مضمونها ظل عالقًا في ذهني لما يحمله من واقعية كبيرة.
إن المتأمل في واقع الميدان التربوي يدرك أن كثيرًا من #المعلمين_المبدعين لم تعد تستنزفهم الحصص الدراسية بقدر ما تستنزفهم الأعمال المصاحبة لها فالتوثيق المستمر والمتطلبات الإدارية المتزايدة والملفات والتقارير والنماذج المختلفة أصبحت تستهلك جزءا كبيرا من وقت المعلم وجهده حتى بات تركيز بعضهم منصبًا على استكمال المتطلبات أكثر من تركيزه على تطوير العملية التعليمية نفسها. #المعلم الذي يفترض أن يكرس جل وقته للتخطيط والإبداع والتفاعل مع طلابه يجد نفسه أحيانا أسيرًا لسلسلة طويلة من الأعمال الإجرائية التي قد لا تنعكس بصورة مباشرة على تعلم الطالب ومع تراكم هذه الأعباء تتراجع مساحة الإبداع ويزداد الضغط المهني ويصبح #الاحتراق_الوظيفي خطرًا حقيقي��ا يهدد كثيرًا من الكفاءات التعليمية كم من معلم متميز يملك أفكارا رائعة داخل الفصل لكنه يعود مثقلًا بطلبات لا تنتهي وكم من وقت كان يمكن أن يخصص للتخطيط والإبداع ومتابعة الطلاب ذهب في أعمال إجرائية لا يشعر المعلم غالبا أن أثرها يوازي ما يبذله فيها من جهد لا أحد يعترض على التوثيق عندما يكون وسيلة تخدم العمل وتطوره لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إلى غاية بحد ذاته وعندما يصبح حجم ما تم توثيقه أهم من جودة ما تم تقديمه داخل الفصل.
أرى أننا حين نعيد للمعلم وقته ونخفف عنه الأعباء غير الضرورية، فإننا لا نخدم المعلم فحسب بل نخدم #الطالب_والتعليم_بأكمله.
عند اقتراب #الاختبارات_النهائية أتاني تساؤل ظل يرافقني: هل نحن نُعد أبناءنا للاختبار أم للحياة؟
رغم حداثة عهدي في السلك التعليمي ورغم أن خبرتي لا تتجاوز #ست_سنوات إلا أنني أرى أن من حقي أن أطرح رأيي وفق ما شاهدته وعشته خلال هذه السنوات فالميدان التعليمي مدرسة بحد ذاته وما نتعلمه من الواقع أحيانًا يفوق ما نتعلمه من الكتب والدراسات ومن أكثر القضايا التي أصبحت تؤرقني أن نجاح الطالب ما زال يُقاس في كثير من الأحيان بدرجات #الاختبارات أكثر من قياسه بقدرته على التفكير والإبداع وحل المشكلات فالاختبار في صورته التقليدية قد يدفع الطالب إلى الحفظ (المؤقت ) حيث يحفظ المعلومات لأيام أو أسابيع ثم يفرغها على ورقة الإجابة وما إن يخرج من قاعة الاختبار حتى يبدأ معظم ما حفظه بالتلاشي.
وهنا نتساءل: #ماذا_بقي_من_أثر_التعلم_الحقيق��؟
بنسبة لي أرى أننا أصبحنا نواجه فاقدًا تعليميًا ملحوظًا طلاب يحققون درجات (مرتفعة ) لكنهم يفتقدون كثيرًا من المهارات والمعارف الأساسية التي يفترض أن تبقى معهم وتساعدهم في حياتهم ومستقبلهم المهني وهذا يدفعنا إلى إعادة النظر في فلسفة التعليم ذاتها:
هل هدفنا أن نُخرّج طلابًا يجيدون اجتياز الاختبارات، أم أفرادًا قادرين على مواجهة تحديات الحياة وسوق العمل؟
لابد أن نعي أن المستقبل يتغير بوتيرة متسارعة والوظائف القادمة تحتاج إلى مهارات جديدة وإلى جيل قادر على الابتكار والتعلم المستمر والعمل المهني المتخصص ولذلك أتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه مدارس تُخرج لنا جيلاً مهنيًا واعيًا يكتشف ميوله وقدراته مبكرًا ويتدرج في تعلم تخصصه قبل وصوله إلى الجامعة حيث لا يبدأ دراسته الجامعية وهو يبحث عن ذاته أو يتعرف لأول مرة على المجال الذي اختاره بل يدخلها وهو يمتلك أساسا معرفيًا ومهاريًا يمكنه من التميز والإبداع
ويبقى السؤال الذي يستحق أن نتوقف عنده:
#ماذا_أصبح_قادرًا_على_فـعله_بـعد_كـل_تلك_السنوات_من_الحفظ؟
خلف هذا #الفرح قصة يعرف تفاصيلها #الله❤️
حدث يوم أمس #الثلاثاء…
كان هذا النص معدًّا ليُنشر صباح الحفل، لحظة الفرح الأولى، غير أن ضعف الشبكة وانخفاض شحن الجهاز حالا دون وصوله في وقته. ولعل في تأخره خيرًا؛ فبعض المشاعر حين تتأخر قليلًا، لا تفقد صدقها، بل تزداد اتساعًا ووعيًا.
اليوم يتخرج #ابني_باسل من #المرحلة_الثانوية…
ونودّع معه مرحلة كاملة من الدعاء، والصبر، والانتظار، ونفتح له بابًا جديدًا من الأمل والمسؤولية.
الحمد لله الذي بلغنا هذه اللحظة، وبارك الله لك يا باسل في علمك وعمرك وخطاك، وجعلك ��ن أبناء هذا #الوطن الذين يُبنى بهم #المستقبل.
لم تكن #الرحلة_التعليمية لباسل رحلة عادية بالنسبة لي كأم. فباسل من فئة #طيف_التوحد، وهذه الجملة وحدها تكفي لأن يعرف كثير من أولياء الأمور أن الطريق لا يكون دائمًا سهلًا، ولا مستقيمًا، ولا مفهومًا للجميع.
هناك أبناء لا يحتاجون إلى تعليم فقط، بل يحتاجون إلى بيئة تفهم اختلافهم، وتصبر على إيقاعهم، وتقرأ قدراتهم قبل أن تحاكم صعوباتهم. يحتاجون إلى مدرسة لا تراهم عبئًا، بل أمانة. لا تتعامل معهم كاستثناء مزعج، بل كجزء أصيل من معنى #التعليم وعدالته وإنسانيته.
ومن هنا، فإن الشكر في هذه المناسبة لا يخرج مني بصفتي أمًا فخورة بابنها فقط، بل بصفتي ولية أمر عرفت جيدًا قيمة الاحتواء، وقيمة الصبر، وقيمة أن يجد الطالب المختلف من يفتح له مساحة آمنة داخل #المدرسة، لا من يضيّق عليه الطريق.
أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سعادة الدكتور #محمد_بن_علي_الزهراني، مدير عام شركة #مواهب_التربي�� للتعليم والتدريب @mwahibeduc، على ما وجدناه من تقدير واحتواء وذوق ولطف وصبر واستيعاب.
كما يمتد الشكر إلى الأستاذ #هادي_محمد_النعمي، مدير #الشؤون_التعليمية، وإلى قادة #المراحل_التعليمية في #مدارس_أبها_الأهلية @schoolsabha :
الأستاذ #عيسى_علي_آل_عامر، مدير المرحلة الابتدائية،
والأستاذ #وائل_علي_عبدالمتعالي، مدير المرحلة المتوسطة،
والأستاذ سعود محمد ناصر الحبابي، مدير المرحلة الثانوية،
وإلى المرشدين الأستاذ #وائل سابقاً والأستاذ #سليمان_القحطاني حالياً و جميع المعلمين وجميع منسوبي المدرسة، وكل من ساهم أو قدّم شيئًا لباسل خلال رحلته التعليمية.
إن ما يُقدَّم ل��الب من طيف التوحد، أو لأي طالب من #ذوي_الإعاقة أو #الاحتياجات_التعليمية_الخاصة، لا يبقى أثره داخل #الفصل فقط. إنه يصل إلى أسرته، ويمتد إلى ثقته بنفسه، ويعيد تشكيل نظرة #المجتمع له. فحين تحتضن المدرسة أبناءها باختلافاتهم، فهي لا تدرّس منهجًا فقط، بل تمارس معنى #التنمية في صورته الأصدق: تنمية #الإنسان.
وقد علّمتنا التجربة في #الميدان_التعليمي أن في مدارسنا ومسؤولينا #نماذج_مشرّفة كثيرة، تفهم هذه #الرسالة بوعي ومسؤولية ورحمة. نماذج تدرك أن التعليم لا يكتمل إلا حين يكون عادلًا، وأن #الطالب لا يُقاس بما يصعب عليه، بل بما يمكن أن يبلغه إذا وجد من يؤمن به.
وفي المقابل، تبقى بعض #الممارسات القليلة التي تنظر إلى هذه الفئات وكأنها خارج #المسؤولية_العامة، أو كأن مكانها دائمًا في #الهامش. وهي ممارسات لا تعبّر عن مجتمعنا، ولا عن قيمنا، ولا عن مستهدفات وطن جعل #تمكين_الإنسان ورفع جودة حياته في قلب رؤيته.
فذوو الإعاقة وأصحاب الاحتياجات التعليمية الخاص�� ليسوا خارج المجتمع، ولا على هامشه، ولا شأنًا يخص أسرهم وحدها. هم أبناؤنا، وجزء من حاضرنا ومستقبلنا، وكل بيئة تعليمية تستوعبهم بوعي إنما تسهم في بناء مجتمع أكثر عدلًا ورحمة ونضجًا.
اليوم، وأنا أرى باسل يتخرج، لا أرى شهادة فقط. أرى رحلة طويلة من #الدعاء، وأثرًا طيبًا لمن وقف، وعلّم، واحتوى، وصبر، وقدّر.
فخورة بك يا باسل، وفخورة بكل خطو�� قطعتها بطريقتك، وبكل لحظة أثبتّ فيها أن #الاختلاف لا يمنع الوصول، وأن الهدوء قد يحمل داخله قوة عظيمة لا يراها إلا من يصبر ويفهم.
وفخورة بكل من آمن بك، ووقف معك، وفتح لك بابًا، أو خفف عنك صعوبة، أو منحك فرصة، أو قال لك بطريقته: #أنت_قادر.
جزى الله كل من أسهم في هذه #الرحلة خير الجزاء، وجعل ما قدموه لباسل ولغيره من الطلاب في موازين حسناتهم.
ومبارك لباسل، ومبارك لكل طالب وطالبة تخرجوا #اليوم، ومبارك لكل أسرة عاشت خلف هذا #الفرح قصة لا يعرف تفاصيلها إلا الله.
وباسل اليوم لا يحمل شهادة تخرّج فقط، بل يحمل شهادة صبر، ومحبة، واحتواء، وإيمان بأن لكل إنسان طريقته في #الوصول، وأن أجمل ما يمكن أن تفعله المدرسة هو أن ترى الطالب كما هو، ثم تساعده أن يصبح أفضل ما يستطيع.
الحمد لله أولًا وآخرًا، وله الفضل من قبل ومن بعد.
@moe_gov_sa
@MOE_ARP
#غلا_أبوشرارة
#صباح_الخير
النضج لا يعني أن تكون ليناً في كل موقف ولا أن تتعامل بالشدة في كل الأحوال بل أن تمتلك القدرة على اختيار الأسلوب المناسب لكل شخص وكل ظرف فالتسامح قيمة عظيمة عندما يُقدر لكنه يفقد أثره إذا فُهم على أنه ضعف أو تنازل دائم لذلك يصبح وضع الحدود أحيانًا ضرورة لحماية الكرامة وصون الاحترام المتبادل حيث أن القوة الحقيقية ليست في #الانفعال أو الرد السريع وإنما في التحكم بالنفس وعدم السماح للآخرين بالتأثير على توازنك الداخلي أو استنزاف طاقتك بحجة اللطف وحسن الخلق حيث لابد من التوازن بين الرحمة والحزم هو أحد أهم مظاهر الوعي فمن يعرف ��در نفسه يعرف كيف يحافظ على مكانته دون قسوة وكيف يتعامل بلطف دون أن يسمح لأحد بتجاوز حدوده.
إن الفارق الجوهري بين تحقيق الغايات والتعثر دونها لا يصنعه الحظ بل يحدده مدى القدرة على الصمود ومواصلة السير بنفَس طويل لذا من الإجحاف أن نلوم الظروف أو نتهم الوقت بسرقة طموحاتنا في حين أننا من تخلّى عنها بمحض إرادتنا حين اخترنا التوقف وخلاصة الأمر؛ لا تستنزف سنوات عمرك في محاولة مستميتة لإرضاء الآخرين فالله لن يحاسبك على ما تُخفيه نواياهم ولكنه سيسألك يقيناً عن كل لحظة غالية هدرتها من حياتك في سبيل ذلك.
سلامة الأيام من الفواجع هي أثمن المكاسب التي قد نغفل عنها قد يبدو جدولك اليومي الرتيب باهتا لكنه في الحقيقة حلمٌ بعيد لمن تعصف بهم الظروف ليس عليك أن تقود إنجازات ضخمة أو ترسم خططاً مستقبلية مبهرة لتشعر بقيمتك فمجرد عبور يومك بأمان وعافية هو انتصار حقيقي فالاستقرار والطمأنينة هما غاية الأمنيات فتقديرك لهدوء حياتك يمنحها تميزاً لا يدركه إلا من اختبر الفقد .
بعد امتناعٍ دام سنوات طويلة عن الخوض في هذه المنصة أو الانضمام إليها كنت أرى أن البقاء بعيدًا عنها أمرٌ ممكن حتى أيقنت مع مرور الوقت أن مواكبة العصر والإلمام بما يدور من حولنا في فضاء المعرفة والتواصل لم تعد خيارًا يمكن تجاهله ومن هذا المنطلق كان لا بد من اتخاذ خطوة الدخول إلى عالم إكس حيث تتلاقى الأفكار وتتسارع الأخبار وتُصنع الحوارات التي تشكل جانبًا مهمًا من مشهدنا المعاصر.
أهلًا بكم في حسابي الجديد على منصة إكس وأسعد بمتابعتكم وتفاعلكم وآمل أن يكون هذا الحساب نافذةً لتبادل المعرفة والرأي والحوار 🌷