منذ 1448 سنة ضاقتْ عليه مكة
فخرج مهاجراً تحت جنح الظلام
وبعد 8 سنوات عاد إليها في وضح النهار
ودخلها بجيشه من أبوابها الأربعة !
الدين الذي بدأ برجل نزل يوماً
من غار مظلم في مكة حاملاً النور إلى العالم
يؤمن به اليوم مليار ونصف إنسان
واسمه تردده المآذن
"أشهد أن محمداً رسول الله" ❤
بينما العرب منشغلون بالحياة ومتاعها،
يتجمّد أطفال غزة من البرد القارس في خيام مهترئة تكاد لا تحميهم شيئًا.
تحدثوا عنهم،
فالصمت أمام معاناتهم خيانة للإنسانية.
اشتدَّ البردُ يا الله
نرتجفُ مرّتين ونحن في بيوتنا
نرتجفُ مرَّةً من البرد
ونرتجفُ مرَّةً عليهم وهم في الخيام
اللهُمَّ ربَّ المطر والبرد والرّيح هوِّنها عليهم برحمتك 💔
أَنَّى اتَّجَهْتَ إِلَى الإِسْلاَمِ في بَلَدٍ
تَجِدْهُ كَالطَّيْرِ مَقْصُوصًا جَنَاحَاهُ 💔
السُّودان لا بواكيَ له!
رحمتكَ بأمة نبيك يا الله
سبحانكَ أنتَ أعلمُ بما تقضي بين عبادك
أخذَ يحيى الكتابَ بقُوَّةٍ فلم يترُكْ عُذراً لأحدٍ!
فإن لامه أحدٌ عن الدِّماء، فهذا هو دمه!
وإن لامه أحدٌ على الهدمِ، فها هو تحت الرَّدمِ!
وإن لامه أحدٌ على الجهاد، فها هو جهاده!
وإن لامه أحدٌ على كلِّ هؤلاء الشُّهداء، فها هي شهادته!
وإن لامه أحدٌ على العُمر، فها هو عمره أفناه مطارداً، وأسيراً، ومطلوباً، ومقاتلاً، ومحرِّضاً، وشهيداً!
وإن لامه أحدٌ على التَّعب، فها هو قد أمضى عمره منهكاً!
وإن لامه أحدٌ عن الذين لم يكن لهم قبورٌ، فها هو جثمانه بيد عدوِّه، زهدَ في كلِّ شيءٍ حتى في أن تكون له جنازة تليقُ به، وما عند الله خيرٌ وأبقى!
كفُّوا الملامة، فإنَّ من سوئها أن يُلامَ المرءُ لأنَّه كان رجلاً!
صحيح، لم أتمالك نفسي من هول المجازر،
لكنني وجدت صوت أبناء شعبي المجوّعين يصرخ بجانبي: "استمر يا أنس، لا تقف، أنت صوتنا".
والله، هذا هو كل همي… أن أنقل صوت الناس المخذولين، المحاصرين، المجوّعين في غزة.