"من #أحسن_الدعاء قول:
اللهم لا تجعلني عبرة لغيري
ولا تجعل أحدا أسعد مني بما علمتني".
#ابن_تيمية
"مجموع الفتاوى" ١٤ /٣٠٧
...................
ما أحوجنا لهذا الدعاء وأمثاله.
فأي حسرة -بعد عمر مديد وجهد جهيد-أن يكون غيرك أسعد منك بعلمك، أو أن يجعلك الله عبرة وآية لمن خلفك.
كثرة التفكير فيما لاحول لك فيه ولاقوة ..
يجعل قلبك مقبوضاً، ونفسك مخنوقة ، وذهنك مُشتتاً ، وقراراتك غير صائبة ، لذا اكثر من الدعاء واجعله ملازماً لك حتى لو تأخرت الإجابة ، فهو يثبت قلبك ، ويرتب أمورك ، والأعظم من ذلك أنه عبادة ويُقربك من الله أكثر
" إنَّ لله ألطاف خفيَّة قد تأتي بثيابٍ لا تسُرّ العبد في بادِئ الأمر، ويكره قدومها عليه، إلا أنها بعد برهة من الزمن تنكشف خباياها وحكمها، فيجد فيها من العطاء ما يفوق البلاء، ومن الهناء ما يُنسيه الشقاء، ليُدرك قول الله تعالى: ﴿وَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُم﴾"
علّمتني الحياة دروسًا كثيرة؛ منها: مرونة الوداع، وأن أقبل به كمرحلة حتمية، لأنّ كثيرًا من الأشياء غادرتني، وأنا في أمسّ الحاجة إليها. لذا، أبدو هادئًا في كلّ لحظةِ وداعٍ أمرّ بها.
عندما يقل الخروج والنشاط لفترة، يدخل الإنسان في وضعية الجمود النفسي: إحساس أنه “ماله خلق”، “مافيه شي يجذبه”، وأن كل خطوة تحتاج جهد أكبر من اللازم. هذا الجمود يرفع التوتر الداخلي ويخفض الدافع، فيبدأ الشخص يترك الأنشطة وحدة وراء الثانية. ومع مرور الوقت، يزداد الثقل والملل لأن الدماغ لا يتعرض لحركة أو ضوء أو تجارب جديدة، فيتراجع المزاج أكثر. وتتكوّن دائرة مغلقة: قلة خروج ⬅️ جمود نفسي ⬅️ توتر خفيف ⬅️ مزاج أثقل ⬅️ قلة خروج أكبر. كسر الدائرة يبدأ بخطوات صغيرة جدًا—خروج خفيف، مشوار قصير، ضوء شمس، هواية جديدة ، تنشيط لبعض العلاقات الاجتماعية… .. —فتعود المرونة النفسية بالتدريج.
رحم الله الدكتور محمد بن علي العقلا.
كان رحمه الله آيةً في التواضع ولين الجانب، وسماحة النفس.
لم يتعلق بالمظاهر والبهرجة، ولم يتعالَ على غيره بمنصبه الكبير.
شاركت قبل نحو أربعَ عَشْرةَ سنة في مؤتمر (اللغة العربية ومواكبة العصر) الذي نظّمته الجامعة الإسلامية، وكان مديرَها.
ولما وصلنا إلى مطار المدينة المنورة أنا ونفرٌ من الضيوف، إذا هو في المطار يستقبل الوفود!
وفي أثناء الجلسات كان يقتعد كرسيًّا في طرف الصف الأول، يتابع ويتأكد من سير العمل، بلا تكلف في اللباس ولا تخاشع ولا تعال.
وفي أحد الأيام كنت أتوضّأ لصلاة الظهر في متَوَضَّأٍ قرب قاعة المؤتمر، وكان فيه حشد من الطلاب، ولما خرجت بصُرتُ قُدامي برجل مشمّرٍ عن ذراعيه بعد فراغه من الوضوء، وهو يتكلم في جواله، ولما تجاوزته إذا هو محمد العقلا، ولولا معرفتي به لظننته من صغار الموظفين!
لم يكن رحمه الله يعبأ بأن يُنظَر إليه، ولا بأن يلاحقَه المصورون، ويتمسّحَ به المتقربون. ولم يكن يجعجعُ ولا يسمحُ بأن يُجعجَعَ له.
وكانت تلك السجايا مشهورةً عنه، حتى إني لما حدثت أحدَ منسوبي الجامعة عما أعجبني منه، أخبرني بوقائع عدّة تشهد له بالفضل وعلوّ الهمّة وسجاحة الخلُق.
منها أنه زار معهدًا يتبع الجامعةَ ليرعى حفلَ الطلاب، وبعد الحفل دُعي الجمعُ إلى مائدتين للعشاء، الأولى للمدير والضيوف ومسؤولي المعهد، والثانية للطلاب، ففوجئوا بالمدير يقعدُ مع الطلاب ويتركُ الموائد الخاصة، قيل له: (تعال هنا يا معالي المدير) فقال: أنا جئت من أجلِ هؤلاء، وسأتعشى معهم.
وفي حفل العشاء الختامي للمؤتمر كنت ممن دخلوا إلى القاعة متأخرين، فوجدت منضدةً قصيّةً عليها رجلٌ ليس من الضيوف المهمين على ما بدا، فقعدت معه، وما هي إلا لحظاتٌ حتى جاء محمد العقلا نفسه فقعد معنا على تلك المنضدة البعيدة، وكان يأمر المشرفَ على العشاء بتوزيع بعض الإضافات على الموائد، ويخدمُ ضيوفَه بيده.
ولم نشاهد آلاتِ التصوير ولا جلجلةَ موظفي الأمن والسلامة.
كان محمد العقلا يُحرق نفسه عملًا وجِدًّا وإخلاصًا، فأزهرتْ في طريقه المروءةُ والنُّبل. ولم يكن يُحرَق في موكبه البَخور، ولم يستعبدْه المنصب ولم يغرّه اللقب.
والناس معادن، وبضدّها تتمايزُ الأشياءُ.
رحمه الله ولقّاه نَضرةً وسرورًا.
تخلص من فكرة أنك لازم تكون مميز واستثنائي ومختلف عن البقية...
تخلص من شغف الكمال وعدم تقبل الخطأ والنقص والتنكر لطبيعتك البشرية...،
الدي يطارد الكمال، كالذي يطارد السراب، لن يصل أبدا…
يكفي أن تكون ذا هدف….
صاحب أثر…..
صاحب بصمة….
نافع لنفسك ومن حولك بطريقتك وبما يناسبك وليس استنساخاً للآخرين وشخصياتهم…
عندما تصل لتلك القناعات، وتقبل نفسك على أي حال وعدم خدشها وجرحها بالقسوة المفرطة، ودفعها برفق بدلاً من ذلك...
فأنت على الطريق الصحيح للنجاح بإذن الله..
ومُكلّفُ النفس ضد طباعها ***** مُتطلبٌ في الماء جذوة نار (بتصرف)
من أدعية الحفظ التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم : ماجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه كان يقول : "اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك ."
[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح ]
هناك قدر من الحياء لا تراه في إنسان إلا وتطمئن إليه، تشعر أنه في النهاية لا يمكن أن يتمادى في الخطأ، الحياء من أكثر دواعي ثقتك في إنسان.. في المقابل هناك مستوى من الجرأة وانعدام الحياء تشعر بالتوجس من صاحبها، جاء في البصائر والذخائر: "يقال الجراءة من البذاءة".. الجرأة المفرطة تعني أن يكون الإنسان بلا خوف وبلا رادع، بينما الحياء في أصله هو خوف من الخطأ والعيب.