كم من أزمة مرت بوطننا، وكم من محنة ظن البعض أنها ستنال من أمنه واستقراره، فإذا بها تمضي ويبقى الوطن شامخا عزيزا، تحرسه عناية الله، وتحفظه وحدة شعبه وحكمة قيادته. إن لهذا الوطن ربا يحميه، ورجالا يفدونه، وشعبا يلتف حول رايته. اللهم أدم على بلادنا أمنها وعزها، واكفها شر كل من أراد بها سوءا.
رعيتُ الغنمَ يومًا.
قبل سنوات، كنت في مخيم صديقي عبدالله السبيعي في برّ السفانية، حين طلب منه العامل الهندي، وراعي أغنامه(الصورة)، أن يوصله إلى أقرب محطة بنزين ليحلق شعره. تركاني وحيدًا مع الغنم.
تأخرت عودتهما، فقد ذهبا إلى سوق النعيرية، الذي يبعد نحو 75 كيلومترًا، لشراء بعض احتياجات الغنم والمخيم. وبعد فترة، اتصل بي عبدالله ضاحكًا وقال:
«دامك فاضي، ليه ما ترعى الغنم؟»
كان اقتراحًا بسيطًا في ظاهره، لكنه في الحقيقة تكليف استراتيجي عالي الحساسية، فالغنم أصول متحركة، وأي نقص فيها قد يتحول إلى أزمة إمداد، وربما إلى تحقيق داخلي.
والشيء بالشيء يُذكر. قبل ذلك بستة أشهر فقط، كنت رئيس إدارة تقنية المعلومات في #منظمة_أوبك في #النمسا، أحضر اجتماعات وزراء الطاقة ورؤساء شركات النفط، وأجري مباحثات ومفاوضات مع مستشاري شركات التقنية.
كنت أتعامل مع النفط، والأسواق، والإنتاج، والحصص… ثم وجدت نفسي بعد ستة أشهر أتعامل مع غنم.
لذلك، وقبل أن أوافق على هذه المهمة الاستراتيجية، اشترطت عليه إحضار Cheesecake وCaffè Latte، حسب عادتي في الاجتماعات. 😁
توجهت مباشرة إلى حوش الغنم، وفتحت شبكه الحديدي، وانطلقت خلف القطيع. في البداية، بدت المهمة سهلة وممتعة: عصا طويلة، حركة إلى اليمين وأخرى إلى اليسار، والغنم تسير حيث أريد. شعرت أنني أدير اجتماعًا ناجحًا، الجميع يتحرك في الاتجاه نفسه، ولا أحد يطلب الكلمة.
لكن… وما أدراك ما «لكن»!
الغنم، مثل البشر تمامًا، لا بد أن يكون بينها واحد متمرد، لا يعترف بتوجيه الراعي، ولا بعصاه، ولا حتى بالمنطق. وتصبح المشكلة أكبر إذا كان هذا المتمرد مؤثرًا، فيتبعه الآخرون.
وبالفعل، خرج أحد الخراف عن القطيع، وثلاثة من أتباعه، ويبدو أن بعض الخراف لديها قدرة على بناء التحالفات أسرع من بعض مجالس الإدارات. ركضت خلفهم، فإذا بهم يبتعدون أكثر فأكثر. حاولت استخدام أساليب القيادة الحديثة: الإقناع، والتوجيه، وإدارة التغيير… لكن الخرفان لم تكن مهتمة بأي منها.
عندها تذكرت أن مالك الغنم ائتمنني عليها، وأنني أعرفه جيدًا؛ فعندما يعود، سيعدّها واحدة واحدة، ثم يوبخني حتمًا، ويجعل مني أضحوكة أمام أصحاب المخيمات المجاورة عندما نسمر معهم لاحقًا حول جمر وحليب ساخن بنكهة الهيل والزنجبيل.
كنت أخشى أن يسألني: «أين الخروف؟» فأجيبه: «خرج عن استراتيجية القطيع»، أو «لدينا تحديات في الحوكمة»، أو «نحتاج إلى اجتماع متابعة». هذه الأعذار قد تنجح في منظمة دولية، لكنها لن تنطلي على راعي غنم.
لم أجد حلًا سوى ركوب سيارتي الجديدة، ومطاردتهم لإعادتهم إلى القطيع. وهكذا تحولت السيارة، التي صُممت للراحة والفخامة، إلى مركبة مطاردة في عملية إنقاذ غنم.
وكادت السيارة أن تغوص في منطقة صبخة لا ينفع معها حتى الدفع الرباعي، وكأن ذلك الخروف المتمرد كان خبيرًا في مثل هذه العمليات، أو مستشارًا سابقًا في إدارة المخاطر.
وعلى بُعد نحو مئتي متر، كان بقية القطيع يتابع المشهد بهدوء… ولا أدري حتى اليوم: هل كانوا في صفي، أم في صف الخروف المتمرد؟ كانوا يتفرجون وكأنهم يحضرون اجتماعًا طارئًا، لكن من دون أن يتطوع أحد منهم بتقديم حل.
عاد عبدالله من سوق النعيرية، ولم يكن في صندوق سيارته الـPickup سوى أكوام من الشعير والحطب والأسلاك الحديدية. لا Cheesecake، ولا Caffè Latte، ولا حتى ما يشير إلى أنني كنت قبل أشهر أشارك في اجتماعات الطاقة.
ثم أخرج علبة نسكافيه، وقذفها نحوي ساخرًا:
«أجل تبي كافي لاتيه في البر؟» 😁
في تلك اللحظة أدركت أن مسيرتي المهنية مرت بمرحلتين متكاملتين: في أوبك النفط كنت أتابع حركة الإنتاج العالمي، وفي أوبك الغنم كنت أحاول منع خراف من تغيير مسار القطيع.🤓
الحمد لله على حكمة قضاها
وعلى أرزاقٍ قسمها…
وعلى نعم لا تعد ولا تحصي
وعلى أيام لم نحسب أن نراها فأرسلها برحمته إلينا
وعلى كل الذي ظننا أنه لا ينقضي ثم بلطفه انقضى
الحمد لله على وجوده وعلى قربه وعلى حُبه وعلى نفحاته ورحماته وهِباته
الحمد لله على ما قدّر حمداً تطيب به الحياة
«لم يعلمني أحد الخياطة. تعلمتُ لأنني كنتُ مجبرة على ذلك. لم تكن الخياطة فنًا — بل كانت مسألة بقاء.»
ولدتُ في أحضان الفقر. توفيت أمي عندما كنت في الثانية عشرة من عمري، وانختفى والدي وكأننا لم نكن نستحق منه أن يبقى إلى جانبنا. كان دار الأيتام باردًا وراماديًا، وعلمتني الراهبات الخياطة ليكون لي ما أسمينه "مستقبلًا".
لم أكن أريد مستقبلهن.
كنت أريد مستقبلي الخاص.
كُنّ يقلن إن غُرَزي غير منتظمة. لكن كل غرزة كنتُ أصنعها كانت تهمس لي بالوعد الصامت نفسه:
سأصبح شيئًا مذكورًا.
عندما افتتحتُ متجري الأول، لم تتأخر السخرية في الظهور.
امرأة تمتلك عملها الخاص؟ هذا هراء.
ابنة بائعة متجولة؟ أمري مضحك.
لم يكونوا يعرفونني.
في أحد الأيام، نظر رجل إلى إحدى قبعاتي وقال إنها تبدو وكأنها قادمة من باريس. ابتسمتُ له وأجبته بأنه محق.
قلتُ له: «لأن باريس هي أنا، ولكنكم لا تعرفون ذلك بعد.»
قصصتُ شعري قصيرًا في وقت كانت فيه كل النساء في فرنسا يتركن شعورهن طويلة. قالوا إنني أشباه الصبيان.
فأجبتهم:
«لا. أنا أشبه نفسي.»
وصفوني بالمتمردة. والمبتذلة. والمثيرة للفضائل. وصفوني بكل شيء، إلا أن أكون مطيعة.
وكان ذلك أفضل لي.
لم أخلق الموضة لأرضي أي شخص. لقد خلقتها لأحرر النساء.
لا مزيد من المشدات (الكورسيه). لا مزيد من القواعد الخانقة. لا مزيد من المخاوف الموروثة والمحيكة في كل خيط.
أعدتُ للنساء أكتافهن. وخضورهن. ونَفَسهن.
عندما أجبرتني الحرب على إغلاق أبوابي، قالوا إن "شانيل" قد انتهت. كتبوا نعيي مبكرًا جدًا وانتظروا مني أن أختفي.
لكنني عدتُ — أكبر سنًا، وأكثر حدة، وأشد خطورة من أي وقت مضى.
ليس لأتأقلم.
ولا لأطلب الغفران.
بل لأذكّر العالم بأنني لم أكن مجرد اسم مكتوب على باب.
بل كنتُ صيحة حرب ترتدي الحرير.
يقولون إن "شانيل رقم 5" هو العطر الأكثر شهرة على الإطلاق. لكن عطري الحقيقي لم يُوضع قط في زجاجة.
كانت له رائحة التحدي.
رائحة طفلة صغيرة لم يُعطَ لها أي شيء، ومع ذلك صنعت كل شيء.
ولو كان بإمكاني العودة بالزمن إلى تلك الطفلة التي كانت تبكي وحيدة في سريرها بدار الأيتام، لقلتُ لها شيئًا واحدًا فقط:
«لا تدعي الطين الذي ولدتِ فيه يمنعكِ من الأزهار. فالأزهار الأقوى تنمو دائمًا فوق الركام.»
#غابرييل_كوكوشانيل
#نساء_قويات #كوكو_شانيل #قصص_الملهمات #قصص_النجاح #تاريخ_المرأة #إرادة_وتحدي
﴿*إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ*﴾
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*كان ابنَ نوحٍ نسبًا، لكنه لم يكن من أهل النجاة حين افترق عنه في الإيمان والطريق*.
*وهنا الخوف على الأبناء: أن يحمل ولدُك اسمك، ويعيش في بيتك، ثم يبتعد عن الله؛ يضيّع الصلاة، ويألف المعصية، وتغلبه الدنيا*.
*فلا يكن همُّك أن تورّثه مالًا واسمًا فقط؛ ورِّثه إيمانًا يحفظه، وصلاةً تردّه إلى الله، وخشيةً تمنعه إذا غبتَ عنه*.
*فأعظمُ الأبوة أن تُرزق ولدًا للدنيا، ثم تأخذ بيده حتى يكون من أهل الآخرة*.
قال الحسن البصري: " ما أظن أن الله يُعذب رجلاً استغفر صادقا "،
قيل: لماذا،
قال: " كيف يُلهمه الاستغفار وهو يريد به أذى ".
(( وما كان الله مُعذبهم وهم يستغفرون )).(م )
صباحكم استغفار 🌷🌷🌷🌷
لماذا صمد هذا المنزل في نيبال بينما جرفت السيول ما حوله؟
شاهدت المقطع أكثر من مرة، ومن الناحية الهندسية لا أستطيع أن أقول إن السبب هو «قوة الخرسانة» فقط، ولا أن أسميه أقوى منزل في العالم؛ فليس لدينا مخططاته أو تقرير إنشائي عنه.
لكن المشهد نفسه يعطينا 5 ملاحظات هندسية مهمة:
1️⃣ الهيكل الإنشائي: يبدو أن المبنى يعتمد على هيكل مترابط، فبقيت الكتلة الإنشائية قائمة رغم اندفاع الماء والطين والحطام.
2️⃣ الأساسات: هذه في رأيي من أهم النقاط؛ فالسيل لا يضغط على المبنى فقط، بل ينحر التربة حول الأساسات. وعدم ظهور انقلاب أو هبوط كبير للمبنى يشير إلى أن الأساسات والتربة أدّتا دوراً مهماً، وإن كنا لا نعرف نوع الأساس.
3️⃣ دخول الماء للدور الأرضي: المقطع يُظهر أن المياه اخترقت الدور الأرضي واقتلعت بعض الأبواب والنوافذ. والمفارقة أن مرور الماء من خلال المبنى ربما خفّض فرق الضغط على الجدران مقارنة بمبنى مغلق يحجز الماء أمامه.
4️⃣ اتجاه السيل: لاحظوا أن جزءاً كبيراً من التدفق يلتف حول المنزل من الجانبين، وليس كل اندفاع السيل متوقفاً على واجهة واحدة؛ وشكل المبنى وموقعه بالنسبة لاتجاه الجريان قد يكونان عاملين مهمين في نجاته.
5️⃣ والدرس الأهم: صمود المنزل لا يعني أن البناء في مجرى السيل قرار صحيح.
الهندسة تبدأ قبل حساب الأعمدة والأساسات: بدراسة الموقع، ومسارات السيول، ومناسيب الفيضان، وتجنب مجاريها.
هذا المنزل نجح في اختبار قاسٍ جداً، لكن لا ينبغي أن يكون الدرس: ( ابنِ أقوى داخل مجرى السيل )!!
https://t.co/8cMbE518x8
"ما ربيتني إلا على النّعم
وما عوّدتني إلا على إحسانك
آمنتَ روعاتي، ودبّرتَ حياتي
وأرسلتَ لي خيرًا غزيرًا
لستُ أهلًا له ولكنك أهله
آنستَ وحشتي، وفرّجتَ كربتي
وآويتني، وأسقيتني، وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة!
لكَ الحمدُ حتى ترضى" ❤️
وليغلبن لطفه خوفي
وليغلبن قدره سوء ظني
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
ونعم الرب انت وبئس العبد انا يا صاحب اللطف الخفي بك استعين واستجير واكتفي
واذا اللطيف اراد شيئاً قال كن فيكون مهما كان محالاً
يا لطيف عبدك ضعيف 🙏🏻
عائلة محترمة …
كل واحد محترم فكر الثاني وقراراته وقناعاته
عائلة مترابطة …
والدليل انهم رغم اختلافاتهم، طالعين سوا بكل حب
عائلة راقية …
مركزين مع انفسهم وما تدخلوا في اللي حولهم
المذهب !؟
هذا شأن الله وحده وهو من سيحاسبهم عليه
"يا مُعطي لا تُبطي".
يقول احدهم
كان لي حاجه
وكررت هذه الجمله طوال الليل فلم أُصبح الا وحاجتي مقضية بفضل الله
«يا مُعطي لا تُبطي، يا وهّاب هب لنا نصيباً يرفع شأننا في الدنيا والآخرة، وارزقنا من حيث لا نحتسب واجعل كل أقدارنا خيراً وسعةً يارب العالمين .....
صباح المعطي 🌷🌷🌷🌷
هاتان الليلتان الشريفتان الأخيرتان تشبهان غزوة أحد إن صحّ التشبيه.
يثبت فيهما الصادقون، ويستعجل فيهما المتعجلون؛ فينزلون لجمع الغنائم، فيفوتهم شرف الخواتيم اثبتوا يرحمكم الله؛ فإنما هي ساعات قلائل، ولا يدري المرء بأي ساعة يكون فيها قبوله وعتقه. 🍀#اقتباس
لاتنتظر جواً خاصا للدعاء، تمتم بالدعاء كل حين، فلربما تلتقي باللحظة التي يضيء الله بها حياتك.
( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل) ففتح الله له أبواب الخير بدعوة دعاها ماشياً في الطريق.
تغدو الأماكن كلها محراباً حين يصلي القلب"
وساعات رمضان كلها وعاء للدعاء.#