لكل شخص قصّته الخاصة، ومساره الخاص، وخطواته الخاصة، فالأقدار لا تتشابه في إيقاعها، والحكايات تُنسَج بخيوط مختلفة، ما كُتِبَ لك سيبلغك في حينه، وما تأخر عنك لم يفتك، بل يُصاغ على مهل ليليق بك، فامضِ في الحياة مُطمئِنّاً، راضِيّاً، فإنّ الرِضا يُلبسك ثياب الهناء.
حقيقةُ الإحسان الصادِق، أن تبذل الخير بخفاء، دون ضجيج أو جلبّة، لا ترجُ منه ثناء أو جزاء، إلّا من ربّ السماء، مُدرِكًا أنّ العطاء الذي تُقدّمه بصِدق لا يخيب عند واهِب العطاء، وأنّ الله يكتب للمُخلِصين أقدارًا كريمة تفيض بالسرور والهناء.
خلك دايماً برا الحسبة ... لا أنت بوجه مقارنة، ولا أنت بخانة منافسة، وجودك لحاله كفَاية، من بغاك ما قارنك، ومن قارنك ما عرف قيمتك، اختصر وقتك وابعد بنفسك وخلي الزحمة لاهلها.
خطبة الجمعة،،،
إنّ عَيْنَ السُّوءِ تَرى في الطّيِّبِ تَصَنُّعًا، وفي النَّقاءِ رِياءً، لأنَّ المَرءَ لا يَرى في الاخَرينَ إلا ما يَنطَوي عليهِ فُؤادُه. كُلُّ إناءٍ بما فيهِ يَنضَح.
و أجمل ما في الإنسان:
أن يبقى نقيّ القلب حين يستطيع المنافسة، ولطيف الروح حين يقدر على الأذى.
فالنفس الواثقة لا تطفئ نور غيرها، لأنها تعلم أن الرزق والمحبة والجمال لا تُؤخذ، بل يهبها الله لمن يشاء.
أسوأ النفوس هي التي لا تشبع، ذات الجشع، لا تعرف معنى الاكتفاء والامتلاء، ولا تدرك حقيقة الغِنَى النفسي والمعنوي، في كل أمر تطلب المزيد، وتتجاوَز حدودها في تحصيل ما تريد، مثل هذه النفوس لا تتذوّق لذّة استقرار النفس، وراحة البال، وطمأنينة الروح، وسكينة الفؤاد.
بعد تجارب العمر ومتاهات الدروب بتعرف إن كثر العطاء مع اللي ما يقدر ينقلب ضدك ويصبح مع الوقت واجب عليك، واليوم اللي تقصر فيه ينسون كل طيبك وتصبح أنت المخطيء الوحيد، حط مجهودك وتضحيتك في مكانها الصحيح ومع أهلها، وإلا بتصحى يوم وتلقى كل اللي قدمته صار في خانة الخسارات التي لا تُعوض.
أكبر خديعة يرتكبها الإنسان بحق نفسه، هي العودة إلى أماكن الخذلان بحثاً عن الشفاء، فيتوهم أن في تلمّس الألم راحة، بينما الحقيقة ليست سوى نزيفٍ إضافي. فلا شيء يكسر الإنسان بقدر حنينه للماضي، والتفاته لأشياءٍ سابقة لن تعود.
كن مُيسّرًا للأمور، لا مُعسّرًا لها، تتفكّك العُقَد الصعبة بين يديك بسهولة، تمرّك الأمواج المتلاطمة فتستقرّ أمام سكينتك، وتعبرك الرياح الهوجاء فتهدأ أمام حكمتك، فإنّ الحياة لا تحتمل المزيد من التعقيد، وإنّها تزداد هناءً وسلامًا بالأرواح التي تُخفِّف ولا تُكلِّف.
عليك أن تدرك أنّ لكل شخص اهتماماته، وتفضيلاته، واختياراته، وهواياته، ومجالاته التي يهوى التحليق فيها بكل إقبال وحب، وليس شرطًا أن تكون متوافقة مع ما تحب، إلا أنه من مبادئ الذوق أن تحترمها احترامًا له، ولا تُقلّل منها بشكل أو بآخر، وذلك سِمَة لأصحاب الطبع الراقي.
الترفع ليس صمتاً من عجز، بل هو وقوف شامخ في وجه رغبتك بالانحدار، هو أن تختار اتزانك حين يدفعك الغضب للهاوية، وأن تحفظ مقامك حين يحاول البعض جرك إلى مستواهم، أحيانًا تكون قمة الانتصار رغبة في الرد كبحتها بقوة، كي لا تخسر نفسك في معركة لا تليق بك أبدًا.
كُن مُطمئنّاً للشخص الذي يمتلك رقابةً ذاتيّة واستحضارًا لله في أقواله وأفعاله، فهو يحمل في داخله ميزانًا عادلاً، وبوصلةً صادقة، فالضمير الحَيّ رقيبٌ حاضر على صاحبه، يُجنّبه المَيْل، ويُبعده عن الأمور الذميمة، ويدعوه إلى الخير، والمبادئ السليمة، والأخلاق القويمة.
الإنسان إذا شعر انه مقدر طلعت له أجنحة، وصار يعطي من قلبه لا من واجبه، ويحضر بروحه لا بجسده فقط، التقدير لا يصنع شخصًا جديدًا، لكنه يُخرج أجمل ما كان مختبئًا فيه، فالكلمة الطيبة تفتح نفسًا، والتقدير يوقظ طاقة، والاحترام يجعل الإنسان يزهر في المكان الذي وُضع فيه، لذلك لا تبخل بالتقدير فربما رفعت به نفساً كادت أن تذبل.
أنا دائمًا بخير ❤️
لأنني أعلم علم اليقين أن كل ما يأتيني هو خيرٌ اختاره الله لي.
كل شيء قابل للتعويض
وما لا يُعوَّض، يمكن استبداله
وما لا يمكن استبداله، يمكن الاستغناء عنه والتأقلم مع غيابه.
فمهما عظُمت الخسارة، تبقى اختيارات الله لعباده خيرًا.
أحترمُ من يختار كلماته بعناية، ويصون لسانه عن رديء القول، فلا ينطق إلا بكل جميل، ولا تسمع منه إلا طيّب الكلام، أشعر بأنه في المقام الأول قد قام باحترام نفسه، وتلك مرتبة من مراتب الذوق يدركها أهل الرُقيّ جيدًا:
"وزينةُ المرء بين الناس منطقهُ
نصف الجمال بلِين القول معقودُ"
من الطبيعي ان الناس تحبك طول ما أنت تقضي حاجاتهم، ويكثر ودهم لك دام منفعتهم ماشية، بس الاختبار الحقيقي يبدأ إذا وقفت، أو تعبت، أو قررت تختار نفسك، هنا يبان الصدق، يبان مين يحبك لشخصك، ومين كان يحب حاجته عندك.