حبيبي يخوي الله يساهل عليك
كان صيّاد هوايته صيد العصافير، شقي، مرح، بحب الحياة، كل الناس بتحبه وبتحلف بحياته، خدوم، كان عامل جو للعيلة كلها.
الله يرحمك ويتقبلك شهيد يا حبيبي.
إسرائيل مراهق مدلل ومتطلب للغاية، إفرازات هرموناته والتفاعلات بينها انحرفت عن المسار الطبيعي للتطور، وأنتجت مجرما سفاحا مجنونا مؤذ لنفسه وقاتل للآخرين. وأصبح غير قادر على التعامل مع أحد حوله بشكل سوي وعاقل. وحين يفرغ من اطلاق النار على ضحاياه، سيطلق النار على حلفائه ومن ثم ينتحر.
إن لم تحدث معجزة، فإن هذه الأيام هي آخر عهدنا بمدينة غـ.ـزّة، مدينة كاملة ستُمحى من الوجود، أمام الكاميرات، والبث المباشر، وحقوق الإنسان، والأهم من ذلك كله صُراخ أهلها المستمر منذ 700 يوم، دون أن يرِق لهم قلب.
هذا العالم متوحّش، بشكل مخيف.
رحل اليوم من غنّى لنا الوجع، ففهمناه، وصدقناه، واعتدنا أن نختبئ خلف سخريته من خرابنا
عم نكتب متل المجانين
عم نغنّي كرمال ما نموت
عم نموت لأنو في شي غلط
غاب اليوم، وتركنا في الغلط وحدنا، بلا صوت يصرخ في وجه الصمت، بلا موسيقى تعرّي القهر وتضمد الكرامة.
وداعاً زياد الرحباني.
صورة قد يمرّ بها العالم سريعًا
ينظر، يتألم للحظة، ثم يواصل تصفح الأخبار..
لكن هو؟
هو سيعود إلى بيته حاملاً الطحين، والدم، والحكاية.
وحين يسألونه: كيف جُرحت؟
سيصمت. لأن الجرح الحقيقي لا يُروى.
الجرح يُحمل.. ويمضي.
دُميةٌ بريئة، رمزية الطفولة والنقاء، تُعلّق على أداة قتل، لا لتحمي، بل لتشهد. مشهد عبثيّ، موجع، لا ينتمي إلى منطقٍ أو عدل، بل إلى عالمٍ انقلبت فيه الموازين، حيث أصبحت الدُّمى حُرّاس موت، والبراءة واجهة لآلة فتك.
وجوهٌ متعبة، عيون تائهة، أكتاف تتزاحم، لا عِراكاً على طمع، بل على حقٍ بسيط في البقاء. كيس خبز يتدلّى من فتحة ضيّقة، فيتحوّل إلى رمزٍ لكل ما هو مفقود.
في زحام الجوع، ترتفع الأيدي كأنها دعاء من الأرض إلى السماء، لا تطلب سوى لقمة تسد الرمق وتمنح الحياة يوماً آخر.
صوت البحر لا يُغنّي، بل ينوح
يحمل رسائل الموتى،
ويُعيدها مع كل موجة
هذا ميناء؟
لا.. هذه ذاكرة جماعية ترفض أن تُنسى،
وهذا المكان ليس سوى جرحٍ مفتوحٍ على البحر.
قصفوا مستشفى وثلاث مدارس، شو هالغطرسة والتعنّت بالإجرام، قاعدين بننباد على مرأى الجميع من دولة إرهاب داحشة رجلها بطيz العالم والقانون الدولي ومُشتقاته.