هذا الكتاب خلاصة أكثر من خمسمئة مصدر ومرجع من مختلف كتب الطبقات والتاريخ الإسلامي على مدار أربعة عشر قرناً ، بذلت فيه جهداً كبيراً حتى أقدمه للباحثين والقراء بأبهى حلة وأدق موضوعية، راجياً من الله أن يجد فيه الباحث والقارئ مبتغاه.
والله ولي الأمر والتوفيق .
من الكتب الجامعة النافعة التي اختصت بسرد تواريخ البلدان والأقاليم الإسلامية:
- موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين للمحامي عباس العزاوي وهو من أوسع ما كُتب في بابه.
- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى للسلاوي وهو مصدر ومرجع مهم لاغنى للباحث عنه.
- تاريخ الجزائر في القديم والحديث لمبارك الميلي وهو من الكتب المختصرة الجامعة.
- خطط الشام لمحمد كرد علي وهو كتاب نال شهرة كبيرة سرد فيه تاريخ بلاد الشام بشكل مختصر بالإضافة إلى ذكر جغرافيتها وما اشتهر به أهلها وغير ذلك.
- الكافي في تاريخ مصر القديم والحديث لميخائيل شاروبيم بك وهو موسوعة تاريخية ضخمة أرّخت لتاريخ مصر منذ أقدم العصور حتى نهاية القرن التاسع عشر.
- موسوعة تاريخ إيران السياسي لحسن كريم الجاف وتعد من أبرز المراجع العربية الشاملة في تاريخ إيران.
- إفادة الأنام في ذكر أخبار بلد الله الحرام لعبد الله بن محمد الغازي المكي وهو من أوسع ما كتب في تاريخ مكة المكرمة وبيت الله الحرام.
طبعة جديدة محققة من كتاب "تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير" للحافظ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله. وهو كتاب مبسّط، جمع فيه ابن الجوزي فنوناً من السير وعيوناً من علوم الحديث، ليكون بمثابة "تبصرة للمبتدئ وتذكرة للمنتهي" بحيث يسهل على طالب العلم استيعاب الأحداث والتواريخ المهمة دون إطالة مملّة، ولذلك سمّاه "تلقيح الفهوم" أي ما يُلَقّح الأذهان ويُنمّي الفهم. وقد تناول ابن الجوزي في كتابه ملخص عن السيرة النبوية وتراجم مختصرة لمشاهير الصحابة، كما تطرق لطبقات الرواة فذكر المكثرين منهم والمقلّين. وختم كتابه في "ذكر طبقات هذه الأمة" حيث جعل كل طبقة أربعين سنة، وعدّ في كل طبقة عدداً من الأعيان والعلماء المشهورين.
الكتاب موسوعة مُيسّرة عظيمة الفائدة.
هذه الطبعة من أفضل الطبعات تحقيقاً وتعليقاً لكتاب "مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم" لأحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبري زاده المتوفى سنة ٩٦٨هجري. يُعد هذا الكتاب من أهم المصادر الببليوغرافية العربية، وقد برع مؤلّفه في حسن تصنيفه للعلوم حسب موضوعها، بناء على فكرة التدرّج من العام إلى الخاص، كما أجاد في تفريع العلوم، فأحصى فيه ثلاثمئة وعشرين عِلماً، مع التعريف بها، وتحديد تخصُّصها، وذكر مبادئها ومنافعها وأغراضها، وتعدّى ذلك إلى ذكر تاريخ نشأة كثير منها وتطورها، وذكر أهم الكتب المصنّفة في كلِّ علمٍ، فبدأ بالمطولة، ثم المتوسّطة، ثم المختصرة، وذكر شروحها وحواشيها إن وجدت، وأردف ذلك بذكر تراجم المصنِّفين وسِيَرهم وأخبارهم، وعناوين مصنَّفاتهم الأخرى في سائر العلوم.
الكتاب من الكتب البيلوغرافية الذاخرة.
من الرحلات الشهيرة التي وثّقت رحلة الحج كتاب "ملء العيبة بما جُمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطَيبة" وهي رحلة الحافظ المحدّث ابن رشيد السبتي الفهري المتوفى عام ٧٢١هـ، وهي رحلة غنية قدّم فيها الحافظ ابن رشيد وصفاً دقيقاً لكبرى المدن الإسلامية التي زارها ومنها مكة والمدينة، وترجم لعشرات العلماء والفقهاء والمحدثين الذين التقى بهم.
الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة: موسوعة تاريخية جغرافية فريدة في مضمونها للفقيه المؤرخ عبد القادر الجزيري الحنبلي المتوفى سنة ٩٧٧هجري. حيث وثّق أسماء أمراء الحج في كل سنة، واستعرض سجلات إمرة الحج، وأخبار ولاة مكة المكرمة وأمرائها من الأشراف والولاة. كما رسم مسار طرق الحج وخاصة طريق الحج المصري بدقة عالية، واصفاً المحطات، والآبار، والقلاع، والمناهل التي يمر بها الحجاج، والمخاطر الطبيعية والأمنية التي كانت تواجههم. إضافة إلى تطرقه إلى فقه المناسك وأصول الحج وقواعده الشرعية.
يُعدّ كتاب "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" من أبرز ما أُلّف في تاريخ الأندلس وأدبها، لمؤلفه أحمد بن محمد المقري التلمساني، المتوفى سنة ١٠٤١هـ، أي بعد سقوط غرناطة بقرابة قرن ونصف. عاش المقري في المغرب، ثم انتقل إلى مصر حيث توفي، غير أن قارئ كتابه يلمس بوضوح أنه عاش الأندلس روحًا وفكرًا، فاستحضر تاريخها وجغرافيتها، وخلّد أعلامها من العلماء والأدباء. وقد بدأ المقري كتابه باسم "عرف الطيب في التعريف بالوزير ابن الخطيب" فجعله في سيرة الوزير الشهير لسان الدين ابن الخطيب، ثم ما لبث أن وسّع مادته، حتى غدا موسوعة شاملة في تاريخ الأندلس وأدبها، فغيّر اسمه إلى "نفح الطيب". ويُعد هذا الكتاب موسوعة تاريخية أدبية جامعة، حفظت مئات النصوص من الشعر والنثر، والرسائل التاريخية التي فُقدت أصولها، خاصة بعد سقوط الأندلس وما تلاه من أحداث كـمحاكم التفتيش، مما يجعل الكتاب مصدرًا لا غنى عنه لدراسة التراث الأندلسي.
هذه الطبعة من أفضل الطبعات تحقيقاً وتدقيقاً لتاريخ ابن خلدون المُسمّى "العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر". شارك بتحقيقها ثلّة من كبار المحققين. وتاريخ ابن خلدون كتاب غني عن التعريف اشتُهر بمقدّمته الشهيرة التي تُعد أساس علم الاجتماع. سرد ابن خلدون في تاريخه تاريخ البشرية منذ بدايتها حتى عصره(نهاية القرن الثامن الهجري) مُعتمداً سرد الدول حسب المكان والزمان، ومخالفاً كثير من المؤرخين الذين اعتمدوا مبدأ الحوليات في التأريخ، وتكمن أهمية تاريخ ابن خلدون بأنه يُعد مصدراً أساسياً لتاريخ المغرب العربي، رغم سرده لتاريخ دول المشرق التي اعتمد في أكثرها على الكامل لابن الأثير وغيره.
أمّا الحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (المتوفى سنة ٥٦٢هـ) صاحب كتاب "الأنساب" وغيره من المصنّفات الكثيرة، فهو أحد الحفّاظ المكثرين من الترحال وطلب العلم. زار القدس والخليل وهما بأيدي الفرنج، تحيّل، وخاطر في ذلك. ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: ﺃﺑﻮ ﺳﻌﺪ اﻟﺴﻤﻌﺎﻧﻲ اﻟﻔﻘﻴﻪ، اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، اﻟﺤﺎﻓﻆ، اﻟﻮاﻋﻆ، اﻟﺨﻄﻴﺐ، ... ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻊ ﺑﺒﻼﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ، اﺟﺘﻤﻌﺖ ﺑﻪ ﺑﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭ ﻭﺑﻐﺪاﺩ ﻭﺩﻣﺸﻖ، ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺧﺮاﺳﺎﻥ، ﻭﺩﺧﻞ ﻫﺮاﺓ ﻭﺑﻠﺦ ﻭﻣﺎ ﻭﺭاء اﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻫﻮ اﻵﻥ ﺷﻴﺦ ﺧﺮاﺳﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺪاﻓﻊ، ﻋﻦ ﺻﺪﻕ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺭﻭاﻳﺔ ﻭﺗﺼﺎﻧﻴﻒ، ﺳﻤﻊ ﺑﺒﻼﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺣﺼّﻞ اﻟﻨُﺴﺦ اﻟﻜﺜﻴﺮﺓ، ﻭﻛﺘﺐ ﻋﻨﻲ، ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺘﺼﻮﻧﺎً، ﻋﻔﻴﻔﺎً، ﺣﺴﻦ اﻷﺧﻼﻕ.
صنّف الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ ﻫـ أكثر من ثلاثمائة مُصنّف في الحديث والتفسير والأخلاق والسيرة والتاريخ والتراجم والمناقب، ومن أبرز مؤلفاته في التاريخ والسير:
- المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم: يُعد من أضخم كتب التاريخ، حيث يغطي تاريخ العالم منذ بدء الخليقة حتى سنة 574 هـ. يتميز الكتاب بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين الحوادث التاريخية السنوية وبين تراجم الأعيان والعلماء الذين توفوا في تلك السنوات.
- صفة الصفوة: يُعد من المراجع الأساسية في سير الصالحين والزهاد، والنسخة المسندة هي النسخة الأصلية التي أودع فيها ابن الجوزي مروياته بالأسانيد.
- أعمار الأعيان: وهو رسالة لطيفة ترجم فيها لمن عُمّروا من المشاهير والأعيان وذكر أعمارهم عند الوفاة.
-الوفا بفضائل المصطفى: كتاب شامل في السيرة النبوية والشمائل المحمدية.
- مناقب عمر بن الخطاب: عرض فيه سيرته وعدله وأخباره. كما صنّف أيضاً في مناقب عمر بن عبد العزيز ومناقب أحمد ابن حنبل والشافعي وسفيان الثوري.
وله أيضاً: "تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التواريخ والسير" و"شذور العقود في تاريخ العهود" و"الضعفاء والمتروكون" وغير ذلك.
أبناء الأثير الثلاثة: برز كل واحدٍ منهم في مجال علمي مختلف؛ فكان أحدهم محدّثًا، والآخر مؤرخًا، والثالث أديبًا. وقد اشتهرت مؤلفاتهم في الحديث والتاريخ والأدب، وحققت قبولًا واسعًا في العالم الإسلامي، ولا تزال تُعدّ من المراجع المهمة حتى اليوم.
أكبرهم المحدّث مجد الدين المبارك بن محمد ابن الأثير (٥٤٤ - ٦٠٦هـ) صاحب الموسوعة الحديثية الشهيرة "جامع الأصول في أحاديث الرسول" وأيضاً "النهاية في غريب الحديث والأثر" و"الشافي في شرح مسند الشافعي" وغير ذلك.
وأوسطهم عز الدين علي بن محمد ابن الأثير (٥٥٥ - ٦٣٠هـ) صاحب الموسوعة التاريخية الشهيرة "الكامل في التاريخ" و"أسد الغابة في معرفة الصحابة" و"اللباب في تهذيب الأنساب" وغير ذلك.
وأصغرهم الأديب ضياء الدين ابن الأثير (٥٥٨ - ٦٣٧هـ) صاحب كتاب "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر" وغيره.
كان الحافظ شمس الدين السخاوي المتوفى عام ٩٠٢هـ مُحدّثاً مُتقناً، ومؤرّخاً جامعاً. ترك زهاء مئتي مُصنّفاً في الحديث والتفسير والأدب والتاريخ والتراجم. ومن أبرز مؤلفاته في الحديث: "فتح المغيث في شرح ألفية الحديث" و"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" أمّا في التاريخ والتراجم فحاز السبق في عصره في هذا الفن. ومن أشهر كتبه: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: وهو الأوسع في بابه، اشتمل على أكثر من ٩٠٠٠ ترجمة لأعيان القرن التاسع الهجري من مختلف طبقاتهم، ومن جميع أنحاء العالم الإسلامي.
- التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: تناول فيه تاريخ وفضائل وتراجم أهل المدينة المنورة.
- وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام: ذيّل فيه على كتاب دول الإسلام للحافظ الذهبي.
- التبر المسبوك في الذيل على السلوك: ذيّل به على كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي.
- الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ: كتاب فريد في الدفاع عن علم التاريخ والمؤرخين وبيان فوائده.
- الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر: وهو الأوسع في سيرة شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني.
- طبقات الأولياء المكرمين: يجمع الكتاب تراجم لكبار الأولياء، العلماء، العباد، وأئمة الزهد من صدر الإسلام وحتى عصره.
وغيرها الكثير رحمه الله.
للقاضي عياض بن موسى المتوفى عام ٥٤٤هـ رحمه الله مؤلفات جليلة تدل على تبحره وغزارة علمه، حتى قيل فيه: "لولا عياض لما عُرِف المغرب" ومن أبرز مؤلفاته - غير كتابه الشهير "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" :
- ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعيان مذهب مالك: يُعتبر أكبر موسوعة تتناول تراجم رجال المذهب المالكي، ورواة كتاب "الموطأ"، وعلماء المذهب منذ نشأته حتى عصره، وهو مصدر أساسي لكل من صنّف في طبقات المالكية بعد القاضي عياض.
- إكمال المعلم بفوائد مسلم: أكمل فيه شرح صحيح مسلم للإمام المازري، ويُعد من الشروح المهمة لصحيح الإمام مسلم.
- مشارق الأنوار على صحاح الآثار: كتاب متخصص في شرح غريب الحديث وضبط الألفاظ والأسماء الواردة في الكتب الثلاثة (الموطأ، صحيح البخاري، وصحيح مسلم).
- الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: يُعد من أمهات الكتب في علم مصطلح الحديث، حيث فصّل فيه شروط الراوي وطرق تحمل الحديث وضبطه.
ومن مؤلفاته أيضاً: "بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد" و"التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة" و"الغنية فهرست شيوخ القاضي عياض".
كان لعلماء المسلمين في الهند، ولا سيما منذ القرن العاشر الهجري وما بعده إلى عصرنا الحاضر، خدماتٌ جليلة في علم الحديث روايةً ودرايةً، وفي شروحه وأصوله. ويُعَدّ كتاب "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال" لعلاء الدين المتقي الهندي، المتوفى سنة ٩٧٥هـ، من مفاخر هذه الجهود العلمية. وهو موسوعة حديثية ضخمة، اشتملت على أكثر من ٤٦ ألف حديث، تتنوع بين الصحيح والحسن والضعيف. وقد قام المتقي الهندي بجمع مادته من كتب الإمام السيوطي، وهي: "الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" و"زياداته"، ثم أعاد ترتيبها وتنظيمها على الأبواب الفقهية والموضوعية. كما ميّز في ترتيبه بين الأحاديث القولية (وهي ما قاله النبي ﷺ) والأحاديث الفعلية (وهي ما فعله، أو ما نُقل عن الصحابة والآثار)، مما أضفى على الكتاب منهجية واضحة وسهولة في الاستفادة منه.
صنّف الحافظ الذهبي في علم الرجال مؤلفات كثيرة تخصص فيها غير موسوعاته الكبيرة الشهيرة كتاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء والعبر. ومن أبرزها:
- تذكرة الحفاظ: يترجم فيه لحفاظ الحديث النبوي الذين اعتبرهم أئمة في هذا الشأن. حيث رتب الذهبي الكتاب على ٢١ طبقة، يبدأ من طبقة الصحابة وينتهي بشيوخه الذين عاصرهم. وقد بلغت عدد تراجمه ١١٨٤ ترجمة.
- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: يُعد الكتاب اختصاراً لكتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وقد تميز بالاختصار الشديد، حيث يذكر الإمام الذهبي اسم الراوي، وكنيته، وأبرز شيوخه وتلاميذه، ثم يُتبع ذلك بكلمة أو جملة موجزة تلخص حاله من حيث الجرح والتعديل (مثل: ثقة، صدوق، ضعيف، أو يهم).
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال : رصد الرواة الذين وُجه إليهم نقد أو كلام من علماء الحديث، سواء كان الراوي متروكاً، كذاباً، مجهولاً، أو حتى صدوقاً فيه بعض اللين. رتّب الذهبي الأسماء على حروف المعجم، وذكر في كل ترجمة أقوال العلماء في الراوي مع ذكر بعض أحاديث الراوي المنكرة أو الغريبة كأمثلة، وفيه حوالي عشرة آلاف ترجمة.
- المغني في الضعفاء : وفيه أسماء الرواة الذين تكلم فيهم العلماء بضعف، سواء كانوا كذابين، متروكين، أو ممن كثر وهمهم. يتميز الكتاب بكونه صغير الحجم، كبير القدر، حيث جرد فيه الذهبي الضعفاء من كتابه الأكبر "ميزان الاعتدال"
- المقتنى في سرد الكنى : يختص الكتاب بذكر الكنى (مثل أبو فلان) لرجال الحديث والرواة، وهو فرع ضروري في علم الجرح والتعديل لتمييز الرواة الذين قد يشتبهون بأسماء متشابهة أو يشتهرون بكناهم دون أسمائهم.
- المشتبه في أسماء الرجال: يركز الكتاب على ضبط الأسماء والأنساب والألقاب والكنى التي تتشابه في الرسم، وتختلف في النطق (الضبط بالحركات)، وذلك لتجنب التصحيف والتحريف في أسماء الرواة. وقد صنّف ابن ناصر الدين الدمشقي "توضيح المشتبه" كشرح وتوضيح لكتاب الذهبي، كما قام ابن حجر بتصنيف "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" وهو أيضاً تحرير وتكملة لكتاب الذهبي.
- معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: يؤرخ لطبقات قراء القرآن الكريم منذ عهد الصحابة وحتى عصره، وقد قسّم الذهبي القراء إلى طبقات، بدأت بالصحابة الذين عرضوا القرآن على النبي ﷺ، ثم التابعين ومن يليهم.
- تجرد أسماء الصحابة: قام الإمام الذهبي في هذا الكتاب باستخلاص أسماء الصحابة الواردة في كتاب "أٌسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير. وهو لم يكتفِ بالنقل فقط، بل حذف الأسماء التي رأى أنها لا تثبت لها صحبة أو المكررة، كما أضاف أسماء أخرى استدركها من مصادر أخرى مثل كتاب ابن منده.
- المعين في طبقات المحدثين: يقسم المحدثين إلى طبقات زمنية متعاقبة، تبدأ من طبقة الصحابة ثم كبار التابعين إلى عصره. ويورد أسماء الأئمة والمحدثين في كل طبقة باختصار، مركزاً على مكانتهم العلمية. وفيه قرابة ٢٢٠٠ ترجمة.
- معجم الشيوخ: كتاب تراجم سجل فيه الإمام الذهبي أسماء وأحوال شيوخه الذين تلقى عنهم العلم سواء بالقراءة أو السماع أو الإجازة.
صنّف الحافظ ابن حجر العسقلاني كتب مهمة في الطبقات والتراجم أبرزها:
الإصابة في تمييز الصحابة: وهو الأوسع في بابه حيث اشتمل على تراجم أكثر من عشرة آلاف صحابي.
تهذيب التهذيب،: هذّب فيه كتاب" تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للحافظ المزي الذي تضمن تراجم لرواة كتب الصحاح الستة. ثم اختصر تهذيبه في "تقريب التهذيب".
لسان الميزان: وهو من المراجع المهمة في علم الجرح والتعديل، حيث أضاف على كتاب "ميزان الاعتدال" للحافظ الذهبي إضافات كثيرة من رواة ضعفاء لم يذكرهم الذهبي، وحذف منه من ثبتت عدالته.
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: يتناول تراجم الرواة الذين روى لهم الأئمة الأربعة (مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو حنيفة) في مسانيدهم ومصنفاتهم، والذين لم يترجم لهم المزي في تهذيب الكمال.
إنباء الغمر بأبناء العمر: ترجم فيه لأعيان عصره منذ ولادته سنة ٧٧٣ هجري حتى عام ٨٥٠ هجري، مع ذكر الأحداث التاريخية، وهو مرجع تاريخي مهم.
الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة: ترجم لأعيان القرن الثامن الهجري من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومن مختلف طبقاتهم، وقد اشتمل على أكثر من ٤٠٠٠ ترجمة.
رفع الإصر عن قضاة مصر: يتناول تراجم قضاة مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى عصره.
المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: اشتمل على تراجم ومرويات لنحو ٧٣٠ شيخاً من شيوخه.
طبعة جديدة بحلّة قشيبة مميزة لنسخة مغربية مهمّة من كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض رحمه الله، وهو كتاب شهير غني عن التعريف، نال قبولاً واسعاً في المشرق والمغرب، وتلقّاه العلماء بالإجلال والاهتمام، وكتبوا له أكثر من ٩٠ شرحاً ما يزال معظمها مخطوطاً. ومن الشروح التي طُبعت حديثاً: "الاصطفا لبيان معاني الشفا" للإمام شمس الدين الدلجي الشافعي، ومن شروح الشفا المشهورة أيضاً: "نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض" للشهاب الخفاجي (سيصدر قريباً بتحقيق جديد)، وشرح الشفا للملا علي القاري.
"كتاب المِحَن" للمؤرخ الفقيه أبو العرب التميمي صاحب كتاب "طبقات علماء أفريقيا" ، كتاب مهم جداً في بابه، يتناول موضوع المِحَن كما جاءت في الأحاديث النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، ثم يعرض لما نزل بالصحابة والتابعين والعلماء والقادة والقضاة والزهاد من مِحَن في المشرق والمغرب، مراعياً التسلسل الزمني في ذكر من نزلت بهم المِحَن منذ عهد الصحابة حتى زمن المتوكل العباسي. وممن نقل عنه: القاضي عياض في "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" والحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ" والأديب الصفدي في "الوافي بالوفيات".
موسوعة ضخمة في ٤٣ مجلداً، عكف د. محمد أكرم الندوي على جمعها وتأليفها أكثر من خمس عشر سنة، وهي "الوفاء بأسماء النساء" التي تضمنت تراجم عشرة آلاف امرأة تقريباً، ترجم فيه للنساء المسلمات اللاتي اشتغلن بالحديث النبوي الشريف سماعاً له وقراءةً، وإسماعاً له وروايةً، أو استجازة وإجازة، منذ العهد النبوي إلى يومنا هذا، وفي عامة مناطق المسلمين العرب والعجم. معتمداً على كتب أسماء الرجال، والمشيخات، وأثبات العلماء وفهارسهم، ومعاجم الشيوخ، والسماعات، المطبوعات منها والمخطوطات، والمحفوظات في بطون الكتب وصدور الرجال، مستفادة من مكتبات دمشق، وتركيا، ومصر، وبريطانيا، وألمانيا، والهند، والمغرب، وغيرها من مكتبات العالم.
الكتاب مرتب على الطبقات: أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم (أزواجه أمهات المؤمنين وبناته رضي الله عنهن). ثم سائر الصحابيات، ثم التابعيات، ثم سائر نساء القرن الثاني. ثم قُسمت التراجم إلى القرون: نساء القرن الثالث، والقرن الرابع إلى نساء القرن الخامس عشر. تحتوي التراجم بصفة عامة على اسم صاحبة الترجمة ونسبها ومولدها وشيوخها ورحلاتها وحياتها العائلية وتلاميذها وتفاصيل مروياتها ووفاتها مع الإحالة على مصادرها مفصلة. ويحتوي الكتاب على معلومات متنوعة، وأخبار نافعة ممتعة في تراجم نساء كثيرات.
قالوا في وصف العلّامة مرتضى الزبيدي المتوفى عام ١٢٠٥هجري، وهو صاحب الموسوعتين الضخمتين "تاج العروس من جواهر القاموس"و"إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين": علم الأعلام والساحر اللاعب بالأفهام، الذي جاب في اللغة والحديث كل فج، وخاض من العلم كل لج، المذلل له سبل الكلام، الشاهد له الورق والأقلام، العمدة الفهامة والرحّالة النسّابة العلاّمة، الفقيه المحدّث اللغوي النحوي الأصولي، الناظم الناثر.