تدبر فائدة اليوم عن فضائل سورة يس
"قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ"
من فوائد القرآن الكريم في فقرة فوائد قرآنية
#مركز_تفسير#قران#فوائد_قرأنية
سُئل الإمام الأوزاعي عن العمل [عَقِب الفجر والعصر]، فقال: «كان هَدْيُهم ذِكر الله، فإن قرأ فحَسَنٌ».
قال #ابن_رجب:
١-ويُستحبُّ الذِّكرُ بعدَ الصَّلاتين اللتين لا تَطوُّعَ بعدهما، وهما: الفَجرُ والعصرُ.
٢-فيُشرع الذكرُ بعد صلاة الفجر إلى أن تطلُع الشَّمسُ، وبعدَ العصر حتَّى تغربَ الشمس.
٣-وهذان الوقتان -أعني وقت الفجر ووقت العصر- هما أفضلُ أوقات النَّهار للذِّكر".
شرح الحديث:
حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تعليمِ أمَّتِه كُلَّ شَيءٍ فيه نفْعُها، ومِن ذلك صِفةُ الدُّعاءِ وما يُستعاذُ منه؛ حتى يعظُمَ خوفُهم مِنَ اللهِ وافتقارُهم إلِيه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "استَعيذوا باللهِ مِن عذابِ القَبرِ"، أي: اطْلُبوا من اللهِ الحِمايةَ والوِقايةَ من العَذابِ الذي يكونُ في القَبرِ بعدَ الدَّفنِ، "استَعيذوا باللهِ مِن عذابِ جَهنَّمَ"، وهي: النارُ التي في الآخِرةِ، وعذابُها فوقَ كلِّ عذابٍ، "استَعيذوا باللهِ من فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ"، الفِتنَةُ: هي الامتِحانُ والاختِبارُ، والمرادُ هنا: اطلبوا مِن اللهِ الحِمايةَ والنَّجاةَ مِن تَصديقِه، واتِّباعِه، والوُقوعِ تحتَ إغوائِه، وفِتنتُه من فِتنِ آخِرِ الزَّمانِ، وهي أعظمُ فِتنةٍ في الدُّنيا، "استَعيذوا باللهِ من فِتنةِ المحيا والمماتِ"، وفِتنُ المحيا كَثيرةٌ، كالفِتنةِ في الدِّينِ والمالِ والأهْلِ، وما يَتعرَّضُ لَه الإنسانُ في الدُّنيا، وفِتنُ المماتِ أكثرُ وأعظمُ، كمَنْ يُفتتَنُ في دِينِه عندَ الموتِ، أو في القَبرِ، أو سُوءِ الخاتمةِ، أو غيرِ ذلك من أمورِ الآخِرةِ.
وفي الحديثِ: إثباتٌ لعَذابِ القَبرِ، والردُّ على مَن يُنكِرُه.
وفيه: الحَثُّ على الاستِعاذةِ باللهِ من كُلِّ مَكروهٍ وبلاءٍ في الدُّنيا والآخِرةِ( ).