يُقال أن الشمس لا تُغطى بغربال، والحقائق لا تختفي بالتضليل، عُمان ثابتة على مبادئها وقيمها والتزاماتها أمام المجتمع الدولي، البيان الأمريكي واضح وواجهات الشركات والدول التي تحتضنها ذُكرت في البيان الأمريكي صراحة لا تلميحاً.
{لغز ميناء صحار في ملف الغاز الإيراني}
لفت انتباهي شيء غريب في ملف الغاز الإيراني الأخير.
الجميع انشغل بالشركات والسفن والعقوبات الأمريكية وتبادل الاتهامات والشتائم رغم أن تاريخ OFAC مليء بتسويات وغرامات طالت شركات وبنوك في دول حليفة لواشنطن من بريطانيا وفرنسا إلى هولندا وإيطاليا من دون أن يعني ذلك اتهام حكومات تلك الدول.
وبينما كنت أراجع وثائق OFAC لفت انتباهي أمر مختلف تماماً وهو أن استخدام وثائق تنسب الغاز الإيراني إلى عمان ليس جديدا.
بحسب وثيقة تسوية مع شركة أداني الهندية نشرتها OFAC في 18 مايو 2026 وجدت اسم {صحار} حاضرا بقوة.
بحسب الوثيقة كانت إحدى الشحنات تباع على أنها غاز عُماني بينما كانت واشنطن تعتقد أنها إيرانية.
المثير أكثر أن مستندات الشحنة نسبت منشأها إلى ميناء صحار.
ثم خصصت OFAC فقرة كاملة لتفسير سبب شكوكها في ذلك الأمر.
لكن هنا بدأت الأسئلة الحقيقية!
إذا كان الغاز إيرانياً بالفعل فمن الذي جعله يبدو عُمانياً؟
ومن أين جاءت الوثائق؟
ومن أصدرها؟
إذ من اللافت أن OFAC شككت في المعلومات الواردة في الوثائق لكنها لم تصف الوثائق نفسها بأنها مزورة.
أكرر: OFAC لم تقل إن الوثائق مزورة!
وثيقة التسوية ذكرت مؤشرات تستوجب التدقيق والتحقق لكنها لم تذكر التزوير ولم تكشف الجهة التي أصدرت الوثائق ومنحت الشحنة هذه الهوية التجارية العمانية!
لذلك أعتقد أن السؤال الأهم في الملف كله هو:
كيف أصبح الغاز عُمانياً على الورق؟
ومن الذي منحه هذه الهوية؟ من أصدر الوثائق ومن وقع عليها ومن ختمها واعتمدها؟ لأن الغاز لا يكتسب هوية تجارية جديدة من تلقاء نفسه بل عبر وثائق وإجراءات واعتمادات تجارية!
فإذا كانت واشنطن تقول بأن الغاز إيراني فلماذا ظهرت وثائق تنسبه إلى عمان؟
إلى أن نجد إجابة واضحة عن هذا السؤال ستبقى هناك حلقة مفقودة في هذه القصة.
🔴الرابط المرجعي لوثيقة التسوية مع أداني⬇️
https://t.co/hP5Fvd5OB3
🔴 تعمدوا إخفاءه على أنه غاز بترولي مسال عُماني..
وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على الأفغاني سرباز عبد الزادة والتركي محمد شكول، متهمةً إياهما بإدارة شركات واجهة في الإمارات لتصدير الغاز البترولي المسال الإيراني إلى أسواق جنوب وشرق آسيا وتسويقه على أنه عُماني.