مغردو الاتيكيت في زمن الصواريخ
ظهر في مشهدنا طائفة جديدة من المغردين؛ لا يدعون الى دين ولا الى دنيا، بل الى "اتيكيت الحرب": يريدون من السعودي، وصواريخ الميليشيات فوق رأسه، أن ينتقي ألفاظه كأنه يلقي كلمة في ندوة عن الحوار بين الثقافات!
والحال أن هؤلاء لم يقرأوا التاريخ الذي يتحدثون باسمه؛ فأبو بكر الصديق، وهو أرق هذه الأمة وألينها، قال لرسول قريش يوم الحديبية كلمة يعرفها كل من فتح صحيح البخاري؛ ولم ينهض صحابي واحد ليحاضر فيه عن "اللغة الحضارية". ذاك أن القوم كانوا يفرقون بين مقام ومقام: اللين لمن سالم، والغلظة لمن حارب؛ وهذا فقه لم يخترعه السعوديون البارحة، بل عرفته الأمم كلها منذ كانت الحرب كلامًا قبل أن تكون حديدًا ونارا.
بيد أن هؤلاء الوعاظ أنفسهم يبتلعون شتائم منابر الميليشيات كل صباح بلا حموضة؛ فاذا جاء الرد من سعودي أو خليجي صاروا فجأة خبراء في تهذيب اللسان وأطباء في أمراض الذوق.
يلوح أن المسألة ليست رقيًا ولا انحطاطا؛ هي أن بعضهم يريد للعدو أن يشتم بحرية، ولك أنت أن ترد بابتسامة. وهذا ليس سموًا أخلاقيا؛ هذا حياد في اللغة وانحياز في الحرب؛ فاجلدوهم باللسان كما يجلدهم اخواننا في ميادين العز بالحديد والنار.
وسوى "الفرس" خلف ظهرك "فرسٌ" * فعلى أي جانبيك تميلُ
🇸🇦🇸🇦🇸🇦
رسالة لأخوانا في #العراق (المحبين فقط)📍:
- عرضت السعودية على حكومة العراق في اجتماع أمني كبير بين البلدين أدلة واضحة (صوت وصوره) لهجمات جبانة بمسيرات لميليشيات عراقية تابعة لايران على منشئات حيوية سعودية من داخل مواقع بمزارع وقواعد في (البصرة وبابل وبغداد ونينوى) وهو الذي صدم الجانب العراقي الأمني من الأدلة القوية ولم تستطع انكاره لصراحة الأدلة، ووعد الجانب العراقي بالتحقيق بهذه الأمور.
- استمرت الاعتداءات الفاشلة لأيام وأسابيع واشهر دون توقف، وطالبنا الحكومة العراقية (3) مرات على ايقاف هذه الاعتداءات تجاه المملكة بشكل رسمي، لكنهم قالوا مرة أخرى (سنفتح تحقيق في ذلك ونخابركم) بعدها استمرت الهجمات حتى يوم أمس وظل الصمت الحكومي العراقي! حيث لم يتخذوا أي اجراءات لوقف هذه الاعتداءات من اراضيهم!
- التزمت المملكة كعادتها بالصبر والنفس الطويل وفي الوقت نفسه استمرت الميليشيات باستهداف المملكة وتركوا (استهداف اسرائيل منذ 3 أشهر) وهي التي يتذرعون انهم خاضوا الحرب عليها، وظلوا يستهدفون المملكة! رغم أن هذه الحرب حرب (اسرائيلية-امريكية-ايرانية) أساسًا ولا علاقة للمملكة بها لا من قريب ولا بعيد، لكنهم استغلوا المفاوضات والتصعيد بالمنطقة بالاعتداء على جوارهم لخلط الاوراق، ظنًا أنهم غير مرصودين في المزارع والاقبية.
- هذه الميليشيات ظنت أن الصبر السعودي هو ضعف، وأن غياب الأمن والسيطرة والمسؤولية في العراق يعني قدرتهم على التمادي والاعتداء على جيرانهم لاحقاد قديمة بأنه لن يكون هناك أي رد.
ختاماً...
المملكة أكدت مرارًا وتكرارا وعلى فترات زمنية متفاوتة وعبر عدة قنوات رسمية بأنها تعمل بكل جهد مع الأشقاء ومختلف الدول لخفض التصعيد واحلال السلام وتجنيب الدول العربية والاسلامية هذه الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد بالرد بكل قوة وحزم على كائن من كان لحماية سيادتها واراضيها ومقدراتها.
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين (١٣ صفر ١٤٤٨هـ) والثلاثاء ( ١٤ صفر ١٤٤٨هـ) الموافقين ( ٢٧- ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م) من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين ومصداقاً لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية هذا اليوم الأربعاء (١٥ صفر ١٤٤٨هـ) الموافق (٢٩ يوليو ٢٠٢٦م) بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة.
وتؤكد المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
انتهى