يقولُ أحدهم :
طوال سنوات..
كنت أقف على سجادة الصلاة وأنا أحمل "قائمة مشتريات" لا قائمة دعوات.
كنت أستغفر ليُفتح الباب، وأسبّح ليُرفع البلاء، وأدعو وكأنني أُبرم صفقة مع السماء: (يا رب، ها أنا أفعل ما قلته، فأعطني ما أريد)⁉️
كنت أسمع قصص المعجزات، فانخرط في العبادة بلهفة، لكن عيني كانت دائماً على "النتيجة" لا على "الخالق".‼️
ومرّت الأيام.. والشدّة لم تنجلِ، والباب لم يُفتح، بل ربما ازداد انغلاقاً‼️
هنا انكسر شيءٌ بداخلي وبدأت أسائل نفسي بمرارة: "أين أثر الذكر؟ ولماذا لا تحدث لي تلك المعجزات التي يتحدثون عنها؟".
كنت أقرأ قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، فكنت أركز على "فأستجبنا" و "نجيناه"، وأغفل تماماً عن سرّ النجاة الحقيقي الذي سبقها في بطن الحوت: (الذكر من أجل الذكر، لا من أجل الخروج فقط).
لكن، في لحظة "استسلام تام"، توقفت عن انتظار المعجزة المادية.. وتوقفت عن مقايضة ربي بعباداتي‼️
بدأت أذكره لأهدأ، وأناجي لأتنفس، وأسجد لأفرغ ثقل رأسي لا أكثر.‼️
وهنا حدث الذهول‼️
لم يتغير الواقع الخارجي في لحظة..
بل تغيرت "أنا". المعجزة لم تكن في تحول الحجر إلى ذهب، بل في تحول قلبي القلق إلى "سكن".
شعرت فجأة ببرد اليقين يسري في أضلعي، أصبحت الأحداث التي كانت تهزّ أركاني تمرّ من فوقي كالسحاب.. ‼️
هدوءٌ عجيب، صمتٌ وقور في الروح، ورضا يجعلني أبتسم وسط الزحام.‼️
أدركت أن المعجزة الكبرى ليست أن يُغير الله لك "القدر"، بل أن يرزقك "نفساً راضية بالقدر".. أن تنظر إلى الكرب وتقول بصدق: (أنا بخير لأن الله معي)،
وهذه هي النجاة التي لا تُهزم أبداً.‼️
﴿لعلّك تَرضَى﴾..
لم تكن مجرد وعدٍ بجزاءٍ آجل، بل كانت وصفةً لراحةٍ‼️
تقرأ سورة الكهف كل جمعة، فهل انتبهت للسر العجيب الذي جعل الفتية واثقين من استجابة دعائهم، لدرجة أنهم تحدثوا عن الفرج قبل وقوعه؟!
في أشد لحظات الخوف، يعلمنا فتية الكهف أعظم معادلة للنجاة: (الافتقار بالدعاء + اليقين وحسن الظن)!..
حين فروا بدينهم، تبرأوا من حولهم وقوتهم المادية، والتجؤوا إلى الله بالدعاء الخالص:
{رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}.
لكنهم لم يكتفوا بالدعاء وهم في حالة شك أو قلق، بل أتبعوه بيقين جازم وحسن ظن مطلق بأن الإجابة قادمة لا محالة، فقالوا لبعضهم بثقة:
{فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا}.
طلبوا الرحمة والرشد، فكان يقينهم أن الله (سينشر) و(يهيئ).. وما هي النتيجة؟
(السميع المجيب) أعطاهم تماماً ما ظنوه به!
نشر لهم من رحمته، وهيأ لهم من أمرهم مرفقاً، فحفظ أديانهم وأبدانهم، وجعلهم آية تتلوها الأجيال، بل ويسّر لهم كل سبب مادي، حتى البقعة التي ناموا فيها كانت على غاية ما يمكن من الصيانة والعناية الربانية!
الدعاء بقلب خائف شاكٍ لا يكفي!
ادعُ (الوكيل القدير)، ثم امضِ في حياتك بيقين من يقول: "سينشر لي ربي من رحمته ويهيئ لي فرجاً ومخرجاً" 🤍.
لا عذر لنا...!!
منقول
نحن بعيدون… بعيدون جدًا، حقًا.
في كل مرة أرافق فيها أختًا عبر مجموعات التليجرام لتثبيت سورة من كتاب الله، تصادفني مواقف تهزّ القلب
مرّت معي ثلاثة مواقف، لكن الموقف الذي حدث مؤخرًا لن أنساه ما حييت.
الموقف الأول:
أخت من اليمن، كنا نُسمّع يوميًا في وقت محدد، وكانت شديدة الالتزام. في أحد الأيام قالت لي: معذرة، سأتأخر اليوم ونغيّر الموعد. قلت لها مازحة: يبدو أني أطلت عليك.
فقالت بهدوء: لا، اليوم عُرسي.
نعم… يوم زفافها.
سكتُّ قليلًا أحاول استيعاب الأمر. كم من الشهور، بل كم من السنين، ننقطع فيها عن الحلقة بسبب الخطوبة، ثم التجهيز، ثم عقد القران، ثم ما بعد الزواج، إلا من رحم الله.
الموقف الثاني:
أخت من المغرب، ملتزمة وصارمة، نُسمّع دون إطالة أو أحاديث جانبية، على عكس ما اعتدنا عليه نحن.
وفي يوم كنت ضعيفة في التسميع وأكرر كثيرًا، فقالت لي:
لماذا لا تلتزمين بالخطة؟ ألم نتفق أن تكرري بعد كل صلاة؟ لا يصح هكذا.
اعتذرتُ لها بانشغالي بالأولاد والتوأم، فكان ردّها صادمًا لي:
وما العجب؟ أنا أم لستة أطفال، ثلاثة منهم كانوا في بطني في وقت واحد، وأعمارهم الآن من المرحلة الابتدائية إلى الرضاعة. الأولاد نعمة، والزواج نعمة، والقرآن نعمة… فأين شكر الخالق؟ نظّمي وقتك، وستحلّ البركة.
الموقف الثالث:
أخت من ليبيا، كانت تُسمّع معي، ثم اعتذرت يومين متتاليين دون سبب. وبفضولي المصري المعتاد سألتها: هل أنت بخير؟ هل سنكمل تثبيت السورة؟
قالت: نعم، بإذن الله غدًا.
وحين تواصلنا، اعتذرت لأنها كانت تضع مولودها.
كانت تُسمّع وهي في أواخر حملها، وتوقفت يومين فقط: يوم العملية واليوم الذي يليه، ثم عادت وكأن شيئًا لم يكن.
وتذكرتُ نفسي… حين توقفتُ عامين كاملين عن الحفظ في أول حمل وولادة
هذه المواقف كانت متفرقة، لكن اليوم حدث موقف هزّني من الداخل
.
أخت أرافقها منذ شهرين، طيبة وحنونة، لا تتأثر بضجيج أولادي، وتُصرّ على أن أكرر عشرين مرة حتى نُثبت.
هي فلسطينية، انتقلت إلى الأردن، ولها أهل وأقارب استشهدوا. أواسيها فتقول بثبات:
شهداء في الجنة، خُلقنا للجهاد في سبيل الله، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
هذه الأخت تغيّر موعد التسميع ثلاثة أيام في الأسبوع. صارحتها بأن الموعد الأصلي أنسب لي، وسألتها إن كانت تشارك في حلقة أو نشاط آخر.
فقالت بهدوء:
لا، في هذه الأيام أذهب باكرًا إلى المستشفى لغسيل الكلى، وأتأخر قليلًا، لذلك أدخل معك في موعد آخر.
لم أستطع الرد.
منذ شهرين، تعود من غسيل الكلى، ثم تتصل، وتُسمّع، وتكرر، وتُثبت، وتعاود الاتصال مرات عديدة.
وهي شابة في أواخر العشرينات، غير متزوجة، ونعلم جميعًا مدى صعوبة غسيل الكلى.
أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيها شفاءً عاجلًا لا يغادر سقمًا.
وقفتُ حائرة:
هل أواسيها؟ أم أقول سلامتك؟ أم أبكي على
نفسي؟
ما الذي يُبعدنا عن الله وعن القرآن؟
أي عذر نملكه، وهناك من يعيش وسط الموت والمرض ولا يفارق المصحف ولا تنقطع صلته بربه؟
بماذا نضيق ونتأفف ونتعصب، مقارنة بما يمر به أهل الابتلاء؟
حقًا… لقد اصطفاهم الله، ونحن المقصّرون.
اللهم اغفر لنا،
وارزقنا الإخلاص، والبركة، وحسن الخاتمة .
في هذا الفيديو يوضح لنا الشيخ المهندس #محمد_المقرمي رحمة الله عليه فلسفة الرزق العالية بطريقة بسيطة وسهلة كما أن للرزق قوانين أرضية يعرفها الجميع هناك ايضاً قوانين خاصّة يبينها لكل من شكر وأخلص عبادته لله وصرف رزقه في مرضاته….
👈🏻 تعلمت القرآن فأغناني الله عن عمر!
روي أنّ رجلا أتى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فقال: ولّني مما ولّاك الله!
قال أتقرأ القرآن؟
قال: لا. فقال: إنّا لا نولّي من لا يقرأ القرآن.
فانصرف الرجل واجتهد في تعلّم القرآن رجاء أن يعود إلى عمر فيولّيه عملا، فلمّا تعلم القرآن تخلّف عن عمر!
فرآه ذات يوم فقال: يا هذا هجرتنا؛
فقال: يا أمير المؤمنين لست ممّن يهجر، ولكنّي تعلّمت القرآن فأغناني الله تعالى عن عمر وعن باب عمر.
فقال: أيّ آية أغنتك؟
قال: قول الله تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}.
[تفسير ابن عطية].
كلمة “اجتبى” أقوى من “اختار” العادية!
هي اختيار مع تكريم، ومع تهيئة، وكأنها اختيار مبني على حكمة واصطفاء.
تجي غالبًا في سياق الأنبياء لما يمرّون بتجربة صعبة، ثم الله يصطفيهم، يرفعهم، ويهيئهم للمقام اللي هم فيه.
والله لم أعرفه إلا من بعد وفاته قبل يومين، وشفت رابط هذي الحلقة في أحد الحسابات
حلقة عظيمة عظيمة
رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته، وجعل الله ما قدمه خالصًا لوجهه الكريم
جاهد واجعل من مهمات يومك التي تسعى لها كل
يومٍ أن تصنع (وردًا قرآنيًا) لا تتنازل عنه أبدًا!
فمن اشتغل بالقرآن، أغناه الله، وأكرمه بالبركة في كل
أمور حياته.
قال الشيخ الشنقيطي -رحمه الله تعالى: "فمن تعلم
القرآن وعمل به، غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة"
فلا تفرّط في هذا النور ".
" لهذا هؤلاء لايذهبون إلى الأطباء النفسيين، ولايعرف شيء أسمه أكتئاب …"
• فائدة عظيمة في الإيمان بالقدر •
- الشيخ/ عبدالله العنقري( شرح العقيدة الطحاوية 4/5).