نسخة نقية دون مؤثرات من تسجيلات المصحف المرتل الثاني
القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله
من التسجيلات التي عثر عليها من بين المفقودة برواية حفص عن عاصم
🔴 (عقدة المياه) التي أهملت الحكومات العراقية السابقة حلها مع تركيا باتفاقيات رابحة، عادت اليوم الحكومة العراقية للقبول باتفاقية عالية الكلفة على العراق!
🔴 بين عامي 2009 و 2010 تمكنت بعض الأطراف الرسمية العراقية في التوصل لإتفاق مبدئي مع الرئيس التركي لحل مشكلة حصص العراق المائية مقابل بعض الترتيبات الاقتصادية المفيدة للطرفين!
🔴 كانت مسودة تلك الاتفاقية تقضي بالتزام تركيا بزيادة تدفقات المياه بمعدلات كافية ومستمرة نحو العراق، مقابل ان يدعو العراق الشركات الزراعية التركية للعمل في مناطق وسط وجنوب العراق للمساهمة في استصلاح الأراضي الزراعية والاستفادة من تدفقات المياه في تطوير إدارة المياه وانظمة الري والانتاج الزراعي باستخدام أحدث الطرق!
🔴 فائدة العراق من هذا الاتفاق اضافة لزيادة تدفقات المياه، هي في زيادة المساحات الزراعية وزيادة انتاج المحاصيل للاستهلاك المحلي والتصدير، وتوظيف الالاف الشباب وتدريبهم على أساليب الزراعة الحديثة، وتحقيق عوائد مالية كبيرة لخزينة الحكومة!
🔴 أما فائدة الأتراك من هذه الاتفاقية، فكانت دعم شركاتها الوطنية في توسيع أعمالها إقليمياً مما يساهم في دعم الاقتصاد التركي بعوائد مالية تنتج من نشاط تلك الشركات!
🔴 من خلال هذا الاتفاقية الرابحة لكلا البلدين، كان يمكن التوصل لحل مستدام لمشكلة المياه، تخلص العراق من الأزمات المائية التي تأثر فيها خلال السنوات الماضية وحتى اليوم!
🔴 لكن ما حدث في حينها كان صادماً، فقد رفض رئيس الحكومة العراقية في حينها (وبنظرة ضيقة) المضي قدماً بهذه الاتفاقية وأهمل ملف حل مشكلة المياه، ورفض كافة المحاولات من بعض الأطراف للدخول في شراكة استراتيجية مائية/زراعية مع الأتراك، بحجة ان هذه الاتفاقية ستكون إنجازاً اقتصادياً لأحد الأطراف السياسية يمكن ان يستفيد منها في انتخابات 2010!
🔴 وهكذا ضيعت تلك الحكومة على العراق فرصة ذهبية لحل عقدة المياه، لتضطر اليوم حكومة عراقية أخرى، وبعد مضي أكثر من 15 سنة للتوقيع على اتفاقية غير مضمونة وذات كلفة أعلى بكثير من اتفاقية 2010، تم فيها إدخال التجارة والنفط والديون كثمن إضافي لاقناع الاتراك بزيادة تدفقات المياه!
🔴 قصة المياه في العراق، هي واحدة من عشرات القصص التي لا تنتهي والتي تحكي واقع العراق وتصف بوضوح حالة الحكم وصناعة القرار فيه وكيف ان ضيق الافق والعداوة السياسية والمواقف الفردية يمكن ان تقود لقرارات كارثية تضيع الكثير من الفرص والحلول على العراق!
والقصة مستمرة!
تحياتي 🌷
🔴 الحكومة العراقية (تودع الغاز التركمانستاني) حتى قبل ان تحصل عليه، بعد أن ورطت نفسها وقطاعها الكهربائي بعقد غازي تم وقفه أمريكياً، نتيجة وجود إيران المعاقبة في العقد كطرف مصدر للغاز !
🔴 فبعد سنتين من توقيع عقد الغاز التركمانستاني والشد والجذب والوعود الحكومية للشعب بحل مشكلة الغاز، رضخت الحكومة العراقية أخيراً للضغوطات الأمريكية وألغت هذا التعاقد لتنتهي معه فرصة توفير الغاز من مصدر جديد لمحطات الكهرباء العراقية!
🔴 تجربة عقد الغاز التركمانستاني تشير بوضوح لقصر نظر الحكومة العراقية في التركيز على مصادر غير مستدامة وغير مضمونة للغاز وخاضعة لمخاطر العقوبات الأمريكية، وعدم البحث مبكراً عن مصادر غازية لا تدخل في قلب الصراعات الإقليمية!
🔴 الكثير من الشبهات كانت تحيط بالعقد التركمانستاني منذ اليوم الأول لتوقيعه وكانت هناك تحذيرات كثيرة من هذا العقد، لكن الحكومة العراقية لم تهتم واستمرت فيه دون أخذ المخاطر الجيواقتصادية المحيطه به، والتي تحمل العراق نتائج صراعات إقليمية وعقوبات دولية لا علاقة للعراق بها!
🔴 حيث أصبح من الواضح ان عقد الغاز التركمانستاني كان يُنظر له أمريكياً، بإنه مجرد مناورة حكومية عراقية مفضوحة للإلتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران، حتى يستمر العراق باستيراد الغاز من إيران ولكن بهوية تركمانستانية!
🔴 الحكومة العراقية بعد قرار المنع الأمريكي، عادت للمربع الأول بعد ان أضاعت أكثر من سنتين في إيجاد مصادر غازية آمنة، وعليها الان إما التوجه لتركيا لبحث مسألة انبوب الغاز او الاستعجال بتأجير محطات عائمة لمعالجة الغاز المسال والعمل على تسريع عمليات استغلال الغاز المحلي بنوعيه الحر والمصاحب!
🔴 درس العقد التركمانستاني الملغي، بليغ، ويتطلب ان تراجع الحكومة طريقتها وأولوياتها في البحث عن مصادر للطاقة باستقلالية كاملة دون الرضوخ لإملاءات او ضغوطات تجبر العراق ان يربط مصيره الغازي مع مصير دول أخرى معاقبة وداخلة في صراع محتدم مع الغرب!
🔴 فهل ستتعلم الحكومة العراقية من هذا الدرس البليغ وتصحح طريقة عملها وتحصن العراق من تبعات الصراعات الاقليمية والدولية، ام ستستمر بالرضوخ للضغوطات واللعب بالنار وتوريط العراق من جديد بمشاكل أخرى؟!
تحياتي 🌷