طبنا وشبنا واتعبتنا المشاريف
والمرقب العالي هبوبه عنيفة
يا واردين العد ..كفّوا المغاريف
اللـي بقـى دمـعٍ هـماجٍٍ ذريـفه
والله لــو دمّي يـغيث المـلاهيف
قطعت عـرقي ليـن يصفى نـزيفه
ويا حظ من لا عرف منهو ولا شيف
إن طاب..يحمد وإن تردّى .. بكيفه
#بدر_بن_عبدالمحسن#البدر
قد يُلام على شخص له إنجاز مهما كان بسيطًا
أن يتطلع أن يمدحه أحدهم، أو يقدر بطريقة أو بأخرى
وبالذات في زمن Social Media
واللهث خلف الفلاشات.
لكن ما نستغربه هو من ينطبق عليه قول الشاعر:
#فهيد_المجماج
لا أنتَ من الحنشل، ولا من هل الجيش
خطوتك تقصر ما تعدى القطيني
أو قول الشاعر #عويجان_حادي
الشيخة لأرونس تزهى له
وإلا اللي مثلك يعافرها
و(يشره) على المدح والتمجيد!
بل؛ يعيش وهم أن كل من حوله ضده.
/
حتى وإن كان هذا الزمن مثل ما يُدعى (زمن تفاهة)
إلا أن هناك الكثير من العقلاء من يميزون بين الغث والسمين، والكثير ممن كلمتهم عزيزة عليهم، وشهادتهم لا تأتي إلا لمستحق.
/
كل ما نحن بحاجته هو جلسة تأمل ونقد للذات فقط
فكل شخص هو أكثر الناس بصيرة بنفسه، ومن (حشمة) النفس؛ أن تضعها موضعها الحقيقي.
#وزيرة_الشعلان
"..وأنا الصداقة كنها وصف
دقني
أصونها عن كل عملة
وممصوق.."
"..اللي احترق في وسط قلبك
حرقني.."
.."وأحرق قلوبٍ تمتلي يمّكم
شوق.."
هذه الأبيات منتقاة من قصيدتين طويلتين دارتا بين الشاعرين:
منصور الخضع @alkhad3_95
وصبيح عبيد @Abu_targg
بقلم الاستاذة: #وزيرة_الشعلان
ما أجمل هذه الإطلالة الأدبية بقراءة أبيات لشعراء النبط الأعلام بالشمال: #منصور_حواس و #عبيد_صبيح
الإطلالة بشرح موجز لبعض المعاني الأصيلة الضاربة بجذور #الموروث الشمالي.
#أخو_صيته
بعض الصداقات لا تكشف حقيقتها في طول العِشرة، بل في صدق المواقف؛ حين يعرف الإنسان مَن يحمل عنه ثقله، ومَن لا يحمل له إلا وجهًا يخالف ما يضمره.
هذه الأبيات منتقاة من قصيدتين طويلتين دارتا بين الشاعرين: منصور الخضع @alkhad3_95
وصبيح عبيد @Abu_targg
وهما من المبدعين؛ إذ لا يأتي الرد الشعري عندهما تكرارًا للمعنى، بل امتدادًا له، أو التفاتةً جديدة تكشف جانبًا آخر منه.
⬅️ يقول منصور:
(مليت أجامل حقدهم يا مطقني
وأنا أدري إنه يضمر الكره بشدوق)
تصوير بلاغي رائع، بلهجة قلّ من يتقن توظيف مفرداتها بهذا العمق.
فالشاعر يصوّر شخصًا يقترب منه متظاهرًا بالمحبة، وربما يطوّقه في هيئة الود، بينما يخبئ كرهه بين شدقيه؛ فالفم الذي يُظهر الابتسام هو ذاته موضع إخفاء الحقد.
⬅️ ثم يقول:
(وأنا الصداقة كنها وصف دقني
أصونها عن كل عملة وممصوق)
هنا يعلن منصور مفهومه للصداقة؛ فهي عنده قيمة صافية لا تقبل التزييف أو التدليس، وكأنها عملة لا تُقبل إلا إذا ثبت معدنها.
وفي البيت توظيف لمعنى قول الرولة: "فلان ممصوق عملة" أي ناقص القيمة، لا يثبت عند الاختبار.
فهو لا يصون نفسه من الزائفين فحسب، بل يصون الصداقة ذاتها أن يمنحها لمن لا يستحق معناها.
⬅️ فيأتي رد صديقه صبيح قائلًا:
(ارمِ الثقيل اللي خنقك وشهّقني
ودي أشيله أو أشاركك طاروق)
ما أجمل أن يجد الإنسان صديقًا لا يسأله عن ثقل ما يحمله، بل يطلب منه أن يلقيه عليه ليتشاركا الحمل.
وما خنق الصديق لم يبقَ حبيس صدره، بل زفره فتحوّل في صدر صاحبه إلى شهيق؛ وكأن ألم الصديق يربك.
ثم لا يكتفي بعرض حمل الثقل، بل يقول: "أو أشاركك طاروق"؛ أي إن لم أستطع أن أحمله عنك، فسأشاركك التعبير عنه ببيت من الشعر. وهنا يتحول القصيد من قولٍ جميل إلى مساحة يتقاسم فيها الصديقان ما ضاق به الصدر.
⬅️ ثم يقول:
(اللي احترق في وسط قلبك حرقني
وأحرق قلوبٍ تمتلي يمّكم شوق)
هنا انتقل بنا من مشاركة الحمل إلى مشاركة الاحتراق.
فما احترق في قلب صديقه لم يبقَ بعيدًا عنه، بل انتقلت ناره إليه. والأجمل أنه لم يقل: قلبي، بل قال: قلوب؛ وكأن قلبًا واحدًا لا يكفي ولا يتسع وحده لكل هذه المواساة.
بين أبيات منصور وأبيات صبيح تتشكل فلسفتان متكاملتان للصداقة:
⬅️منصور يصونها من الزيف،
⬅️ وصبيح يحمل بها الوجع.
فالصداقة عند الأول لا تُمنح لمن كانت محبته (عملة ممصوقة)، وعند الثاني لا تترك صاحبها يحمل ثقله أو احتراقه وحده.
وهنا تكمن براعة الردود بين الشاعرين؛ فكل واحد منهما لا يجيب الآخر بالوزن والقافية فقط، بل يضيف إلى معنى الصداقة وجهًا آخر:
صدقٌ يحميها، ووفاءٌ يحملها..
لفت انتباهي في كتاب Making Work Work أن مؤلفه @sholarichards لا يتحدث كثيراً عن الهياكل التنظيمية أو مؤشرات الأداء أو النماذج الإدارية الحديثة، بل يذهب مباشرة إلى ما يراه أصل المشكلة في كثير من بيئات العمل: طريقة تعامل الناس مع بعضهم البعض.
وخلال سنوات العمل الإداري لاحظت أن كثيراً من المنظمات لا تعاني من نقص في الأنظمة بقدر ما تعاني من فجوة بين ما هو مكتوب في اللوائح وما يُمارس على أرض الواقع. فبعض المؤسسات تمتلك أفضل السياسات، لكنها تخسر موظفيها المتميزين بسبب بيئة عمل مرهقة أو ثقافة لا تشجع على الاحترام والتقدير.
أعجبتني في الكتاب فكرة أن الإيجابية ليست إنكاراً للمشكلات، بل هي الإصرار على البحث عن الحلول. فالشكوى سهلة، وتبادل اللوم أسهل، أما صناعة الحلول فتحتاج إلى أشخاص يملكون الشجاعة لتحمل المسؤولية.
كما يؤكد المؤلف أن القيادة ليست مرتبطة بمنصب أو لقب وظيفي. وهذه من القناعات التي أؤمن بها؛ فقد رأيت موظفين بلا مناصب رسمية كان لهم أثر إيجابي في فرق العمل يفوق أثر بعض القيادات، لأنهم كسبوا احترام الآخرين بالقدوة وحسن التعامل والالتزام.
ومن أكثر ما يستحق التأمل حديثه عن السلوكيات السامة في بيئات العمل. فالمشكلة ليست في وجود شخص صعب المراس هنا أو هناك، بل عندما تتعايش المؤسسة مع هذه الممارسات حتى تصبح أمراً معتاداً. عندها تبدأ الكفاءات الجيدة بالانسحاب بصمت، ويضعف الانتماء، وتتراجع الروح الإيجابية مهما كانت الأنظمة متقنة.
خرجت من الكتاب بقناعة مفادها أن بناء مؤسسة ناجحة لا يبدأ دائماً من تعديل اللوائح أو إعادة الهيكلة، بل قد يبدأ من سؤال أبسط: هل يشعر الناس في هذه المنظمة بالاحترام والثقة والتقدير؟ فإذا وُجدت هذه الأسس أصبح تطوير الأنظمة أسهل، أما إذا غابت فلن تستطيع أفضل الأنظمة أن تعوض غيابها. #فائدة_من_كتاب_قرأته
لا يتكىء #حمد_السعيد@Hamad_Alsaid في هذه الأبيات على الزهو الفارغ، بل على #وعي_الذات بقيمتها.
نبرة اعتداد واضحة، تصور الذات كائنًا مضيئًا: شمس، نجم، حضور.. يظل أثره حتى في الغياب.
ما لفتني هذا البيت:
إذا جيت أجي وأترك حضوري لا جيت أروح
لجل سمعتي تنوب في فترة فراقي
/
#السمعة .. ظلك الذي يبقى وإن غادرت.. وصورتك التي تنعكس في مرايا الزمن..
@MRADI2025 صح لسانك بروف
في كل بيت من هذه الرائعة طريق يهدي للعُلا
شكرًا لمشاركتنا إياها..
/
وكأن هذا الشطر ضمن معايير اختيار الأصدقاء
( ما أخذت عبرة بالذي كسّر شداده له حطب)
جميل وللعبد الفقير قريب من معناه:
عادي تمر أحيان في بعض المواقف نغتهب
وأصل الغهب خيلة ضعوف" غرّنا منطوقها
كل" يجي له من طرف نسره تواصيف ودلب
لو حاول العكّي يبي يلحق طوال سبوقها
ما أخذت عبره بالذي كسّر شداده له حطب
وخاب الخمن وأصبح يلوك الحرمله وعروقها
مسكين من هو من قشاش الأرض دلاّ يحتطب
ويشيل عيْبَه ما تبيّن له كبير فتوقها
الله يمنّا يا عيون" من تعاستها شهب
نبعد عن علوم النقايل ما نزلنا سوقها
واللي ضعيف البصْر من عاده يهزّل في العرب
واللي ما يعرف للمعاني ما بدع طاروقها
ولا همني خبل" يقيس نحاس بعيار الذهب
وانخلته القشرا يغر الناس كبْر عذوقها
يمشي مع العالم يلولش كل ما حدّث كذب
وبضاعته تلقى لها ناس" وساع شدوقها
كل" يبي له من زمانه مركز" عالي الرتب
بس اللوازم حق ما تبغى علوم تبوقها
والفايل اللي حجته لا ساقها شفت العَيَب
لا بد ما شمس النواير تحرقه بشروقها
#المجد سور عال لا يرتقيه إلا الماجد الرمز،يبقى خالدا وإن طال به الزمن.
في #تاريخنا_العربي_الإسلامي
المجيد بقيت الرموز خالدة.
#الرمز -فهد بن عبد العزيز-كان في تلك الرحلة متجردا من الألقاب،هكذا هم حكامنا من الأسرة المباركة-#آل_سعود كما عرفهم الآباء والأجداد قبلنا منا وفينا.
"قولوا فهد أو أبو فيصل" كلمات خالدة. رحم الله تعالى #الملك_فهد_بن_عبدالعزيز .
وأسكنه فسيح جناته،ورحم الله تعالى الشيخ #متروك_الحزام.
الذي جسد مروءة وكرم #البدوي المتأصلة كما هي تضاريس صحرائه الواسعة. فالمجد لا بد من أن يُروى ليخلد،العظماء باقين وإن رحلت الأجساد.
تشرفت بنقلها من الصدور إلى السطور، فدونت كما تُروى في أحاديث أهل #الشمال "اللهجة الشمالية".
شكرا لك حفيدة الكريم ابن الكرام اختنا #وزيرة_الشعلان على الإشارة في النقل للمصدر الأول للرواية التي تشرفنا بها. الشكر موصول لكِ من دون عن تلك المروية من قصص
#مكارم_الأخلاق_العربية النبيلة.
(مقامة) الروائية غادة العبدلي:
"إلى نساء الصحراء القديمات
الهائمات كالريح
الشامخات كالطود
مباركات أنتن أينما حللتن وحلت
أرواحكن الحرة".
لم تكتَفِ العبدلية من مواساة نسائها، في (السعلوة)، روايتها الثانية، إنما ألحقت مُصدِّرة، مقُولة (جلال الدين الرومي)، علّها تضيفُ مُواساةً تَصُدُّ أو تَرْأبُ، مَا نَكَأ الزَّمَن مِنْ جِراحَاتٍ:
"لا تجزع من جرحك،
وإلا فكيف للنور أن يتسلل إلى باطنك".
مع ذلك يَبدُو لِي، قال الأعرابي لَا يزَالُ الحَذَرُ في الأرْجَاءِ بَادٍ.
عَنْونْتِ لِلكشْفِ عن نَفسِك بطريقتك الخاصّة (غادة بنت محمد العبدلي)، وقدّمتِ بعد ذلك تَفصِيلًا تأريخيًا، للوقَائِع، والأحدَاث، والمَعارِك التي خُضْتِيهَا - وأردف الأعرابي - لِمَ أو عن أيّ شَيء تُفتِّشِين؟ وأنتي تتأملين وجوه أبطال رواياتك، وتَزُجّين بهم في مسألة شائكة، وقضية مُحَيرَة مثل قضية الموت. وما الشيء الذي توصلتي له وأخبرك عنه أبطال روايتك الأولى.
قالت وهي تَرُد على السُّؤال (هدنة مع الموت)، إصداري الأول، جرت أحداث ووقائع هذه الهائعة، خارج السُّرادق، ثم توقف قليلًا واستعبرت، وبعد ذلك واصلت الحديث باستهلال عرّضت به الأعرابي!. فطن الأعرابي. ولم يخفَى عليه مَلَامة العبدلية؛ "أصلح الله حالك يا أعرابي" وهل علمت في الآولين والآخرين من لم تشغله قضية الموت. فَكَّرَ بذلك كثيرون ولكن قليل من بَرَزَ لهُ وَصَوّرهُ بأسلُوبِه.
وفي سبيل قضاياهم غَيَّب المَوت، كثير من الشُّجعَان لمقاصِدَ عِدَّة، منهم الذَّائِد عن حِمَا عشيرته، وحَرائِره يَهتفْنَ في الضَّعْن المُحاب.
وإنَّكَ تعلم شيء من الذِّكر والحديث، ومن أفْوَاه الرّوَاة، ما يُغنِي تفصِيله في مُعلّقَة (ابن كلثوم):
عَلَى آثَارِنَا بِيْضٌ حِسَانٌ
نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَا
أَخَذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْداً
إِذَا لاَقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِيْنَا
من لَعِبَ دَوُر البُطولة وسعى مجدًّا له - وقد قيل - ولكن قد تتفق معي، أن السَّارِد وهو يَصنعُ بَطلًا؛ أو أبطَال ومُجسدًا كل دَوْر في أعمَالِه السَّردِيّة، رُبمَا هو يبحث أيضًا عن المَعْنَى أو إجابة لم يجدها ويصل إليها بعد.
وتَسْألنِي مَاذَا وجدتِ؟ وَأُحِيلُ سُؤالكَ لِشُخُوص روايتي، عَلّنِي أجِدُ صَدًا مُجِيبًا أو أسْمَعُ هَمْسًا.
وأتوهم صوتًا وجلبة داخلي تتردد: «لو استطاع هذا الفتى أو الفتاة أن تراني لَعَرفَت أنِّي من كتب قِصتهَا، وأجريتها داخل أحداث السَّرد مع آخرين. ربما أحببت فتاتي "سلطانة" البطلة، مثلما أحببتُ أخرين لَعبُوا أدوار الخير أو الشر. لكنهم (والله أسأل لي ولهم)، أن يرون الآن وجوها خيرًا من وجهي ويسمعون أصواتًا أعذب من صوت العبدلية. وجوه الملائكة وهم يقولون قول الحق تبارك وتعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. ربما أكون يا أعرابي والليل يتقدم، وتسكن حركة الأشياء والأحياء، في اللحظة التي ترتفع فيها سماء القريات، وأضواء دُّوُر قريات الملح، أكون على هذه الحالة؛ ممسكة الأداوة أفكر بهم لأنسج حيواتهم في صدور أوراقي، وكأنما أنفسهم في السماء، وأجسامهم في الأرض. هؤلاء الشخوص في إصداراتي، بخصتهم وبخصوني، وعرفتهم مثلما يعرفوني. وإن بدوت بلوتهم فيه بسردي، مثلما هم بلوني. وما وددت والخالق. الانشغال بالخلق ونبش قبورهم، ولكنني وجدت في نفسي ميلة فتركت نفسي على سجيتها وراقبتها فوجدتها متأملة، ما أجدني مؤثرة نفسي وإنما وألحقت معها نفوس حائرة، تبحثُ عن رَيٍ مَدِيد وخَصْبٍ مَزِيد. وما أعرف أنّ أحدًا أنكر من هذا الأمر شيئًا. صمتت العبدلية قليلًا وأطرقت إطراقةً غَير قصيرةٍ؛ ممعنة في صمتٍ عميقٍ. ثم اختتمت {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.
بعد أن أنهت صاحبة هدنة والسعلوة ما ودّت قوله. دَوّن صاحبكم مقامة العبدلية جاء فيها: شاكية السلاح ثارت، ثأرت موقدة الكفاح، غادة، مُعلنة لأوساط الثقافة والمبدعين الساردين قدوم الروائية (غادة محمد العبدلي)، وكشفت أيضًا في السعلوة على لسان بطلتها سلطانة، قتلها الباتع الكمي، في بيت مهجور، وثانٍ أشمط كليث أضبط، وذئب أمعط، من جوفه استمد الشعراء وصف الصحراء الجرد في خفته ومروغته.
وعرّضت حياتها للخطر، في سبيل الكفاح والذَّب عن شرف حرائر عربيات استأسرن. قرفعت لواء بطولات نساء الأعراب بوجه الغازي العثماني المُحتل.
بسالة شهد لها التاريخ. شخوصها حرائر من أرض الباسلات من الجدات والأمهات. حفظهن التاريخ بسالتهن أمام مأزومين مُسُوخ؛ من أفراد جيش الغاصبين العصمليين فقتَّلنهُم شر تقتيل.
غادة ثارت وثأرت. لنساء شواكي ومحزونات بواكي. وهي تجذ في سيرها ومسيرها بين مفاوز جرداء بسيطة وأعالي الشواهيق. حيث لا؛ إلا صُلْد حجارة صَّماء ومغارات وكهوف، القرب منها فقط، يُثير الفزَعَ ويكفلُ …
..
-
📕 #منارات_جوفية #عادة_العبدلي @ghadahalabdally
مقامة باذخة تليق بالأستاذة غادة
وهي من الشخصيات العالقة في ذهني عندما كنت اعمل في #القريات رغم قلة تعاملي معها
لكن ما لفتني أن لها خط مختلف يحمل في جوانبه معاني سامية أبرزها بعدها عن التملق والاعتداد بالنفس، ناهيك عن ثقافة بمعنى الثقافة.
شكرًا لقلمك أستاذ محمد، وبُورك جهدك
وبانتظار قادم إبداعك لنطلع على قامات وهامات #الجوف الأدبية والثقافية التي نفخر بها وأنت أحدهم.
ثقتي بأن العمل خالٍ من العنصرية أو تجاهل من له بصمة في هذا المجال.
وفقك الله، وسخر قلمك لتخليد ذكر من يستحق.
(مقامة) الروائية غادة العبدلي:
"إلى نساء الصحراء القديمات
الهائمات كالريح
الشامخات كالطود
مباركات أنتن أينما حللتن وحلت
أرواحكن الحرة".
لم تكتَفِ العبدلية من مواساة نسائها، في (السعلوة)، روايتها الثانية، إنما ألحقت مُصدِّرة، مقُولة (جلال الدين الرومي)، علّها تضيفُ مُواساةً تَصُدُّ أو تَرْأبُ، مَا نَكَأ الزَّمَن مِنْ جِراحَاتٍ:
"لا تجزع من جرحك،
وإلا فكيف للنور أن يتسلل إلى باطنك".
مع ذلك يَبدُو لِي، قال الأعرابي لَا يزَالُ الحَذَرُ في الأرْجَاءِ بَادٍ.
عَنْونْتِ لِلكشْفِ عن نَفسِك بطريقتك الخاصّة (غادة بنت محمد العبدلي)، وقدّمتِ بعد ذلك تَفصِيلًا تأريخيًا، للوقَائِع، والأحدَاث، والمَعارِك التي خُضْتِيهَا - وأردف الأعرابي - لِمَ أو عن أيّ شَيء تُفتِّشِين؟ وأنتي تتأملين وجوه أبطال رواياتك، وتَزُجّين بهم في مسألة شائكة، وقضية مُحَيرَة مثل قضية الموت. وما الشيء الذي توصلتي له وأخبرك عنه أبطال روايتك الأولى.
قالت وهي تَرُد على السُّؤال (هدنة مع الموت)، إصداري الأول، جرت أحداث ووقائع هذه الهائعة، خارج السُّرادق، ثم توقف قليلًا واستعبرت، وبعد ذلك واصلت الحديث باستهلال عرّضت به الأعرابي!. فطن الأعرابي. ولم يخفَى عليه مَلَامة العبدلية؛ "أصلح الله حالك يا أعرابي" وهل علمت في الآولين والآخرين من لم تشغله قضية الموت. فَكَّرَ بذلك كثيرون ولكن قليل من بَرَزَ لهُ وَصَوّرهُ بأسلُوبِه.
وفي سبيل قضاياهم غَيَّب المَوت، كثير من الشُّجعَان لمقاصِدَ عِدَّة، منهم الذَّائِد عن حِمَا عشيرته، وحَرائِره يَهتفْنَ في الضَّعْن المُحاب.
وإنَّكَ تعلم شيء من الذِّكر والحديث، ومن أفْوَاه الرّوَاة، ما يُغنِي تفصِيله في مُعلّقَة (ابن كلثوم):
عَلَى آثَارِنَا بِيْضٌ حِسَانٌ
نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَا
أَخَذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْداً
إِذَا لاَقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِيْنَا
من لَعِبَ دَوُر البُطولة وسعى مجدًّا له - وقد قيل - ولكن قد تتفق معي، أن السَّارِد وهو يَصنعُ بَطلًا؛ أو أبطَال ومُجسدًا كل دَوْر في أعمَالِه السَّردِيّة، رُبمَا هو يبحث أيضًا عن المَعْنَى أو إجابة لم يجدها ويصل إليها بعد.
وتَسْألنِي مَاذَا وجدتِ؟ وَأُحِيلُ سُؤالكَ لِشُخُوص روايتي، عَلّنِي أجِدُ صَدًا مُجِيبًا أو أسْمَعُ هَمْسًا.
وأتوهم صوتًا وجلبة داخلي تتردد: «لو استطاع هذا الفتى أو الفتاة أن تراني لَعَرفَت أنِّي من كتب قِصتهَا، وأجريتها داخل أحداث السَّرد مع آخرين. ربما أحببت فتاتي "سلطانة" البطلة، مثلما أحببتُ أخرين لَعبُوا أدوار الخير أو الشر. لكنهم (والله أسأل لي ولهم)، أن يرون الآن وجوها خيرًا من وجهي ويسمعون أصواتًا أعذب من صوت العبدلية. وجوه الملائكة وهم يقولون قول الحق تبارك وتعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. ربما أكون يا أعرابي والليل يتقدم، وتسكن حركة الأشياء والأحياء، في اللحظة التي ترتفع فيها سماء القريات، وأضواء دُّوُر قريات الملح، أكون على هذه الحالة؛ ممسكة الأداوة أفكر بهم لأنسج حيواتهم في صدور أوراقي، وكأنما أنفسهم في السماء، وأجسامهم في الأرض. هؤلاء الشخوص في إصداراتي، بخصتهم وبخصوني، وعرفتهم مثلما يعرفوني. وإن بدوت بلوتهم فيه بسردي، مثلما هم بلوني. وما وددت والخالق. الانشغال بالخلق ونبش قبورهم، ولكنني وجدت في نفسي ميلة فتركت نفسي على سجيتها وراقبتها فوجدتها متأملة، ما أجدني مؤثرة نفسي وإنما وألحقت معها نفوس حائرة، تبحثُ عن رَيٍ مَدِيد وخَصْبٍ مَزِيد. وما أعرف أنّ أحدًا أنكر من هذا الأمر شيئًا. صمتت العبدلية قليلًا وأطرقت إطراقةً غَير قصيرةٍ؛ ممعنة في صمتٍ عميقٍ. ثم اختتمت {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.
بعد أن أنهت صاحبة هدنة والسعلوة ما ودّت قوله. دَوّن صاحبكم مقامة العبدلية جاء فيها: شاكية السلاح ثارت، ثأرت موقدة الكفاح، غادة، مُعلنة لأوساط الثقافة والمبدعين الساردين قدوم الروائية (غادة محمد العبدلي)، وكشفت أيضًا في السعلوة على لسان بطلتها سلطانة، قتلها الباتع الكمي، في بيت مهجور، وثانٍ أشمط كليث أضبط، وذئب أمعط، من جوفه استمد الشعراء وصف الصحراء الجرد في خفته ومروغته.
وعرّضت حياتها للخطر، في سبيل الكفاح والذَّب عن شرف حرائر عربيات استأسرن. قرفعت لواء بطولات نساء الأعراب بوجه الغازي العثماني المُحتل.
بسالة شهد لها التاريخ. شخوصها حرائر من أرض الباسلات من الجدات والأمهات. حفظهن التاريخ بسالتهن أمام مأزومين مُسُوخ؛ من أفراد جيش الغاصبين العصمليين فقتَّلنهُم شر تقتيل.
غادة ثارت وثأرت. لنساء شواكي ومحزونات بواكي. وهي تجذ في سيرها ومسيرها بين مفاوز جرداء بسيطة وأعالي الشواهيق. حيث لا؛ إلا صُلْد حجارة صَّماء ومغارات وكهوف، القرب منها فقط، يُثير الفزَعَ ويكفلُ …
..
-
📕 #منارات_جوفية #عادة_العبدلي @ghadahalabdally
مبارك لحبيب القلب وشقيق الروح
أخي
#نايف_قاسم_الشعلان
تخرجه من دورة الأركان المشتركة من
#جامعة_الدفاع_الوطني
وحصوله على درجة الماجستير في العلوم السياسية
نسأل الله أن يعينه لخدمة دينه ثم مليكه ووطنه 🇸🇦