نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
"لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا"
من أجمَل الصفات التي قد يحملها المرء في أعماقه صفة (الرحمة) فهي التي تجعل الشخص (إنسانًا) بما تحمله الكلمة من معاني الإنسانيّة الحَقّة، وهي تدلّ على رِقّة الطَبْع، والحنان واللُطف، ونقاء السريرة، ولِين القلب. والراحمون يرحمهم الرحمن، وكفى بذلك جزاءً عظيمًا.
تطيب الحياة لمن يأخذها على محمل اليُسر لا التعقيد، ويتعامل معها بالمرونة لا التشديد، ويحمل بين جنبيه نفسًا هيّنة، ليّنة، رَحبة لا ضيّقة، تُعرِض عن اللغو والجهلاء، وتترفّع عن الدنايا سُموّاً، وتبتعد عن الأكدار اختيارًا، تلك النفس اختارت راحتها وسلامها في الحياة.