ما نسيتُ أيامَ الوصالِ أنا
وما زال الوصل بكَ غاية المُنى
أيا بدري الأبلج َفي السحرِِ
أنا الذي يهواكَ في الدنيا أنا
وأنا يا حبيبي لي فؤادٌ مرهفٌ
أصابهُ سهم الهوى حتى انثنى
هدباءٌ
صنعتُك بخيالي حبٌ صغير
حتى كَبُرَ الهوى معي وتنامى
ولمّا خِلت أن لقياكَ قريب
طوى الموتُ حُلمي وتلاشى
أكان يدري عن حُبي الدفين؟
ألم يُبصر فؤاديَ الخفّاقَا
رأيتُكَ مع غيري في حُبِ وحنين
ليتَ المنية ولا أن أرى ذاكَ
هدباء
"وتمضي في دروب العُمرِ تشكو
مَرارةَ ما تلاقي من حنينِكْ
فلا قلبٌ يرقُّ لما تُلاقي
ولا حضنٌ يُخفّفُ من أنينكْ
وأمسى حلمكَ الماضي سرابًا
وصار الشكُّ أكبر مِن يقينِك
فلَملِم خيبةَ الآمالِ وارحل
لتُنقذَ ما تبقّى من سِنينكْ"
الأمومةُ والأبوّة مشاعرٌ فطريّةٌ في الحيوانِ والإنسان لا تحتاجُ إلى جامعاتٍ أو شهاداتٍ،
لهذَا لم يُفرضُ الله عليهما البرَّ بالأبناء في القرآنِ صراحةً، وإنّ التخلّي عن الإنسانية تحتَ غطاء الظروف تخلّق بِصفات الشياطين.