محمد إسحاق الفياض الأفغاني (وليس عراقيا).
جاء في قسم الاستفتاءات من موقعه: سؤال (1385) : هل يدخل النار من يعتقد أن القرآن محرف ؟
الجواب: الاعتقاد بتحريف القرآن باطل، ولا يستحق معتقده دخول النار.
أقول: تأمَّل هذا الإجرام العظيم، يزعم أن القائل بتحريف القرآن ليس فقط لا يكفر بل لا يستحق العقوبة، فأنزل القول بتحريف القرآن منزلة الأخطاء الفقهية!
وهذا لعلمه أن كبار رواته وفقهائه قائلون بهذا القول الكفري، فهذه منزلة الثقل الأعظم عندهم.
قال ابن تيمية في آخر الصارم المسلول: "وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم".
إلى أن قال: "بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الأمة التي هي: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}".
وكل قضية يوالون ويعادون عليها كقضية الولاية التي يزعمونها شرطا لقبول الأعمال هي أضعف بكثير من حفظ كتاب الله عز وجل، بل لا مقارنة، فحفظ كتاب الله من أعلى القضايا الصادقة، بينما بدعهم ونظرياتهم من أسفل القضايا الكاذبة.
وله (أي الفياض) تصريح شهير في لقائه مع صحيفة آساهي اليابانية زعم فيه أنه لا يوجد دولة إسلامية إلا دولة رسول الله ذات العمر القصير وأن كل ما سواها ليس إسلاميا (ما استثنى حتى دولة علي والحسن، ولعله لا يعدها كذلك لأنها بنيت على التقية عنده).
تتقدم سفارة المملكة العربية السعودية لدى جمهورية العراق بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب العراقي الشقيق في وفاة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض.ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
المرء يفور الدم في رأسه ألهمنا الله الصبر.
الإشكال ليس محصوراً في القانون بل في العرف والفتاوى غير المسؤولة أيضاً.
رأيت تعليقات كثيرة لشباب يعبرون عن حنقهم من أن الشاب فيهم يفني زهرة شبابه ليرتبط بفتاة، ويساوم وكأنه هو وحده الذي عنده شهوة حتى يكتب على نفسه قائمة منقولات، ويصير يمكن سجنه بأي لحظة، بينما المجتمع الذي ينتشر فيه مثل هذا، يتعامل فيه بتساهل شديد مع الزانيات والزناة.
وحتى القوانين الغربية لا تقول بهذا السخف الذي هم فيه، فإن في القوانين لا بد أن يؤتى بالنساء اللواتي أقمن علاقة معه، فإذا ثبت على واحدة منهن أنها تجاوزت الثامنة عشرة ولو بيوم فإنها تعاقب لأنها غررت بقاصر، ولكن تغرير المرأة بالرجل مفهوم موجود في كل مكان في العالم إلا في مجتمعاتنا، ولا شك أنه بالغ يعاقب، ولكن ما دمتم تقلدون الرجل الأبيض فلا تتلاعبوا.
ولكن حتى القوانين الغربية يتعاملون معها بانتقائية، وفقاً لبعض الأوهام الموروثة مثل أيديلوجيا الضحية فمفهوم (الستر) اختص بالإناث، كما أن مفهوم البر عامته ذهب للأم.
فنصوص الستر عامة في الذكر والأنثى، والستر على هذه التي ثبت زناها بوثائق وصلت للقضاء أعظم ضرراً من الستر على الشاب، لأن هذه إذا تزوجت ستكون الطرف المدفوع له الغرم المالي بخلافه فهو يكون الدافع.
وهذا عبد الله بن مسعود وجد رجلاً وامرأة في فراش واحد، وكلاهما متزوج، وما حصل زنا، فأقامهما للناس وشهر بهما.
ورب العالمين يقول: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}
الشهادة للإثنين لا لواحد فقط، وما دمت اقتصرت على عقوبة التشهير فعممها أيضاً، وستجد كثيرين يقولون لا فرق، ولا بد أن يعاقب الجميع، وهو كاذب لأنه يدعم التشهير بالشاب، ويتحدث عن ستر الزواني.
وحديث كثيرين عن أهمية احتواء الفتيات كلام فارغ، الذي تحتاجه الكثير من النساء في زماننا أن تتعلم كيف تشعر بالامتنان وكيف تشعر بالذنب.
فمما شاهدناه منذ كنا نشتغل بالملف الإلحادي أن هناك مشكلة عميقة في آدمية هذه الكائنات، إذ أنها غالباً لا تشعر بالامتنان ولا بالذنب.
فحتى من يربي القطط والكلاب يرى ذلك منها، وحتى السباع المفترسة إذا أطعمتها اللحم كثيراً استأنست لك.
هذا معنى مرعي في الشرع مع رب العالمين، أولا فأعظم الامتنان له سبحانه والذي يسمى في الأصول (شكر المنعم) وفي حديث سيد الاستغفار (أبوء لك بنعمتك علي) وهذا امتنان، و(أبوء بذنبي) وهذا شعور بالذنب، وفي الحديث (لا يشكر الله من لا يشكر الناس).
ولهذا عامة الحوادث التي نراها هذه الأيام وتواترت مثل حديث كثيرين عن استخدام النساء للقوانين لسجن أزواجهن ظلماً. ووجود من ترفع قضية على زوجها وتتطلق منه في المحكمة وهي على ذمته واقعا تغدر به، وكثيرات يأخذن شقى أعمارهم بالباطل، وغيرها كثير مع ما انتشر من كثرة اعتراضهن على الأحكام الشرعية إلا ما رحم ربي، هذا أساسه ويعسوبه انعدام الشعور بالامتنان والشعور بالذنب لتربية سيئة جداً تعزز الاستحقاقية.
ومع فشو هذه القوانين التي تتنزه عنها حتى الدول الملحدة نرى دور الأزهر بيناً في كلام أحمد نظير عن تمكين المرأة، ووقوف أحمد الطيب في المحافل النسوية وتملقه لهن، واشتغال بقية الأزاهرة بالدعوة للبدع والخرافات، وكثرة الثرثرة بالتعليق على حاشية فلان على شرح فلان على متن فلان دون كبير طائل في العلم والعمل، ومع انتفاخ عظيم، ويختم ذلك كله بحفلات الرقص في المساجد واتخاذ القرآن مزامير والغناء به بلحون الفساق.
لم أكن أعرف شيئا عن الدكتور ضياء العوضي الذي توفي قريبا وله نظام غذائي أسماه نظام الطيبات.
سمعت أنه يحذر من الدجاج، فسمعت له مقاطع عدة في الموضوع، منها هذا المقطع الذي يحذر فيه من أكل الدجاج وفي يده سيجارة!
وفي مقاطعه الطويلة التي يتكلم فيها عن الموضوع لا يكتفي بتعليلات تختص ببعض أنواع الدجاج المعاصر بل يعلل بأمر في أصل خلقة الطيور عموما، ويزعم أن المعدة لم تخلق للتعامل مع هذا النوع من اللحوم.
الذي لا يدركه كثير من الناس أن هذا النظام الذي أخذ اسما من القرآن (الطيبات) قد دخل في باب التحليل والتحريم من حيث لا يشعر.
وأمر المطعومات يدخل في عموم قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء].
«عن زهدم بن مضرب الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى -رضي الله عنه-، فدعا بمأدبته، وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر، شبيه بالموالي، فقال: هلم، فتلكأ، فقال له:هلم؛ فإني قد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأكل منه. متفق عليه».
فهذا حكم رسول الله ﷺ في أكل الدجاج.
ولا أزعم أن عامة كلامه في كل الأمور خطأ، فإنما أتكلم عما وقفت عليه.
وسبب كلف الناس بأمر البرامج الغذائية، والكلام على الصحة، وكيف أن كثيرا منهم يحرم على نفسه طيبات، سببه -والله أعلم- أنه:
أولا: عقوبة إلهية بسبب كثرة تذمرهم من المحرمات الشرعية، وحديثهم عن التشدد تأثرا بالإعلام، فابتلوا بتحريم الطيبات على أنفسهم بالوسوسة.
وثانيا: كلف الناس بالكمال، مما أدخل على كثير منهم الوسواس، وجعلهم فريسة سهلة لأي طرح يتسم صاحبه بـ (الكاريزما)، رأيت أحدهم يتكلم عن البرتقال بهراء محض ويحذر منه، ويستخدم لغة ثورية تؤثر في الناس.
وثالثا: النظرة الاختزالية، فالطعام مؤثر نعم، غير أن النوم والحركة والحالة النفسية وتنظيم مواعيد الوجبات وكمياتها كل ذلك يؤثر في الهضم والانتفاع من الطعام، والنظر لشيء واحد فقط من هذه قد يؤثر في تقويمك للأمور.
رابعا: القياس الفاسد، فبعض الناس إن ثبت عنده أن ثمة شيء مما يحذره العامة ليس ضارا كما يظنون كنفرة كثير من الناس من الدهون مطلقا، ترى هذا الشخص يصير يتشكك بكل شيء، وإن لم يقم عنده دليل على هذا التشكك، وأي انسان يشككه يتشكك بلا بينة، قياسا منه لهذا الأمر على غيره دون مشاهدة للفارق.
قال النسائي في سننه 401 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر.
هذا حديث قوي وله شواهد وقد خرجه النسائي في سننه التي لا يخرج فيها المنكر حتى سماها الدارقطني صحيح النسائي والحديث صححه أيضاً ابن خزيمة
وله شاهد من آثار عديدة عن الصحابة والتابعين
قال ابن أبي شيبة في المصنف 1180- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْيدِ اللهِ ، قَالَ ، مَرَرْتُ إلَى الْحَمَّامِ فَرَآنِي أَبُو صَادِقٍ ، فَقَالَ : مَعَك إزَارٌ فَإِنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ ، مَنْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ أَعْرَضَ عَنْهُ الْمَلَكُ.(الحمام يقصد به مكان الاستحمام العمومي )
وهذا أثر قوي عن علي بن أبي طالب
وهذا الحديث مع هذا الأثر وما عضدهما في الباب من أقوى حجج الجمهور _ المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة _ القائلة بأن عورة الرجل ما بين السرة إلى الركبة لأن هذه هي المنطقة التي يغطيها الإزار آنذاك في أقل أحواله والذي يغطي السوأتان فقط لا يسمى إزاراً وإنما يسمى تباناً
إذا أضفت إلى هذا حديث جرهد بأن الفخذ عورة والذي روي معناه عن عمر بن الخطاب وصح عن مجاهد وإبراهيم النخعي الإفتاء به واحتج به أحمد في مسائل ابنه عبد الله وهو إمام الصنعة فإن ضعفه مضعف يبقى احتجاج أحمد ماثلاً بقوة وذكر ابن المنذر في الأوسط أن عامة أصحابه يقولون بالحديث ولا يسلمون القول باضطرابه
إذا فهمت هذا علمت قوة حجة الجمهور في هذه المسألة وقد وجهوا الروايات الدالة على جواز الكشف بعدة توجيهات من أحسنها
قول النفراوي: والحاصل أن الفخذ عورة مخففة يجوز كشفه مع الخواص، ولا يجوز مع غيرهم، فقد كشف النبي صلى الله عليه وسلم فخذه مع أبي بكر وعمر، وستره حين أقبل عثمان، ثم ذكر الحديث المتقدم إلى آخره.
ولهذا عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تغطية فخذه بالحياء وأما كشفه في الشوارع والمحافل فما كان من عادة الناس
وأود تنبيه طلبة العلم على أنهم لا ينبغي أن يبحثوا المسائل بطريقة سطحية تذهب إلى أصرح الأدلة التي يستوي في فهمها العامي والفقيه ثم ينظر في أسانيدها بطريقة متعنتة دون النظر إلى الآثار العاضدة في الباب والأدلة التي يستفاد منها الحكم بالاستنباط ثم يتجرأ المرء فيهم على مخالفة الجمهور بيسر وسهولة وببحث لا يأخذ أياماً قليلة وما أتي الظاهرية وذهب حتى بهاء الحق الذي معهم إلا من هذه المسالك
إخواني الشباب
عورة الرجل ما بين السرة والركبة
فلا يجوز كشف شيء من العورة
بحجة الذهاب إلى البحر ونحو ذلك
أما الذهاب للأماكن العامة مثل الأسواق والجمعيات التعاونية أمام الناس والعوائل
بمثل هذه الملابس..
فهذا جمع بين الإثم وقلة الحياء والمروءة
وهذا لا يليق بشبابنا ولانرتضيه لهم.
محمد إسحاق الفياض الأفغاني (وليس عراقيا).
جاء في قسم الاستفتاءات من موقعه: سؤال (1385) : هل يدخل النار من يعتقد أن القرآن محرف ؟
الجواب: الاعتقاد بتحريف القرآن باطل، ولا يستحق معتقده دخول النار.
أقول: تأمَّل هذا الإجرام العظيم، يزعم أن القائل بتحريف القرآن ليس فقط لا يكفر بل لا يستحق العقوبة، فأنزل القول بتحريف القرآن منزلة الأخطاء الفقهية!
وهذا لعلمه أن كبار رواته وفقهائه قائلون بهذا القول الكفري، فهذه منزلة الثقل الأعظم عندهم.
قال ابن تيمية في آخر الصارم المسلول: "وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم".
إلى أن قال: "بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الأمة التي هي: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}".
وكل قضية يوالون ويعادون عليها كقضية الولاية التي يزعمونها شرطا لقبول الأعمال هي أضعف بكثير من حفظ كتاب الله عز وجل، بل لا مقارنة، فحفظ كتاب الله من أعلى القضايا الصادقة، بينما بدعهم ونظرياتهم من أسفل القضايا الكاذبة.
وله (أي الفياض) تصريح شهير في لقائه مع صحيفة آساهي اليابانية زعم فيه أنه لا يوجد دولة إسلامية إلا دولة رسول الله ذات العمر القصير وأن كل ما سواها ليس إسلاميا (ما استثنى حتى دولة علي والحسن، ولعله لا يعدها كذلك لأنها بنيت على التقية عنده).
قاعدة أصولية يقررها علماء الإمامية تبطل استدلالهم بحديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه»...
ذِكر بعض أفراد العام لا ينافي العموم، على سبيل المثال: النبي ﷺ لما تكلم عن محظورات الإحرام قال: «ولا تَلبَسُوا من الثياب شيئاً مسَّه زعفرانُ، ولا ورْسُ».
فهنا ذكر نوعين من الطيب ولم يذكر المسك ولا غيره من الطيب.
ونجده ﷺ في حديث آخر يقول في المحرم الذي أوقَصَته ناقته: «ولا تُمِسُّوه طِيباً، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبِّياً».
فذكر الطيب كله، ولا يصلح أن يقول شخص إن المقصود بالطيب هنا فقط الزعفران والورس، بل المقصود كل الطيب، وذِكر الزعفران والورس كان من باب التمثيل.
وكذلك حين يقول الناس: "العشرة المبشرون بالجنة" لا يعنون أنهم فقط من بُشِّروا، بل غيرهم بُشِّر بلا خلاف، كثابت بن قيس الشماس وعكاشة بن محصن وغيرهم، غير أن ذكر بعض أفراد العام لا ينافي العموم، أو التخصيص بالذكر لا يعني التخصيص بالحكم.
من هاهنا جاء كلام ابن تيمية في توجيه حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» على التسليم بصحته.
قال الشيخ في رسالته «في فضل الخلفاء الراشدين»: "وأما قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فمن علماء الحديث من طعن فيه كالبخاري وغيره، ومنهم من حسنه كأحمد بن حنبل والترمذي وغيرهما، فإن كان النبي -ﷺ- قال ذلك فما أراد به ولاية يختص بها، بل لم يرد به إلا الولاية المشتركة، وهي ولاية الإيمان التي جعلها الله بين المؤمنين. وتبين بهذا أن عليا -رضي الله عنه- من المؤمنين المتقين الذين يجب موالاتهم، ليس كما تقول النواصب أنه لا يستحق الموالاة. والموالاة ضد المعاداة. ولا ريب أنه يجب موالاة جميع المؤمنين، وعلي من سادات المؤمنين، كما يجب موالاة أبي بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، ونقص إيمانه بقدر ما ترك من موالاتهم الواجبة، وقد قال تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} وهذه موجبة لموالاة جميع المؤمنين".
وقال الخلال في «السنة»: "462- أخبرنا محمد بن سليمان الحضرمي، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا الحارث بن منصور، قال: سألت الحسن بن صالح عن قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» قال: في الدين".
يريد أن المقصود في الحديث محبة الدين التي تكون بين جميع المؤمنين {بعضهم أولياء بعض}، والحسن بن صالح معدود في الشيعة لذا سجَّل اعترافه هذا.
فإن قال الشيعي: فلِم يخُصُّ علياً بالذكر إن كان هذا المعنى؟
فيقال: التخصيص بالذكر لا يعني التخصيص بالحكم، فكما سُمِّي الزبير حواريَّ الرسول ﷺ، وليس معناه أنه الوحيد الناصر له، وكما قال النبي ﷺ في عائشة حين كلمته فاطمة: «أي بنية، ألستِ تحبين ما أحب؟» فليس معناه أنه يبغض بقية أمهات المؤمنين ولكن لما رأى نفرةً منها، نوه بحبه لها، وكذا فعل مع علي لما رأى نفرة من نفَّر منه، نوه به، ومعلوم خصومة بريدة مع علي بن أبي طالب الثابتة في الصحيح.
ومما يدل أن المقصود بها ليس أمر الولاية أن النبي ﷺ في حياته ما كان هناك أمير غيره وكان هناك أمراء فرعيُّون وكان يقول: «من أطاع أميري فقد أطاعني».
وقد قال النبي ﷺ في بعض فقراء المهاجرين لأبي بكر: «إن كنت أغضبتهم فقد أغضبت ربك» رواه مسلم، وهذا أبلغ من الحديث الذي معنا لو تأملت.
وإشكالية الشيعي أنه ينظر لفضائل علي المروية بغض النظر عن فضائل بقية الصحابة، فكثير مما رُوي في فضله حتى من غير الثابت لا يدل على مقصودهم.
والنصوص لا تؤخذ بمعزل عن بعضها البعض، فلو كان المفهوم النصرة المطلقة فالقصد نصرته فيما أرسله له النبي ﷺ، وأما ما كان منه بعد وفاته فهذا يدخله الاجتهاد، مثل حديث: «المدينة كالكير تنفي خَبَثها»، والقصد من لم يصبر على الهجرة، ولا يدخل في ذلك من خرج مجاهداً ولا يدخل فيه علي بن أبي طالب الذي ترك المدينة.
والآن مع تقرير علماء الشيعة لقاعدة (التخصيص بالذكر لا يعني التخصيص بالحكم).
قال محمد طاهر الشيرازي في «الأربعين» صـ515: "وذكر سليمان في الإرث لا يدل على اختصاصه به، لعدم دلالة التخصيص بالذكر على التخصيص بالحكم".
وقال المحقق الكركي في «جامع المقاصد» [2/461]: "وجوابه: أن تخصيص قاصي المنزل بالذكر لا يقتضي تخصيصه بالحكم، إلا بمفهوم المخالفة، وهو مع ضعفه لا يعارض المنطوق".
وكثير منهم قرروا هذا المعنى مع كون الخبر آحادياً لا يمكن أن يعتمد عليه في معارضة أصل عدالة عموم الصحابة، وما تواتر عن علي نفسه من تفضيل الشيخين على نفسه.
وأما زيادة: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» فلا تصح، وعامة طرق الحديث بدونها.
نشرت صحيفة nbcnews منذ ساعات تقريرا حكوميا جديدا
يوضح أن الأمريكان لديهم عدد أقل من الأطفال الرضع.
في الواقع
US women aren't having enough babies to replace population
النساء الأمريكيات ليس لديهم أطفال كفاية ليحلوا محل السكان (الحاليين)
انخفض معدل الخصوبة الإجمالي على مدى 7 سنوات ، والأرقام لعام 2017 تمثل أكبر انخفاض في التاريخ الحديث
Experts say the decline isn’t due to a single cause, but rather a combination of several factors, including changing economics, delays in childbirth by women pursuing jobs and education, the greater availability of contraception, and a decline in teen pregnancies.
يقول الخبراء أن هذا الانخفاض لا يرجع إلى سبب واحد ، بل بالأحرى هو مزيج من عدة عوامل ، بما في ذلك تغيير الاقتصاد ، وتأخير الولادة من قبل النساء اللواتي يتابعن العمل والتعليم ، وتوافر وسائل منع الحمل بشكل أكبر ، وانخفاض حالات الحمل في سن المراهقة
Americans aren't making enough babies to replace ourselves
Government res
هذا عنوان المقال بالإنجليزية لمن أراد التأكد
أقول أنا عبد الله : حين تعلق الأمر بالولايات المتحدة جاء الاعتراف الصارخ بأن تأخر سن الزواج يسبب ضعفا في الخصوبة وأن عمل المرأة له أثره السلبي على الأمومة بشكل واضح
ما يتعلق بالخصوبة أمر مشاهد غاية في جيلنا الذي أثرت عليه بعض القيم الغربية ونشرها الإعلام بقوة وتأمل كثرة مشاكل الإنجاب والعذاب الذي يتعذبه الناس في هذا مما لا وجود له بهذه الصورة في الأجيال الماضية
وعندنا نقول أن المبالغة في تأخير سن الزواج أدى إلى مشاكل أخلاقية ظاهرة ( وليس هذا تبريرا ) ولكنه عامل من العوامل مع ضعف التدين والبعد عن سد الذرائع
ويكأن رب العالمين أراد إشقاء البشر بهذه الغريزة حيث يضعها فيهم كأحسن ما يكون في سن لا يناسب للناس أن يكونوا فيه أسرة تعالى الله عما يظنون وما يدعونه من النضج في تأخر سن الزواج ظاهر أثر هذا النضج المزعوم من كثرة حالات الطلاق وإنما الاقتران المبكر والشخصيات لم تأخذ صورتها النهائية أكبر معين على دوام العشرة حيث يقوم كل فرد بتشكيل شخصيته والتعديل فيها حتى تناسب الآخر وهذا مفتقد إلى حد كبير فيمن يتأخر زواجهم وتكون الشخصيات متكونة تماما ومجال التعديل فيها أعسر فذلك غير مستحيل ولكنه بحاجة إلى جهد
ولعلك تقول ما مشكلة ضعف الخصوبة ولماذا يهتمون بالأمر فأقول : ضعف الخصوبة سبب لهم مشاكل اقتصادية في سوق العمل واضطرهم إلى قبول هجرات
وخذ هذا الخبر : وزير الهجرة الكندي كشف في تقريره السنوي للبرلمان عن بدء خطة لاستقبال أكثر من مليون «مهاجر» بين عامي 2019 و2021، مؤكدا أن الخطة تهدف لسد النقص الذي يعاني منه «سوق العمل»، حيث سيساهمون بالتنمية الاقتصادية في كندا
لهذا استنساخ العادات الغربية من النفرة من التعدد وتأخير الزواج ثم توفر الرذيلة مما يبعد عن الزواج في مجتمعاتنا يضمن استمرار التفوق للمجتمعات الغربية لأنها عيوبها تستنتخ في المجتمعات فلا يعود لأحد عليهم احتمال تفوق في المستقبل
كنت قد كتبت آنفاً أن قول ابن تيمية ( قديم النوع حادث الآحاد ) هو باعترافه معنى قول الإمام أحمد ( لم يزل الله متكلما إذا شاء )
ومع إصرار البعض على دعوى أن إثبات الصفات الفعلية من مفردات ابن تيمية مع أن النص المذكور أعلاه عن أحمد في كتاب يصححه الحنابلة طراً أقل ما يقال فيه ظاهره إثبات الصفات الفعلية ومع ذلك فلا بد من مزيد بيان
نص المرداوي الحنبلي وهو معتمد عند القوم على أن مذهب ابن تيمية هو عين مذهب الإمام الإمام أحمد
قال المرداوي في التحرير : التاسع: [أن يقال] : لم يزل الله متكلما إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء، بكلام يقوم به، وهو يتكلم به بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما، وهذا القول هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة) انتهى ملخصا ( يقصد انتهى نقل كلام ابن تيمية )
ومن أعظم [القائلين] بهذا القول الأخير الإمام أحمد، فإنه قال: (لم يزل الله تعالى متكلما كيف شاء بلا تكييف) ، وفي لفظ: (إذا شاء) .
قال القاضي: (إذا شاء أن يسمعنا) .
وقال الإمام أحمد - أيضا -: (لم يزل الله تعالى يأمر بما شاء ويحكم)"
فهنا المرداوي يجعل القول الذي نصره ابن تيمية هو المفهوم من كلام أحمد وهذا ما ينصره كل منصف حقيقة
وقال ابن النجار في مختصر التحرير : التاسع: أنه يقال: لم يزل الله متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء بكلام يم يقوم به، وهو يتكلم بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما ( هذا مثل قوله حادث الآحاد ). وهذا القول: هو المأثور عن أئمة الحديث والسنةومن أعظم القائلين به: إمامنا أحمد والبخاري وابن المبارك وعثمان بن سعيد الدارمي ونحوهم وقال الحافظ ابن حجر: نص الإمام أحمد في كتاب "الرد على الجهمية": "أن كلام الله غير مخلوق، وأنه لم يزل متكلما إذا شاء كيف شاء ومتى شاء بلا كيف".
قال القاضي: قوله: "إذا شاء"، أي أن يسمعنا. قال أحمد: لم يزل الله يأمر بما شاء ويحكم.
ثم قال ابن حجر: وافترق أصحاب أحمد فرقتين. فمنهم من قال: كلامه لازم لذاته. والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة. ويسمع كلامه من شاء، وأكثرهم أنه يتكلم بما شاء إذا شاء. وأنه نادى موسى حين كلمه، ولم يكن ناداه من قبل"
وهذا الذي نسبه ابن حجر لأكثر الحنابلة وأقره ابن النجار هو عين مذهب ابن تيمية ، وهذا ابن الجوزي ينسب لابن حامد شيخ أبي يعلى إثبات الانتقال في دفع شبه التشبيه وهذا إثبات للصفات الفعلية صريح وافقناه أو خالفناه في إطلاق اللفظ
وهذا أبو الفضل التميمي وهو أقرب الحنابلة للأشعرية وكان صديقاً للباقلاني لما كتب اعتقاداً لأحمد وفيه أمور كثيرة غريبة قال : وَكَانَ يَقُول إِن الله عز وَجل مستو على الْعَرْش الْمجِيد وَحكى جمَاعَة عَنهُ ان الاسْتوَاء من صِفَات الْفِعْل وَحكى جمَاعَة عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول إِن الاسْتوَاء من صِفَات الذَّات.
فهو ينقل إثبات الاستواء عن الإمام أحمد قولاً واحداً ثم يدعي أن الرواية اختلفت عنه هل هو صفة فعل أو صفة ذات وعلى رواية الذين قالوا صفة فعل والتي أثبتها التميمي دعوى انفراد ابن تيمية بإثبات الصفات الفعلية ما وزنها ؟ حقيقة لا وزن لها عند أي عاقل
وقد ادعى صاحب كتاب القاضي أبي يعلى وكتابه مسائل الإيمان دراسة وتحقيقاً أن أبا يعلى رجع إلى القول بإثبات الصفات الفعلية واستدل لذلك بما قاله في إبطال التأويلات :" والصفات المتعلقة بالفعل نحو الاستواء على العرش والنزول إلى السماء والمجيء في ظلل من الغمام ووضع القدم في النار ووضع السماوات على أصبع والغضب والرضا والضحك والخلق والرزق إلى أمثال ذلك لا يمتنع أن نقول أنها صفات ذات تتجدد له بتجدد أسبابها ( صفات ذات تتجدد ما الفرق بينها وبين قديم نوع حادث آحاد ! ) ثم قال : هو موصوف بالإدراك فيما لم يزل ولا نقول هو مدرك فيما لم يزل مدركا لأنه لو كان مدركا فيما لم يزل اقتضى وجود مدرك فيما لم يزل ولا يجوز لأنه يفضي إلى القول بقدم الأشياء إلى أن قال : ولا نقول هو مستو وهو نازل وهو جائي فيما لم يزل لأنه يفضي إلى قدم العرش وقدم السماء" ثم ذكر الأمر نفسه في صفة الضحك والغضب وللتنبيه صفة العلو ذاتية لا تنفك وأما صفة الاستواء ففعلية متعلقة بالعرش
وحين تأول أبو يعلى كلمة الإمام أحمد لم يزل الله متكلما إذا شاء على مشيئة الإسماع رد عليه ابن قاضي الجبل بثلاثة أوجه أحدها : أنه يلزم منه قدم السامع لأن قوله لم يزل عبارة مستغرقة . وتلاحظ أن أبا يعلى بآخره استخدم هذه الحجة أيضاً في تثبيت الصفات الفعلية
مازال العوني يثبت لنا مراراً وتكراراً أنه غير جدير بأن يؤخذ عنه العلم فلاهو ثقة في النقل ولاهو سليم في الفهم.
هنا يلمز ابن تيمية رحمه الله بأن قوله بحدوث آحاد الكلام هو موافقة منه للمعتزلة القائلين بخلق القرآن!!
من أين أخذ العوني ذلك ؟ لفق من كلام ابن تيمية شيئاً لم يرده ابن تيمية ولاكان في سياق كلامه حيث زعم أن ابن تيمية رحمه الله يعتبر أن كل حادث مخلوق (وهو بهذا التعميم كذب على ابن تيمية) ، وبما أن ابن تيمية يرى حدوث آحاد الكلام فإنه يكون موافقاً للمعتزلة ، وكما ترى التلفيق القبيح الذي يستخدمه العوني مما يفقد الثقة بعقله وفهمه.
ويرد على العوني من عدة أوجه:
الوجه الأول: يالله العجب فكم وضح ابن تيمية رحمه الله أن القول بحدوث آحاد الكلام لايعني أن القرآن مخلوق ولايلزم من ذلك موافقة المعتزلة.
وبين أن حدوث آحاد الكلام معناه أن الله يتكلم متى شاء ، وأنه أحدث كلاماً في مناسبات كثيرة ، لاكما تزعة الكلابية والأشاعرة أن الله لايحدث كلاماً وأنه كلم موسى وأنزل القرآن بكلام قديم لم يحدثه.
فكلام الله صفة من صفاته نوعه قديم بمعنى أن الله موصوف بالكلام في الأزل وآحاده حادث فهو مثل سائر الأفعال الاختيارية التي يفعلها متى شاء مثل النزول والاستواء والمجيء وإنزال الرحمة وتنزيل العذاب وغير ذلك.
ونصوص ابن تيمية كثيرة في مراجعها ولاتحتاج إلى إطالة وإن كان العوني لايحتمل قراءة المزيد من كلام ابن تيمية لكثرة تناقضاته كما يزعم العوني.
الوجه الثاني: أنه لايوجد أوضح من كلام الإمام أحمد في هذا الباب وهنا نسأل كل صاحب عقل سليم غير ذي هوى مامعنى كلام الإمام أحمد رحمه الله حيث سئل عن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم ويكلمهم ويكلمونه؟ فقال (نعم ينظر وينظرون إليه ويكلمهم ويكلمونه ، كيف شاء وإذا شاء) الإبانة لابن بطة (7/53).
مامعنى كلام الإمام أحمد رحمه الله (إذا شاء) أليس هو حدوث الآحاد الذي أثبته ابن تيمية رحمه الله.
وقال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبدالله: يكلم عبده يوم القيامة؟ قال: "نعم، فمن يقضي بين الخلق إلا الله؟ يكلم الله عبده ويسأله، الله متكلم، لم يزل الله يأمر بما شاء ويحكم، وليس لله عدل ولا مثل كيف شاء وأنى شاء" الإبانة لابن بطة (6/321).
الوجه الثالث: الثابت في الروايات الكثيرة عن الإمام أحمد رحمه الله في كلام الله أنه أزلي وغير مخلوق ولم يقل إنه قديم إلا في رواية مكذوبة لم تصح عنه ، فإن قال العوني إن قول الإمام أزلي غير مخلوق هو بمعنى قديم قلنا صحيح وكذلك قوله يتكلم إذا شاء هو معنى كلام ابن تيمية أن كلام الله حادث الآحاد.
الوجه الرابع: العوني زعم أن هذا القول وهو حدوث آحاد الكلام هو قول الكرامية وابن تيمية ، وحسبك بهذا مايفقدنا الثقة بفهمه.
فإن من اطلع على المذاهب علم أن مذهب الكرامية ليس هو كقول ابن تيمية ولاهو قريب منه ، فإن الكرامية تفسر حدوث الكلام بأن الله تكلم بعد أن كان الكلام ممتنعاً عليه ، وقولهم هذا إمعان في المضادة لكلام الأشاعرة والكلابية القائلين بقدم الكلام وامتناع قيام الأفعال الاختيارية بالله سبحانه.
أما ابن تيمية فمذهبه واضح جداً فهو يثبت قدرة الله على الكلام وإمكانيته وقدمه وهذا القدم النوعي ، ويثبت حدوث آحاد الكلام ويفسره بأن الله يحدث من كلامه متى شاء.
ومن دقة ابن حجر رحمه الله حين حكى المذاهب في كلام الله سبحانه فرق بين قول الكرامية وبين من يقول بأن الله يتكلم متى شاء بما شاء وهو قول ابن تيمية.
قال رحمه الله (ومحصل ما نقل عن أهل الكلام في هذه المسألة خمسة أقوال، الأول: قول المعتزلة أنه مخلوق، والثاني: قول الكلابية أنه قديم قائم بذات الرب ليس بحروف ولا أصوات، والموجود بين الناس عبارة عنه لا عينه، والثالث: قول السالمية أنه حروف وأصوات قديمة الأعين، وهو عين هذه الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة، والرابع: قول الكرامية أنه محدث لا مخلوق، وسيأتي بسط القول فيه في الباب الذي بعده، والخامس: أنه كلام الله غير مخلوق، أنه لم يزل يتكلم إذا شاء؛ نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية، وافترق أصحابه فرقتين: منهم من قال هو لازم لذاته والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة ويسمع كلامه من شاء، وأكثرهم قالوا إنه متكلم بما شاء متى شاء، وإنه نادى موسى عليه السلام حين كلمه ولم يكن ناداه من قبل) فتح الباري (13/493).
الوجه الخامس: استدلال العوني على أن الإمام أحمد يستحيل أن يقول بحدوث آحاد الكلام (وخصوصا القرآن الكريم) بأنه لم يذكره في مناظرته للمعتزلة وأن الإمام اكتفى بقدم كلام الله سبحانه وأنه جعل كلام الله سبحانه كالعلم.
وقد أخذ العوني هذه الحجة من أشهر قولي القاضي أبي يعلى ولكن القاضي يذهب إلى ماهو أبعد من ذلك وهو الاستدلال بنصوص الإمام أحمد رحمه الله على نفي قيام الأفعال الاختيارية بالله سبحانه ، وأنه لايفعل شيئاً بمشيته وقدرته.
ومن أجل ذلك اضطر القاضي إلى تأويل كلام الإمام أحمد (يتكلم إذا شاء) بأن فسره (إذا شاء إسماعنا).
فيقال: المنقول عن الإمام أحمد رحمه الله أن القرآن كالعلم وأن كلام الله أزلي غير مخلوق ، إنما هو في سياق مناظرتة المعتزلة ، والمعتزلة يدعون أن كلام الله ومنه القرآن أنه مخلوق فنفى الإمام هذه الفرية ، ول يكن حدث مذهب الكلابية بعد وهو القول بالمعنى الواحد لكلام الله وأنه قديم يعبر عنه بالعربية وغيرها.
فلم يكن الإمام بحاجة إلى التفصيل مع التزامه بالأثر وشدة تمسكه بالوارد من الكتاب والسنة فقط ، لكن قوله (يتكلم إذا شاء) يفسر ذلك ويبين أنه عنى بقوله (كلام الله ازلي) أنه الكلام النوعي وهو الكلام الذي هو صفة من صفات الله سبحانه.
ثم إن المروي عن الإمام في أن كلام الله كالعلم ليست بأولى من بقية الروايات المنقولة عنه بأن القرآن من الله خرج وإليه يعود (الإبانة لابن بطة 6/36).
وهي توافق الروايات الأخرى في أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته كلاماً يحدثه بعد أن لم يكن متكلماً به.
ثم إن المعتزلة لما احتجوا بقوله تعالى (إنا جعلناه قرآناً عربيا) على أن القرآن مخلوق رد عليهم الإمام أحمد بقوله (فإذا قال الله: جعل، على معنى خلق، وقال: جعل، على غير معنى خلق، فبأي حجة قال الجهمي: جعل على معنى خلق؟ فإن رد الجهمي الجعل إلى المعنى الذي وصفه الله فيه، وإلا كان من الذين يسمعون كلام الله، ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه، وهم يعلمون.
فلما قال الله: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾.
وقال: ﴿لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين﴾.
وقال: ﴿فإنما يسرناه بلسانك﴾.
فلما جعل الله القرآن عربيا ويسره بلسان نبيه -ﷺ- كان ذلك فعلا من أفعال الله -تبارك وتعالى- جعل القرآن به عربيا) الرد على الزنادقة والجهمية (105).
فتصريح الإمام على أن الله صرف القرآن على فعل من أفعاله جعل به القرآن عربيا هو دليل على نفي أزلية الحروف والكلمات وهو بعينه ماقاله ابن تيمية بأن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد.
الوالد المحب هو من يُيسِّر على أولاده أسباب بره، ولا يتعنت معهم ويثقل حتى يقع العقوق من بعضهم، فإنك لا تهبهم شيئاً مثل هبتك لهم سبباً من أسباب دخول الجنة.
وأيضاً الأولاد كثير منهم لا يدرك ما هو فيه من النعمة، إذ أدرك والديه وأمكنه برهم، وما أكثر ما يفعل البر دون احتساب، بل بتململ، وهذا قد يُذهب عليه الأجر، والله المستعان.
هذا مزيد في إفراط المقتبِس وبغيه.
والمقال لم يفت الجامع، وإنما غفل عنه.
وهذا مقدمة كلام الشثري، وتصريحه بإشكال قول الحنابلة واختيار مذهب شيخ الإسلام ظاهر كالشمس، لا يحيدُ عنه إلى التلبيس إلا الجاهل.
وأشار الشثري إلى بلادة خصومه التي تحوجه إلى تبيين موقفه الذي لا يخفى..
والله المستعان على هذا الغثاء ..
يقول في مقال آخر، فات الأخ أن يدخله في الجمع:
وذلك أن قاعدة المذهب (المحكمة البينة) أن القائل بخلق القرآن، ونفي رؤية الله تعالى في الآخرة، وأن العبد يخلق فعل نفسه، القائل بشيء من ذلك إن كان مجتهدًا داعيةً فهو كافر، وإن كان مقلدًا فهو فاسق .. ماذا يعني هذا؟
خذها بلغة كبير أولئك:
يعني ذلك أن كلًّا من الجاحظ، وأبي علي الجبائي، وابنه أبي هاشم، والخياط، وأبي عبد الله البصري، وأبي الحسين البصري، والقاضي عبد الجبار، والزمخشري، وقطرب، والأخفش الأوسط، وأبي علي الفارسي، والرُّمَّاني، والصاحب بن عبَّاد، وابن جني، والشريف الرَّضي، وغيرهم كثير كثير = كُفَّارٌ!
ولا يقف الأمر عندهم، فإن دائرة التأثير الاعتزالي، ولا سيما فيما يتعلق بتلك المقالات، قد امتدَّ لغيرهم، فتقلَّد تلك المقالات كثيرٌ ممن تأثر بهم، فمنهم أشاعرة ...
بل امتدَّت بدعتهم لكثير من الفقهاء، ولا سيما الحنفيَّة، كأبي بكر الجصاص، أحد أكابر الفقهاء، فهو من نفاة رؤية الله تعالى في الآخرة.
[من مقال بعنوان: الحنابلة الجدد .. لا داخل المذهب ولا خارجه ! كتبه مشاري الشثري]
أحسن الشثري إذ أشار إشكال المسألة (وما يتعلق بها) مرارًا، وسَداد موقف الشيخ القعيمي منها، والإشارة تتجدد في صـ٩٢، لكن المقتبِس أغفلَها.
والرسالة تشدد على من يدلّس مذهب الأصحاب من جهة التفريط.
وأزعم أن الشيخ تفطّن بأن المخالف في جهة الإفراط سيتلقّط منها ما يلبِّس به..
وكلام الأصحاب في هذا الباب محكوم بقاعدة الإعذار، وقرّرها شيخ الإسلام أحسنَ تقرير.
وأصحاب المعتمدات -والشثري- يحسنون القول في أئمة الإسلام وأعلامه انطلاقًا منها، رغم مخالفة بعضهم في باب العقائد.
فلا يوهِمك مقتبَس الخليفي بأن الأصحاب يقررون -ويطبّقون- كفر دعاة المخالفين ومناظريهم بإطلاق.
يقول في مقال له:
تحصّل مما مضى أن القول بتكفير المبتدع المجتهد الداعية إلى مذهبه من المعتزلة والجهمية ونحوهم هو الصحيح من المذهب، وأن البدعة التي يكفر المجتهد فيها يُفَسّق فيها المقلد. هذه قاعدة المذهب.
كما تحصّل أن مراد الأصحاب بالجهمية -حسب تقرير ابن النجار- يتسع ليشمل الأشاعرة القائلين بأن ما في المصاحف ليس كلام الله تعالى، وإنما هو عبارة عنه.
فمجتهدهم الداعية على ذلك كافر، ومقلّدهم فاسق.
وتقدم أيضا في كلام المجد أن من يقول بأن (الإيمان مجرد الاعتقاد) يكفر إن كان مجتهدا ويفسق إن كان مقلدا، وأنت خبير بقول كثير إن لم يكن أكثر الأشاعرة في ذلك، حتى كان قولهم وقول الجهم واحدًا.
[ص91 من هذا الجمع، في مقال بعنوان: معتمد مذهب الحنابلة في الحكم على الأشاعرة .. بين الهادي والهاذي]
٢٧ مقالة للشيخ المحقق مشاري الشثري حفظه الله، مجموعة في ملف PDF لتسهيل القراءة.
فيها سلسلة نافعة جدًّا لطلبة العلم، وهي مادة فريدة..
وفيها أبحاث في التمذهب، وردود على بعض الكتابات المعاصرة، وخواطر، وغيرها..
وهذا فهرس المقالات، ورابط التحميل:
https://t.co/Uta3cSRCfx
حين قرأت كلام المحامية والتعليقات عليها (مع التحفظ على أصل المهنة ودخول النساء فيها) أخذني الأسف كيف كنا غافلين سنوات طويلة عن مناقشة مثل هذا.
كنا غارقين في الإجابة على شبهات ملؤها المماحكة والنزغ ومحاكمة شريعة غائبة وإهمال شريعة ظالمة حاضرة.
كل من أراد مناقشة مشكلة "قايمة المنقولات" -وقد سبق لي مناقشتها- يتم إغراقه بأمثلة افتراضية لتغمية عينه عن الواقع، فيقال له (الرجال اليوم تغيروا ولا يؤتمنون) فإذا قال (نساء كثر افترين على الرجال بسبب هذه القائمة) يقال له (التعميم لغة الجهلاء)، والأمر ليس تعميمًا، ولا ينتبه القائل أنه عمَّم على الرجال، تجده غارقًا في عقلية (الرجل الذئب) و (المرأة الحمل).
تلك الفكرة التي يُزعم ضروريتها مع استغناء عامة المجتمعات البشرية عنها مسلمهم وكافرهم سوى المجتمع المصري.
احتقان الرجال في العصر الحديث فكرة كثيرة التداول في المنتديات النسوية والليبرالية، عامتهم يلاحظ هذه الظاهرة ويحاولون تحليلها، وعادة ما تُحلَّل من خلال نظرة (الذئب) و (الحمل)، الرجل الغاضب من إنجازات المرأة وذهاب سلطته، ولكن سلطته حين ذهبت هل ذهبت للمرأة؟ لا، وإلا لماذا لا يكففن عن الشكوى؟ إنما ذهبت لمؤسسات رأسمالية يملكها رجال!
يقولون إن المرأة صارت مستقلة! ومع كونها مستقلة لا تستغني عن أموال الرجل وتطالب بالقوانين التي تمكِّنها منها، وعامة المستقلات لا مانع لديهن من الارتباط برجل ثري على أي حال كانت أوصافه الخَلقية والخُلقية ما دامت يمكنها الانتفاع بماله، في الواقع استقلال المرأة هو (استغلال المرأة)، تارة تكون المرأة (فاعلًا) في الجملة السابقة وتارة تكون (مفعولًا).
هذا ليس تبريرًا للجريمة ولكن إذا كانت الجريمة نتيجة لجريمة أخرى فالجد كل الجد بإزالة الأمرين، وإلا فالذي ليس لديه شيء يخسره ردعُ القانون له ضعيف، ولا ينفع أن تعظه بالتقوى في مجتمع أنت حاربت التدين فيه. وما فائدة إزالة صور الإضرار بالمرأة التقليدية إذا استبدلناها بصور عصرية؟
كارثه طبعًا
قاصر زنا بقاصر
برضاها
من غير تحرش
من غير ابتزاز
فالولد هو اللى شيطان
والبنات مش عليهم ذنب طبعًا لان انت عارف البنت مش بتفتح رجلها بارادتها الا على سن الاربعين مثلا
ساعتها هتبقى ناضجه وعاقله ومسؤوله