بسبب مخالفة قانون الهواء النظيف هبط فولفسبورغ إلى الدرجة الثانية بعد أن كان فريق محلي مغمور ينافس في الدرجات الأدنى إلى بطل لألمانيا ومنافس بارز في البطولات الأوروبية الكبرى؛
استحوذت شركة فولكس فاجن رسمياً وبالكامل على نادي فولفسبورغ في عام 2001، عندما تحول النادي إلى شركة مساهمة مقفلة (GmbH) وأصبحت مجموعة السيارات المالكة لنسبة 100% من أسهم النادي.
بفضل ضخ الشركة لنحو 100 مليون يورو سنوياً حقق النادي أعظم إنجاز في تاريخه بالتتويج بلقب البوندسليغا لأول مرة موسم 2009 متفوقاً على بايرن ميونخ وبفضل ثنائية هجومية مرعبة مولتها الشركة (دزيكو وغرافيتي).
توج الفريق بلقب كأس ألمانيا موسم 2015 بعد الفوز على دورتموند (3-1) في النهائي، ثم حقق كأس السوبر الألماني في نفس العام ضد بايرن ميونخ.
تأهل النادي إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفجر مفاجأة مدوية عندما هزم ريال مدريد بنتيجة (2-0) في ذهاب هذا الدور على ملعبه، قبل أن يودع البطولة في مباراة الإياب في مدريد.
بفضل كشافي النادي والقدرة المالية، نجح الاستثمار في جلب مواهب مغمورة وبيعها بصفقات فلكية حققت أرباحاً رأسمالية للشركة:
دي بروين: تم شراؤه من تشيلسي وبيعه لاحقاً لمانشستر سيتي بصفقة قياسية بلغت نحو 75 مليون يورو.
دزيكو: تم تطويره وبيعه لمانشستر سيتي مقابل 32 مليون يورو.
دراكسلر: بيع لباريس سان جيرمان بصفقة قاربت 40 مليون يورو.
في عام 2015، اندلعت فضيحة "ديزل غيت" (Dieselgate) حيث كشفت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن فولكس فاجن تلاعبت بالنتائج المخبرية لعوادم سيارات الديزل لتظهر صديقة للبيئة عكس الحقيقة.
وبسبب اضطرار الشركة لمواجهة نفقات ضخمة قامت لتعويض الخسائر الهائلة في عام 2017 بخفض الاستثمار في نادي فولفسبورغ بنسبة 40% مما أثر مباشرة على قدرة الفريق في سوق الانتقالات ورواتب اللاعبين.
واجهت الشركة غرامات، قضايا قانونية، وتكاليف سحب ملايين السيارات، مما كلفها عشرات المليارات من الدولارات.
لقد تجاوزت الخسائر الإجمالية لشركة فولكس فاجن بسبب الفضيحة 33 مليار دولار، مما أدى إلى تحول جذري في سياسة الدعم المالي لنادي فولفسبورغ الألماني وهبوط حاد في نتائجه الرياضية لاحقاً.
بعد الفضيحة أعلن النادي رسمياً تخليه التام عن الصفقات الكبرى ذات الأرقام الفلكية (مثل صفقات دراكسلر وشورله السابقة التي تجاوزت 30 مليون يورو)، والتحول قسرياً للاعتماد على المواهب الشابة واللاعبين ذوي التكلفة المنخفضة.
تأثر الفريق مباشرة بالتقشف؛ ففي موسمي 2016-2017 و 2017-2018 نجا فولفسبورغ من الهبوط إلى الدرجة الثانية بأعجوبة، حيث اضطر في المرتين لخوض "ملحق الهبوط" الحاسم للبقاء في دوري الأضواء، بعد أن كان معتاداً على التأهل لدوري أبطال أوروبا.