🇸🇦 العويس، “فوزينيا” السعودية
إذا اصطدمت إسبانيا في مباراتها الأولى بجدار اسمه فوزينيا أمام الرأس الأخضر، فهي تعرف الآن من قد يتحول إلى كابوسها التالي: محمد العويس.
السعودية تدخل مباراتها الثانية في المجموعة الثامنة أمام إسبانيا بحارس غير متوقع في الواجهة. العويس، البالغ 34 عامًا، سيكون أساسيًا يوم الأحد رغم معاناته البدنية.
قصة العويس تشبه إلى حد ما قصة فوزينيا، حارس الرأس الأخضر. كلاهما ظهر في لحظة احتاجه فيها منتخب بلاده، وكلاهما أصبح من أبرز أسماء كأس العالم بفضل ما قدمه بين القائمين.
العويس لم يكن ضمن الحسابات قبل أسابيع قليلة. فقد موقعه في الهلال بسبب ياسين بونو، ثم انتقل إلى العلا في دوري الدرجة الثانية السعودي بحثًا عن دقائق لعب.
حتى هذا الانتقال لم يُعده مباشرة إلى المنتخب. في معسكر مارس، ومع وجود هيرفي رينارد، كان هناك ستة حراس بين المنتخب الأول وتحت 23 عامًا، ولم يكن العويس بينهم.
إصابة في اللحظة الأخيرة غيرت كل شيء. رينارد استدعاه، ثم حصل على فرصة في الودية الأخيرة أمام صربيا، حين كان جورجيوس دونيس على مقاعد البدلاء، واستغلها بشكل كامل.
من خارج الصورة تمامًا، أصبح العويس الحارس الأساسي للسعودية في كأس العالم.
أمام أوروغواي، كان حاسمًا في التعادل 1-1. تصدى لتسع كرات، وهو أعلى رقم لحارس في البطولة حتى الآن، ومنع هجوم أوروغواي من حسم المباراة.
تدخلاته منحت السعودية نقطة مهمة وأبقت المجموعة مفتوحة، ووضعته بين أبرز أسماء الجولة الأولى.
لذلك تعرف إسبانيا أن التحدي لن يكون فقط اختراق دفاع السعودية، بل تجاوز حارس يعيش واحدة من تلك الفترات التي يبدو فيها قادرًا على إيقاف كل شيء.
بعد فوزينيا أمام الرأس الأخضر، ستواجه إسبانيا حارسًا آخر في حالة إلهام. هذه المرة اسمه محمد العويس.