يا صبا نفسي ليا شاخ الزمان
عنفوان النفس حذرا لا يشيخ
ماعطنا الأمن غير العنفوان
وماخذاه الا الهروب من الصريخ
أطلقي للي تودّيه العنان
الجماح أحيان خير من المنيخ
يوسف الدغيلبي.
قبل صلاة الفجر والناس هجاع
في ليلةٍ ما تنرقد من صخبها
كن السماء فيها تقرّب من القاع
وكن المدائن خاليه من عربها
ناطحت فيها الفكر جلّاب الأوجاع
يرفع علامات الخطر واقتربها
كل ما بغيت أصّلح مع النفس الأوضاع
وأرتب الأفكار وأطلي جربها
ثارت براكينه على كل مطلاع
وونست تحت الرجل حامي لهبها
الوعي سيفٍ ماضي الحد قطاع
يقتل ملذات الحياة وطربها
في عمّق روحي تاكل النار الأضلاع
ينفخ على ناره وعظمي حطبها
يا كبر هم اللي من الوعي ملتاع
مما يواجه بالحياة ونشبها
متأمل الدنيا مثل كايل الصاع
يلقى الحشف من دون صافي رطبها
وانا نهيت الفكر والفكر ما طاع
سلّط على روحي وزود تعبها
يالله يا اللي بأمرك الصعب ينصاع
الروح تنصرها على من غلبها
يوسف الدغيلبي.
وش لون نصنع داخل أيامنا فرق
وأخسّ حقبه حقبة أيامنا الأن
من قال لك تمشي ظروف الزمن طرق
قله يخوض التجربة دون عوّان
ومن قال لك تَّوخذ مغانيمها سرق
قله محد في زاده اليوم بلشان
ما عاد باقي في مزاريقها زرق
ألا هروجٍ تنهرج دون برهان
صلّت بنا الأيام يا صاحبي شرق
ما هي على القبله ولا خمس الأركان
لكَّن غض الطرف لا من لمع برق
قفّا السحاب اللي تحرّا له أزمان
وأن ناحت الأحلام مع نايح الورق
قلنا العوض جنة وروحٍ وريحان
يوسف الدغيلبي.
الدفاع المشترك بين دولتين لا يعني التصعيد المبالغ فيه للدفاع في كل مناوشات عسكرية لا تهدد وجود الدولة، وإنما هو دفاع استراتيجي يُفعل عندما تكون إحدى الدول في حالة حرب حقيقية تهدد وجودها وأمنها.
ومثله مثل أسلحة الدمار الشامل، فهي للردع إذا لزم الأمر، وليست للاستخدام في كل تهديد بسيط. ولو استخدمت الدول التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل هذه الأسلحة في كل مرة تدخل فيها حربًا بسيطة أو عملية عسكرية، لما بقيت دولة على وجه الأرض، وكذلك اتفاقيات الدفاع المشترك.
الأنتظار أهون علي من الوصول
لو الليالي تاخذ سنين العمر
ما همني يا ليل لو انك تطول
والمنظر الخلاب في نور القمر
قفّل على باب الحقيقة بالقفول
وش هو يظرك كان بالوهم أستمر
خلك كذا صامت وانا اهرج لك واقول
وأحرث رماد النار ويبين الجمر
وأعلمك باللي تحير به العقول
وأبين الخافي وهو أدهى وأمر
واليا بغاك الصبح عن عيني تزول
لا تفشي الأسرار يا ليل السمر
يوسف الدغيلبي.
على سبيل التضحية..
ما تملك اليد عدّه لْك
لكَّن وش تملك يديني
أليا صفت ذي تعثّر تلْك
لا تنتظرني وترجيني
ما روع الذيب ليلٍ حلْك
كان العشى شافته عيني
مير البلا في مدار الفلْك
ما هوب يا صاحبي فيني
أليا صفا الوقت ما نخذلْك
و أن ما صفا لا تناديني
سبحان من في يديه الملْك
يكفيك مدّه و يكفيني
يوسف الدغيلبي.
هذا الصباح اللي محى ليلة الأمس
كنت أحسب أنها تمحي الهم شمسه
قلت الخلاص يبين لا بانت الشمس
وأثر الخلاص تبعّد الشمس رمسه
لا ضاق فيك الصبح يا الخاطر العمس
ما ينفعك جهر التفاؤل وهمسه
لا عاد تسهر تضرب الخمس فالخمس
لا مسى عليك الليل يا الخاطر أمسه
يوسف الدغيلبي.
أقنعي يا نفس وأسقيك الدوى
وأن عصيتيني عليك الله يعين
أخضعي للي على العرش أستوى
وقدّمي عذرك ولو ماهو سمين
يقبل الأعذار فلّاق النوى
الرحيم أرحم بنا من الوالدين
وأن خذانا الضعف مع درب الغوى
ولا قوينا ندحر بليس اللعين
أنكسار النفس يعقبه القوى
لا ألتصق بالقاع خشمٍ مع جبين
يوسف الدغيلبي.
من أعظم نعم الله على العبد نعمة الصحة والعافية، وهي نعمة قد لا يشعر بقيمتها إلا من فقدها. ومن أجمل صور شكر هذه النعمة أن يستعين الإنسان بها على طاعة الله، فيجعل من قوته وصحته وسيلة للتقرب إلى ربه.
فإذا أنعم الله عليك بجسد معافى وقدرة على الوقوف والمشي والحركة، فاشكره بالإكثار من الصلاة، والمحافظة عليها، والإقبال على قيام الليل؛ فإن الوقوف بين يدي الله في جوف الليل من أعظم صور شكر نعمة العافية. فليس الشكر كلمات تُقال فحسب، بل هو عملٌ يظهر أثر النعمة في طاعة المنعم.
وكلما ازداد العبد عبادةً وطاعةً، كان ذلك أدلَّ على صدق شكره لله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾، فالشكر الحقيقي يكون بالقلب واللسان والجوارح.