دخلت ع البروفايل و لقيت إن حضرتك CEO لشركة إستثمار .. فالمناقشة هيكون لها جدوى أكبر معاك يا دكتور.
أنا شايف إن سؤال حضرتك هو أصل المشكلة فعلًا، وأكبر من موضوع عبدالله السعيد أو بيزيرا أو أي لاعب بعينه.
لو هنناقش الموضوع بعقلية اقتصادية، فلازم نفرّق بين أزمة سيولة مؤقتة وبين نموذج تشغيل ينتج عجزا متكررا في الـCash Flow.
والزمالك، في رأيي، عانى لفترات طويلة من الثانية.
المشكلة لم تكن ببساطة أن النادي مفيهوش فلوس، وإنما أن الالتزامات كانت تُنشأ بوتيرة لا تتناسب دائما مع قدرة النادي على توليد السيولة في مواعيد استحقاقها.
وده فرق جوهري.
في 2014، أعلن مرتضى منصور أن ديون الزمالك كانت في حدود 72 مليون جنيه. وبعد أقل من عقد، أصبحت القوائم والبيانات المعلنة تتحدث عن التزامات بمليارات الجنيهات، منها مئات الملايين من الضرائب ومستحقات اللاعبين والعاملين والتأمينات وغيرها.
لكن الأهم من الرقم النهائي هو آلية تراكمه.
أنا لا أعتقد أن التوصيف الدقيق هو مرتضى منصور سرق 25 سنة من عمر الزمالك أو أنه المسؤول وحده عن كل جنيه من الديون الحالية، هذا تبسيط غير علمي، خصوصا أن رئاسته كانت على فترات وليست 25 سنة متصلة.
لكن يمكن القول، بصورة أكثر دقة، إن فترات إدارته المتعاقبة، وخصوصا منذ 2014، كرّست نموذجا إداريا اتسم في أجزاء منه بـ:
High operating commitments + weak cash-flow discipline + short-term financing + accumulated contingent liabilities.
بمعنى أبسط: التزامات كبيرة اليوم، مع الاعتماد على موارد مستقبلية أو إيرادات غير مؤكدة لتغطيتها.
وهنا تظهر واحدة من أخطر النقاط: Monetization of future revenues/assets.
مثلًا، عندما تحصل على أموال مقدمة مقابل حقوق أو إيرادات مستقبلية، فده ليس إيرادا جديدا بالمعنى الاقتصادي، أنت عمليا تقوم بتقديم جزء من التدفقات النقدية المستقبلية إلى الحاضر.
لو استخدمت هذه السيولة في استثمار يولد عائد أعلى من تكلفة التمويل، فالقرار قد يكون منطقيا.
لكن لو استخدمتها في تمويل مصروفات تشغيلية متكررة، فأنت لم تحل المشكلة، أنت فقط رحّلتها إلى المستقبل.
وهنا أعتقد أن جزءا من مأساة الزمالك كان في الخلط بين
financing a business و financing a deficit.
والقصة لا تتوقف عند الأصول العقارية.
في كرة القدم، اللاعب نفسه Asset.
اللاعب الذي تنتجه أكاديميتك، تطوره، تمنحه دقائق، يصل للمنتخب، ويرتفع سعره السوقي، هو Human Capital يمكن أن يتحول إلى تدفق نقدي.
الإدارة الاحترافية لا تسأل فقط: بكام أبيع اللاعب؟
بل تسأل:
ما تكلفة تطويره؟ ما قيمته الحالية؟ ما قيمته المتوقعة بعد عامين؟ هل أحتاج السيولة الآن؟
وما الـ Opportunity Cost للبيع الآن بدل الاحتفاظ به؟
وهنا أعتقد أن الزمالك خسر كثيرا ليس فقط بسبب بيع لاعبين، وإنما بسبب اضطراره أحيانا للبيع في توقيت تحكمه الحاجة إلى الـCash وليس تعظيم قيمة الأصل.
عندنا أمثلة كتير زي إمام و مصطفى و عمر خضر ..
خذ إمام عاشور كمثال، مع التحفظ على اختلاف الأرقام والتقييمات التي صدرت وقتها.
انتقاله إلى ميتيلاند بحوالي 2.7–2.8 مليون يورو ليس المشكلة في حد ذاته، الأندية تبيع لاعبيها باستمرار.
المشكلة الاقتصادية هي: هل كان القرار Value Maximization أم Liquidity-driven Sale؟
ونفس الفكرة يمكن رؤيتها في ملف مصطفى محمد، انتقاله النهائي إلى جالطة سراي كان بحوالي 4 ملايين دولار، في حين أن الخطاب السابق حول القيمة السوقية للاعب كان أعلى بكثير.
عمر خضر إنتقاله ل Z بمبلغ لا يذكر، ثم رحيله ل آستون فيلا برقم أكبر و فائدة أكبر ل Z.
إذا القضية مش لاعب إتباع بسعر قليل كحكم جماهيري.
القضية هي: هل كانت إدارة الـ Human Capital في الزمالك تتم بمنطق Asset Management أم بمنطق توفير سيولة عاجلة؟
وفي المقابل، كان النادي يدخل في تعاقدات جديدة بأرقام خزعبلية ذات التزامات مستقبلية.
وهنا تظهر مشكلة أخطر:
أي عقد لاعب ليس مجرد رقم انتقال.
هو:
Transfer fee
+ salary
+ signing bonus
+ agent commissions
+ taxes
+ performance bonuses
+ renewal obligations
+ termination exposure.
فإذا لم يكن هناك Funding Plan واضح لكل هذه الالتزامات، فالصفقة قد تبدو ناجحة رياضيا - فرجاني مثلا - في يوم توقيعها، لكنها تتحول ماليا إلى contingent liability.
فما بالك بأرقام خزعبلية ل لاعيبه فاشلة ، دون المستوى.
ثم يأتي اللاعب الذي لم يحصل على مستحقاته.
يقدم شكوى.
يصدر حكم.
تضاف فوائد أو تعويضات وتكاليف قانونية.
ثم يصل الأمر إلى FIFA أو CAS.
ثم حظر قيد.
ثم تحتاج إلى سيولة عاجلة لرفع الحظر.
@Almoslemani انت لسه طالع من تسوية ديون 🤌 مينفعش تاني يوم ابقى خارق ‼️‼️
إقتصاديا و عقليا و كل الملل و الأديان هتقولك ده مش صح.
مش لازم نكون خارقين ،، ما نبقى طبيعين يا جدعان ايه المشكلة..‼️
بالله عليكم لو أمكن 🙏 اعملو حساب ال 1% إللي عندهم عقل ف البلد دي.