أحيانًا لا تكون كثرة الكلام دليلًا على كثرة المعرفة، بل على قلة ما يعرفه الإنسان عن تعقيد الموضوع.
فمن يفهم القضية بعمق يعرف أن وراء كل سؤال أسئلة أخرى، وأن الحكم على الأشياء يحتاج إلى معرفة بالسياق والاستثناءات والنتائج. لذلك يكون أكثر تريثًا في إطلاق الأحكام.
أما المعرفة السطحية فتمنح صاحبها عالمًا بسيطًا: أبيض وأسود، صواب وخطأ، معنا أو ضدنا.
ولهذا قد يكون الصمت أحيانًا علامة على اتساع الأفق، لا على نقص المعرفة.
فكلما اتسعت دائرة الفهم، اتسعت معها دائرة ما ندرك أننا لا نعرفه.
د. عبد الكريم بكار
حَفَّظتني أمي القرآن وأنا ابنُ عشرِ سنين، وكانت توقظني قبل صلاة الفجر وتُحمي لي ماءَ الوضوء في ليالي بغداد الباردة، وتُلبسُني ملابسي، ثمَّ تتخمرُ وتَتغطَّى بحجابها، وتذهبُ معي إلى المسجد؛ لبُعدِ بيتِنا عن المسجد ولظُلمةِ الطريق.
الإمام أحمد بن حنبل عن والدته (صفيَّة الشيباني).
"التوفيق أن يتجدد عهدك مع القرآن
كلما جدد اللهُ لك يومًا من عمرك!
قال ابن تيمية -رحمه الله- :
القرآن موردٌ يرِدُهُ الخلق كلهم، وكلّ
ينالُ منه على مِقدار ما قَسَم الله له"
- قال الأعمش: وممَّا رفعني الله به؛ القرآن.
- وقال سفيان الثوري: ليتني كنتُ اقتصرتُ على القرآن.
- وقال ابن تيمية: وندمتُ على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن.
- وقال مجاهد: استفرغَ علمي القرآن.
- وقال الحر النحوي: طلبتُ إعرابَ القرآن خمسة وأربعين سنةً أو أربعين سنةً.
- وقال أحمد بن أبي الحواري: إني لأقرأ القرآن فأنظر فيه آية آية، فيحار عقلي فيها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يُهْنيهم النوم، وأن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتكلمون كلام الرحمن؟
أما لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به، واسْتَحْلُوا المناجاة به؛ لذهب عنهم النوم فرحًا بما رزقوا.
- وقال سفيان بن عيينة: والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيءٌ أحبَّ إليكم من الله، فمَن أحبَّ القرآن؛ فقد أحبَّ الله، افقهوا ما يقال لكم.
{خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
"بقوة"… مش لما تفضى!
مش بكسل… مش وقت الفراغ!
مش بس لما تتزنق وتقع في الابتلاء.
خُذِ الكتاب… وكأنك بتتمسك بآخر خيط للنجاة،
وكأنك بتشد نفسك من تحت الركام وهموم الحياة.
{خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
أمر رباني بالنهوض والتماسك،
بالرجوع لحقيقة نفسك… من خلال رجوعك للقرآن.
القرآن هو اللي هيعرفك مين هو ربنا،
هو اللي هيبنيك، وهو اللي هيربيك،
وهو اللي هيثبّتك وقت المحن.
القرآن حياة جديدة… ونفسية جديدة…
بتبدأ مع أول صفحة بتقرأها.
#حازم_شومان
#خذ_الكتاب_بقوة
هناك أشخاص كأنّ أرواحهم تحمل سِرّاً من أسرار الخير، تلقاهم في الحياة كالغيث؛ أينما وقَع نفَع، وكالنور؛ أينما حَلّ أضاء، لا يعبرون في دربٍ إلا طابَ بعبورهم، ولا يدخلون في أمرٍ إلا تبارك بدخولهم، ولا يمرّون بقلبٍ إلا زرعوا فيه السلام والطمأنينة، لله درّهم!
لا تُربِّ أبناءك على أن قيمتهم فيما يملكون، ولا في درجاتهم، ولا في إعجاب الناس بهم
علّمهم أن الإنسان قد يخسر مالًا، ويفشل في تجربة، ويتأخر عن أقرانه… ويبقى عزيزًا ما دام مستقيمًا، صادقًا، قريبًا من الله
نحن نُعدّ أبناءنا للحياة، لا للمنافسة فقط!