"عسى ظلما مشاوير المواصل والشعور الجاف
فــدا وجهٍ ما غطى نوره .. إلا شعرك المبتلّ
جمع ربي مشاعرنا الرقيقة
عند وزن و قاف
مثل ما يجتمع في وجهك الآخاذ
شمس و ظلّ"
لو تعتذر ودموع عينك من محاجرها تسيل
بستان حبّك يا قديمي صارت ورودة سُمر
والله لو ابدع لك من اشعار الغزل شعرً جزيل
واقطف لك النجمة واغلف من كواكبها قمر
مانيب مستغرب لو انك رحت ما اوفيت الجميل
من يزرع الصبّار غير الشوك ما يجني ثمر
هذا انت ما والله تغيّر تحسب الواجد قليل
قنوع الّا في عطى كفوفي لو اعطيك العُمر
خذ اسفك ما عاد لي بالٍ على كذبك طويل
ان كان بعدك مرّ قربك يا شقى قلبي آمر
والله لو من فوق عنقي تشهر السيف الصقيل
ان رجعتك تحرم عليّه مثل تحريم الخمر
تجاوزناك ياللي مادريت ان السنين تفر
على اللي وده انه يبني أمجاده من أنقاضي
أنا يوم أتجود فيك من شيمه وود وبر
أعرف إن الليالي دايره والحظ متقاضي
تفك ايدك من ايدي كنك تفك ايدك من الضر
وأشوفك وآتبسّم بسمة المسجون للقاضي
عط الدنيا قفاك وروح مرواح الظبي لا فر
تعشّم بالسراب وصد عن مفلاه فـ رياضي
وأنا أدري انك علي بيوم من الايام راح تمر
وأنا في وقتها مشغول وأنت بوقتها فاضي
تجيني لا ربيعٍ منتشر لا غيمةٍ تجتر
مجي العابر اللي شايفه من قبل فالماضي
يطيّرك الهوى وتطير مثل السنبله والذرّ
وأنا مانيب لا زعلان منك ولاني براضي
اذا ترحلت عن قومٍ وقدْ قدروا
ألّا تُفارقهم ، فالراحلون هُم ..
ويقصد المتنبي إذا طلبتَ فراق شخص ، ولم يمانع ذلك ولم يطلب بقاءك، فكأنه هو الذي رحل عنك؛ لأنه يريد ذهابك .