ما أجمل أن يصل الإنسان إلى اللحظة التي يترك فيها كل شيء خلفه، ويمضي خفيفًا نحو نفسه، مختارًا سلامه الداخلي وصحته النفسية… كأنّه أخيرًا اختار أن ينجو بنفسه.
اليقين بالله أجمل شعور، تهدأ به كل عواصف اليأس، وكل ضجيج الجزع، تسلّم أمرك للذي بيده خزائن كل شيء، وأنت على يقين بأنه قادر على أن يجمعك بمرادك، وقد يأتيك بغمضة عين، لا راد لفضله، ولا مانع لأمره سبحانه.
يارَبَّ لا تجعلني أقضي هذا العمر في وحشةٍ
وضياع,أعِد إلي ملامح طمأنينتي الأولى يا الله,
وأرح هذا القلب,وأبدل هذا الثقل بسكينةٍ تشبه رحمتك,فإني أحاول بكل ما أملك,وأحتاج منك طمأنينةً تعيدني إليّ من جديد.
الانسحاب الهادئ من العلاقات المتوترة والابتعاد عن الشخصيات المؤذية والصمت إزاء من يزعجك هجر جميل وتصرف حكيم وسلام داخلي .
( وفي الناس أبدال وفي الترك راحة )
عندما يريد الله بعبده خيراً، يختبره بالعلاقات، يريه الخذلان من الخلق، حتى يعود الإنسان لربه، فيجد أن المناجاة أُنس، والغنى بالله استغناء عن خلقه، والتعلق به راحة، وتفويض الأمر إليه طمأنينة، فيبصر الإنسان تلك المحنة التي جعلها الله منحة ونهضة، وتلك العثرة التي صارت قفزة!