نتقدم بالعزاء والمواساة إلى الأمة الإسلامية، وشعبنا العراقي، وجميع الأحرار في العالم بذكرى شهادة سابع الأئمة الأطهار الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام)، التي تهفو فيها أفئدة المؤمنين إلى مرقده المقدّس، مستلهمة من سيرته المعصومة وصبره العظيم عنفوانًا ومجدًا وتضحية، في مواجهة الاستكبار والطغيان.
ونسأل الله تعالى في هذا المصاب، أن يمن على العراق وشعبه بالخير والفلاح، وأن يتقبل صبرهم وسعيهم بالقبول الحسن، ويجزيهم خير الجزاء،ويكتب لهم من الأجر ما يدعو به الأخيار والصالحون.
والسلام على الإمام موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته
يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
استكمالًا لاستحقاقات منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مسار تخصيص قطع الأراضي السكنية، نواصل خطى إجراءاتنا بالمتابعة والتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة، لإنجاز ملف توزيع سندات الملكية على وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ونعرب مجددًا عن تقديرنا وشكرنا لمجلس الوزراء الموقر على تصويته اليوم بتحديد وإضافة أراض جديدة لتوزيعها بين منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، و��جسيد التزام الدولة بدعم الأسرة الأكاديمية وتعضيد استقرارها الوظيفي والاجتماعي.
نهنئ جيشنا العراقي بمناسبة عيده الوطني، وذكرى تأسيسه التي توثق تاريخًا مشرفًا حافلًا بالتضحيات في الذود عن أرض العراق، وكرامة شعبه وحماية حاضره ومستقبله.
ونستحضر مجدًا شامخًا سطره الشهداء والمضحون من أبطال قواتنا المسلحة الظافرة.
وإذ نجدد اعتزازنا وفخرنا الكبيرين بهذه المناسبة الوطنية الخامسة بعد المئة الممتدة منذ عام 1921، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم نصره، وأن يتغمد شهداء جيشنا وقواتنا الأمنية كافة بواسع رحمته، ويحفظ العراق وأهله.. إنه سميع مجيب
كل عام وجيشنا العراقي الباسل بخير.
ترأسنا وفد المكتب السياسي لحركة صادقون في زيارة إلى إقليم كوردستان، وأجرينا مباحثات مهمة على وفق مسار المرحلة السياسية، وفي ضوء الاستحقاقات والتوقيتات الدستورية الحاكمة.
أكدنا في حواراتنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أن مجالات التوافق والاتفاق والتعاون بين بغداد وأربيل والسليمانية تنطلق من المصلحة الوطنية العليا وترتكز على الشواخص التاريخية والمشتركات الكبرى التي يعتمدها العراقيون في صياغة الحلول الضامنة لحقوق شعبنا وإنجاز تطلعاته في هذا البلد الكريم وفقًا للدستور والقانون.
نتقدم بأطيب التهاني والتبريكات إلى شعبنا العراقي عامة، وإلى أسرة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعاتها على وجه الخصوص، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2026، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ العراق وأهله، وأن يأخذ بأيدينا جميعًا، نحو مزيد من الفلاح والسعادة والتوفيق .. إنه سميع مجيب.
كل عام وأنتم بخير
استقبلنا وفدًا من طائفة البهرة، واطلعنا على جهودهم العلمية والإنسانية، ودورهم في دعم المراكز العلمية وطلبتها.. ووجّهنا جامعة الكوفة بتعزيز التعاون المشترك ومنح سلطان البهرة شهادة فخرية تقديرًا لإسهاماته الثقافية والإنسانية.
تأكيدًا لالتزام العراق بدعم وتوظيف التقنيات النووية والإشعاعية، أعلنا من بغداد بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية إطلاق أعمال اللجنة العلمية التحضيرية للمؤتمر العربي السابع عشر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، المقرر عقده في العراق عام 2026 بهدف تعضيد مجالات البحث العلمي والصحة والزراعة والصناعة والطاقة والبيئة، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة وبناء القدرات العربية المشتركة.
إلى شبابنا الواعي..
ورد في القرآن ال��ريم:
(......وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ❨٢١٦❩) سورة البقرة
لاحظوا أيّها الأحبّة أنّ جوهر هذه الحكمة يكمن في ثقة المؤمن بالله، وقناعته بقضائه، إذ إنّ حساباتنا كبشرٍ تؤسّس لما نريده في مزيج من العاطفة والعقل، والقرآن الكريم لا يريدنا أن نقلّل من قيمة المعرفة الحسّيّة والعقليّة ونتوقّف عن السّعي في حاجاتنا، بل يريد أن يقول لنا إنّ هناك معطياتٍ موضوعيّةً لا يدركها العقل ولا العاطفة، لأنّها محجوبة في كنهِ الغيب الذي لا يُظهر الله عليه أحدًا إلا من ارتضى...
ولو علم الإنسان بتلك المكنونات لاختلفت حساباته...
خلاصة ذلك : قد يكون ما تحبّونه وتتوقون إلى نيله وفق المقدمات المدركة بالحسّ والعقل، هو شرّ لكم، لأنّ الله يعلم بحقيقة الأمور وعاقبتها، وكذلك فإنّ هناك أمورًا غيبيّة لا تحبّونها، لو اطّلعتم على حقيقتها لسعيتم بكل جهدكم إليها...
لذا..ثقوا بالله...وارضوا بكيفيّة تيسيره أمور حياتكم...
في اليوم العالمي للغة العربية، نشارك المجتمع الدولي احتفاءه بهذه المناسبة.. ونعرب ونجدد اعتزازنا الأصيل بلغتنا العربية الخالدة، لغة القرآن والمعرفة والإبداع.
ويتزامن هذا اليوم مع سياق قرارنا التاريخي بتأسيس كلية التميّز للغة العربية وآدابها في جامعة الكوفة، تأكيدًا لمكانتها، بوصفها ركيزة أساسية في مشروعنا الأكاديمي ورافدًا فاعلًا للوعي الثقافي المستدام، ومسارًا مسؤولًا في تعضيد مكانة جامعاتنا عالميًا عب�� منجزات رائدة تحققت للمرة الأولى في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
تفقدنا اليوم كليتي التميز والذكاء الاصطن��عي في جامعة بغداد، والتقينا طلبة المرحلة الأولى واستمعنا إلى طموحاتهم وانطباعاتهم الأكاديمية.
وسلمنا الهويات الجامعية الرقمية، وافتتحنا مختبر التطبيقات الذكية، دعمًا لبيئة الابتكار ومسارات التحول الرقمي في جامعاتنا.
استقبلنا اليوم وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وناقشنا مسارات التعاون في استخدامات الذرة للأغراض السلمية والتنموية.
وأكدنا مضي فرقنا الوطنية في معالجة الملوثات، وجامعاتنا العراقية في تعزيز برامج الهندسة النووية، لاسيما بعد انطلاق مشروع المختبرات المركزية والمنظومة تحت الحرجة.
نثمن شراكة الوكالة الدولية وحرصها على تطوير بيئة التدريب والعمل العلمي المشترك.
زيارتي الخاصّة الأولى بع�� الانتخابات كانت هذا اليوم إلى الأخ الحاج حسن سالم، شفاه الله وعافاه..
رغم مرضه والتزاماته، وضرورة سفره إلى خارج العراق لمتابعة العلاج قبل الانتخابات، لكنّه أصرّ على تأجيل سفره، ليرافق والدته الكريمة إلى مركز الاقتراع، كي يوقّع على محبّته وينتخب نعيم العبودي.. كان موقفه الوفيّ عندي لا يقدّر بثمن، كيف لا وهو المعلّم الذي تُستقى منه المبادئ والمواقف، التي فاقت ما تحمله الكتب من دروس ..
وقد زرته اليوم شاكرًا، لأقول له إنّي على العهد ما حييت، وسنبقى نعمل كما عرفتمونا، بلا تردّد ولا تراجع ولا انحراف عن طريق الحق إن شاء الله تعالى..
بسم الله الرّحمن الرّحيم
تعليقًا على نتائج الإنتخابات لمجلس النواب العراقي :
هناك ميزتان لافتتانِ طبعتا هذه الانتخابات، ألا وهما: وعي النّاخبين أوّلًا، ومشاركتهم الواسعة ثانيًا، حيث تنبّهوا تمامًا إلى أهمّيّة ال��ّوت الدّيمقراطيّ في إحداث الأثر والتّغيير المطلوب على الصّعد جميعها.
إنّ قيام الشّعب العراقيّ بدوره المنشود في هذا الاستحقاق يساوي قراره، بأنّه سيكمل هذا الدّور لاحقًا، وسوف يكون السّاهر والمراقب على حسن أداء الممثّلين الّذين حمّلهم أمانة صوته، وكيفيّة تقديمهم الخدمات المنشودة للوطن، والسّلوك الّذي سينتهجونه في الخدمة، وأنّه سيقوم بدوره في تصويب أخطائهم، وإقالة عثراتهم، ودعمهم في كل المحافل، وهذا يزيد من شعور الأعضاء المنتخَبين بالمسؤوليّة، وسوف يعود على العراق بالازدهار والتّقدّم.
رغم هذا الارتياح الشّعبيّ، والإنجاز الحقيقيّ المهمّ، فقد أسفتُ ل��سارة بعض المرشحين النواب في السباق الانتخابي، بعد أن عاصرتُ أداءهم الجيّد، وأعجبت بدورهم الفاعل وأدائهم المؤثّر في السّاحة التشريعيّة والرّقابّية؛ وإن كنت أختلف مع البعض منهم في وجهات النظر، لكنّني كنت في قرارة نفسي أتمنّى لهم الفوز، وأدعو لهم بأن نكمل الطّريق معًا، وقد كانت خسارتهم بسبب المنافسة الشديدة، رغم حصولهم على أصوات جيّدة، كذلك فإنّ البعض منهم تعرّضوا للخسارة، بسبب الحسابات النفسيّة والشخصيّة الضيّقة لأحزابهم، دون اكتراث بأدائهم المتميّز والمخلص، فكانوا مصداقًا لقول أمير المؤمنين عليه السّلام: (إنّ القوم خافوك على دنياهم، وخفتهم على دينك.) لكن للعمل المخلص والجادّ ميادينُ لا تُحصى، لا تختصرها السّاحة البرلمانيّة، والأمل كبيرٌ بأن نجدّد لقاءنا بهم في الميادين كلّها، من العمل السّيا��يّ إلى الاجتماعيّ والثّقافيّ والفكريّ والعلميّ، وغيرها.. فالوطن يحتاج إلى أيدي أبنائه جميعًا، ولا سيّما القادرين على العطاء، وسوف نقدم لهم كلّ مايحتاجونه من دعم وتأييد.
إنّ وطننا يحتاجنا جميعًا، وقد لخّصت بنت نبيّ الله شعيب (عليه السّلام) شروط العمل والخدمة في شرطين أساسيّين حين قالت: ( ... يا أبتِ استأجرْهُ إنّ خيرَ منِ استأجرتَ القويُّ الأمين)
سورة القصص، آية 26.
إنّ العراق يفتح ذراعيه دائمًا لكلّ من يملك القوّة والأمانة، لأنّهما وسيلتان ناجعتانِ، وشرطانِ ضروريّان للبناءِ السّليم، من أجل تقديم النّموذج الأفضل لأداء المسؤوليّة وخدمة النّاس، وهي أشرف وظيفة بعيدًا عن الشّعبويّة والشّعارات، من أجل خدمة بلدنا واستقراره أمنيًّا وسياسيًّا، حمى الله العراق وشعبه وأيّدنا بكلّ خير.