ابنتي الغالية
أحيانًا نظن أن أكثر ما يؤلمنا في الحياة هو:
الفشل، الفقد، الخيانة، أو الأزمات…
لكن الحقيقة أن أكثر ما يتعب الإنسان غالبًا:
هو مقاومة الألم والهروب منه.
نحاول أن نتظاهر بالقوة،
فنبتسم ونحن مكسورون،
ونقول “أنا بخير” بينما أرواحنا تصرخ من الداخل.
فنلجأ للهروب:
إلى الهاتف،
أو الإدمان،
أو الانشغال الزائد،
أو العلاقات،
أو الضحك المصطنع…
بينما الشفاء الحقيقي يبدأ عندما نعترف:
“نعم… أنا أتألم.”
المشاعر التي نواجهها بصدق تهدأ مع الوقت،
أما المشاعر التي ندفنها… فتبقى بداخلنا سنوات.
ليس عيبًا أن تحزن،
ولا ضعفًا أن تبكي،
ولا نقصًا أن تشعر بالخوف أحيانًا.
الإنسان الناضج ليس من لا يتألم…
بل من يعرف كيف يمر عبر الألم دون أن يفقد نفسه.
تعلم أن تجلس مع قلبك بهدوء،
أن تفهمه بدل أن تهرب منه،
وأن تتذكر دائمًا:
أنتِ لستِ جراحك،
ولا أخطاءك،
ولا أسوأ لحظة مررتِ بها…
أنتِ روح قادرة على التعافي والنهوض من جديد