كلما نضج الإنسان، قَلّ عتابه، واتّسَع حِلمه، والتمس الأعذار لغيره برحابة؛ إذ يدرك أن خلف كل تصرّف سببًا قد يجهله، وأن للناس ظروفًا لا تُفصِح عنها ألسنتهم، فيُقدِّم الرِفق على اللَوْم، ويخلق العُذر قبل إساءة الظَنّ، ويزداد فهمًا للآخرين لا حُكمًا عليهم.
رفقًا بقلوب الوالدين
كلما تقدّم العمر بالوالدين رقّت قلوبهم، وصار أيسر الحزن يثقلهم، وأقلّ همٍّ يبلغهم من أبنائهم يسلبهم راحتهم ونومهم.
فمن البرّ أن نحرص على ألّا نُزعجهم بما لا طاقة لهم به، وأن نُجنّبهم من همومنا ما لا يملكون له حلًّا، وأن نُريهم من أحوالنا ما يُطمئنهم ويُدخل السرور على قلوبهم.
فالرفق بهم في الكلمة والنظرة والخبر عبادةٌ قبل أن يكون أدبًا، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣].
هم أعطونا العمر كله، فلنمنحهم ما بقي من أعمارهم في طمأنينة وسكينة.
دام عزّك يا وطن... ودامت أفراحك، فالوطن ليس المكان الذي نعيش فيه فقط، بل المكان الذي يعيش فينا... كل عام و والدنا ومليكنا سلمان بخير كل عام وقائدنا المُلهم الامير محمد بن سلمان بخير كل عام والمملكة العربية السعودية وطنًا شامخًا، وأرضًا للأمن والأمان، ودارًا للخير والعطاء.🇸🇦🇸🇦
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
#علمتني_آية
يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون
أنها قد تتشابه الصفات والأوضاع والإمكانيات فيكون الشكل كالشكل والعمر كالعمر والعمل كالعمل ولكن تختلف النتيجة ويختلف الرزق
كما قال المتنبي
ويختلفُ الرزقان والفعلُ واحدٌ
بحكم عملي كطبيب، جلستُ إلى كثيرٍ ممن فقدوا أحبتهم بعد مرضٍ طويل. وأشدُّ ما ندموا عليه لم يكن قصورَ العلاج، بل فواتَ الوقت: أنهم انشغلوا بالعمل والإنتاجية حتى ضاق اليومُ عن الجلوس مع من يحبّون.
وبعد رحيل الوالدين يؤرق كثيرًا من الناس شعورُ الذنب؛ أنهم لم يجعلوهما أولويةً في زحمة الأيام. وهذا الندمُ ليس ضعفًا، بل دليلٌ على أن القلبَ عرف قيمةَ ما فات بعد أن تعذّر ردُّه.
إن ساعاتٍ تقضيها مع أبٍ أو أمٍّ أو قريبٍ أو حبيب ليست وقتًا مستقطعًا من الإنجاز، بل حلاوةٌ لا تُعوَّض، وصلةٌ تبقى بعد أن يذهب كل شيء. الوقتُ مع الأحياء أمانة، ومع المرضى رحمة، وبعد الفراق ذكرى لا يمحوها العمل.
الخِيرة خفيّة، قد لا يعرفها الإنسان في بداية الأمر، قد تأتي بحالٍ يكرهه، أو أمر لا يتمنّى حدوثه، أو وَضعٍ لا يطيقه، وهي في حقيقتها تُخبّئ الخير بين طيّاتها، فإذا انكشف مخبوئها اطمأنّ قلبه، وابتهج فؤاده، وآمَن بمصداق قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم"
رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ﴾
الحمدلله قَولاً وفعلاً وشكرًا ورضًا على كل شيء
- القلب المستشعر لأنعم الله نعمة، فكم من قلب غافل غير مُبصر ولا مُدرك لا يرى إلا النواقص، ولم يدرك أن فضل الله واسع وعوضه كريم، لا يعجزه شيء سبحانه