سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
لولا الوجع اللي مرّيت بيه من سنة، مكنتش وصلت للنسخة القوية اللي أنا عليها دلوقتي، لولا اختياري الغلط زمان، مكنتش عرفت أميز الصح دلوقتي، كل غلطة، وكل وجع، كان درس بيكوّن فيا إنسان أوعى وأفضل
سيعودون ، بعد أن يعرفوك حقًا ، ويدركوا قيمتك ، و تُبدي لهم الأيام من أنت ، أنت الذي ترفعت بصمت ، و حفظت المودة ، ولم تفجر بالخصومة ، وعاملتهم بنبل أخلاقك لا بدناءة أفعالهم ، سيعودون ، لكن حينها ، لن تعود أنت كما كنت ، و لا تريد شيئًا إلا أن يكونوا بخير ، لكن بعيدًا عنك