الليلة أيضاً، وبعد صلاة التراويح، اقتحمت قوات الاحتلال #المسجد_الأقصى وأجبرت المصلين بالقوة على مغادرته، حتى تضمن تغييب #الاعتكاف قبيل اليوم التالي من اقتحامات عيد المساخر اليوم الإثنين، فالاعتكاف بوابة التصدي لأي اقتحام ولذلك تحديداً كان عنوان صدامٍ في رمضان الماضي.
لم يستطيعوا الوصول لظُفرِ مطلوب في #غزة رغم آلاف الجنود الصهاينة والدبابات وضيق المساحة وقتل وجرح عشرات الآلاف من الفلسطينيين ومحاولة نشر الرشاوي والمُكافآت الماليّة، فلجاؤوا لاغتيال قادة خارج #فلسطين لإحراز انتصار وهميّ لا يعبّر سوى عن فشلهم على كامل الأصعدة.
يعجز الاحتلال عن بلوغ مثقال ذرة من أهدافه في غزة، فيلجأ لحيلة قديمة متجددة، باغتيال القادة في الخارج، مع سهولة الوصول إليهم بعمل العملاء وخيانة الخونة، فيغتالهم للخروج من المستنقع الذي تورط فيه حتى أذنيه.
اغتال الاحتلال صالح العاروري، الرجل النجيب الفطِن، أحد أذكى القادة في المقاومة، لكن ماذا ينتظر رجل كأبي محمد؟ هو ذاته ينتظر الشهادة ويتوقعها أقرب من أي وقت، خصوصًا بوجوده على رأس قائمة الاحتلال، وخارج غزة، وماذا ننتظر نحن في معركة كتلك؟ وحرب حق غير متكافئة القوى، لكن الله معنا، ومن معه الله فكفته الراجحة لا ريب.
اغتيل العاروري، واغتيل من قبله ياسين والرنتيسي، وعماد عقل وعياش، وعشرات الشهداء من القادة، وقبلهم جميعًا، توفي رسول الله، ولا مصيبة للأمة أعظم من مصيبة فقده، واستمرت المسيرة، والقتال، والنصر، فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.