أهم ما حققه التحالف والحكومة اليمنية بمنع طائرة الوفد الإيراني من الهبوط في صنعاء هو إسقاط ادعاء السيادة الذي حاولت إيران وميليشيا الحوثي تسويقه عقب مغادرة الوفد ، فقد بدا وكأن القرار بيد طهران، لكن الواقع أثبت أن المجال الجوي ومطار العاصمة ليسا ساحة مفتوحة لفرض الأمر الواقع.
وفشل الحوثيين في تأمين هبوط طائرة بهذا المستوى من الأهمية السياسية يُعد هزيمة مكتملة الأركان، لأنه كشف محدودية قدرتهم على حماية أهم منشأة سيادية يزعمون السيطرة عليها.
أما اضطرار الطائرة إلى البحث عن مطار آخر، فهو وإن كان يمثل انتهاكا إيرانيا إلا أنه لا يغير من حقيقة المعركة شيئا
فالعبرة كانت بمطار صنعاء وهناك سقطت رواية كسر الحصار و انتهت المغامرة كما بدأت بالدعاية، لكنها اختُتمت بهزيمة سياسية وإعلامية مذلّة، بعد أن تحولت مزاعم كسر الحصار إلى عجز حتى عن إعادة الطائرة إلى حيث أقلعت.