مستر ترامب لا يحتاج نفط الخليج؟
امريكا لا تحتاج نفط للخليج. هذا ما قاله مستر ترامب.
امريكا لديها ما يكفيها من النفط وزيادة.
والسؤال: اذا كان هذا حقيقي فلماذا تستورد الولايات المتحدة النفط من كندا والمكسيك ودول اخرى؟؟
الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، إنتاجها عام 2025 بلغ نحو 13.6 مليون برميل يومياً. غير أن استهلاكها الداخلي يتجاوز ذلك بفارق كبير، حيث تستهلك ما يقارب 20.6 مليون برميل في اليوم، مما يجعلها أكبر مستهلك للنفط في العالم بحصة تبلغ نحو 20% من الاستهلاك العالمي. وللتعويض عن هذا الفارق، تستورد الولايات المتحدة نحو 7 ملايين برميل يومياً، تأتي في معظمها من كندا تليها المكسيك ثم المملكة العربية السعودية والعراق والبرازيل.
طيب دعونا نصدق مستر ترامب ونتجاهل واقع سوق النفط الأمريكي .
امريكا لا تحتاج نفط.
لكن هل امريكا لا تحتاج خليج هرمز؟ ليس من اجل النفط ولكن من اجل كل الأشياء الاخرى التي تمر عبر خليج هرمز للولايات المتحدة؟
دعوني اذكر بعضها لكم.
اولا : البترو دولار
اقتصاد الو��ايات المتحدة يقوم على ثلاث ركائز: حجم الاقتصاد المهول وثقة العالم والبترودولار.
هناك اتفاق - او "تفاهم" غير مكتوب - بين الولايات المتحدة ودول الخليج: النفط يسعر ويباع بالدولار مقابل ضمان أمن واستقرار المنطقة..
وبالتالي العالم يحتاج إلى دولارات لشراء النفط، وأمريكا تطبع دولارات ب��ون اي غطاء - الغطاء الوحيد احتياج العالم للدولار.
لكن تخيل لو كده استيقظنا ذات صباح ودول الخليج قررت انها لن تبيع النفط بالدولار؟ باليوان الصيني مثلا؟ والتنين الصيني بيحلم بهذا اليوم ونفسه دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية تنضم إلى دول البريكس.
هذا بخلاف ان الفائض من بيع النفط يعاد استثماره في الاقتصاد الأمريكي، by default, كونه اكبر اقتصاد في العالم.
والبترو دولار لازم يمر من خليج هرمز.
ثانيا : صفقات الأسلحة
دول الخليج تشتري تقريبا كل شيء - او كل شيء مهم- من الولايات المتحدة. اسلحة، تكنولوجيا، طائرات- كل الذي يخطر على بالك. وركز على بند الأسلحة.
صف��ات بمئات المليارات الدولارات استفادت منها شركات السلاح الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
فصناعة الدفاع الأمريكية - أي الوظائف، والمصانع، والمهندسون في تكساس وفلوريدا وفرجينيا - تعيش جزئياً على هذه العقود.( هذا ليس أنا الذي اقول، هذا هو ما قاله ترامب شخصيا بالحرف عندما كان في المملكة العربية السعودية )
هذه الصفقات تمر من مضيق هرمز.
ثالثا: الصناديق السيادية
دول الخليج تمتلك اربعة من اكبر عشرة صناديق سيادية في العالم.
الكويت والسعودية وقطر والإمارات - هذه الصناديق تضخّ أموالها في الأسهم الأمريكية، والعقارات، وشركات التكنولوجيا في سيليكون فالي.
واسألوا مديري الأصول والشركات الاستثمارية في نيويورك لماذا يتعبون حالهم طوال العام ذهاباً وإياباً على الدرجة الأولى من طيران الإمارات والاتحاد وقطر إيروايز لعرض خدماتهم على العواصم الخليجية.
الخليج لا يذهب إلى وول ستريت…
وول ستريت هو الذي يذهب إليه.
وأنا شخصياً شاهد عيان.
وهذه الاستثمارات تمر من خليج هرمز.
حكاية فنزويلا…
فكرة أن أمريكا يمكنها تعويض الخليج من Venezuela
تشبه فكرة أن تستبدل مطعم خمس نجوم
بمقهى المعلم "بندق".
فنزويلا تنتج حاليا مليون برميل يوميا والخليج ينتج ٢٠ مليون برميل يوميا! هذا بخلاف حقيقة اخرى يتجاهلها او ربما يجهلها مستر ترامب:
الفارق الجوهري بين نوعية النفط الخليجي والنفط الفنزويلي في الجودة والجدوى. فالنفط الخليجي خفيفٌ وقليل الشوائب، تكلفة استخراجه لا تتجاوز 2 إلى 4 دولارات للبرميل، ويتدفق بسهولة إلى المصافي التي تستقبله في كل أنحاء العالم. في المقابل، النفط الفنزويلي ثقيلٌ جداً ومليء بالكبريت والشوائب، ويحتاج إلى تقنيات معقدة ومكلفة لاستخراجه ونقله وتكريره، مما يرفع سعر تعادله إلى ما بين 80 و100 دولار للبرميل. وعليه، فرغم أن فنزويلا تحتل المرتبة الأولى عالمياً في الاحتياطيات النفطية على الورق، إلا أن نفطها لا يمكن أن يكون بديلاً حقيقياً للنفط الخليجي، لا من حيث التكلفة، ولا الجودة، ولا الموثوقية.
الخلاصة: هل تحتاج الولايات المتحدة الخليج أم لا؟
الإجابة ليست في خطب مستر ترامب، بل في حركة الأموال والبضائع والأسلحة والنفط عبر مضيق هرمز كل يوم. الأرقام لا تكذب، والسوق لا يجامل أحداً. ��لخليج ليس مجرد نفط — بل هو بترودولار يُمسك بعصب الاقتصاد الأمريكي، وصناديق سيادية تُغذّي وول ستريت، وصفقات أسلحة تُشغّل مصانع أمريكا، واستثمارات تُخفّض فوائد الدين الأمريكي بمئات المليارات.
الحقيقة البسيطة هي هذه: أمريكا تستطيع أن تعيش بدون نفط الخليج ربما - لكنها لا تستطيع أن تعيش بدون الخليج.
نجوى عسران
مضيق هرمز لاعلاقة له باسم شخص اسمه هرمز ، اشتغلوا علينا الأغبياء يقولون انه فارس قتله خالد بن الوليد ! هذا مايسمى بال bullshit. هرمز هو اسم مملكة تجارية كانت تربط بين المحيط الهندي والخليج الفارسي , وربما يعني الاسم باللغة الفارسية محل التمور ! المملكة قديمة جداً من ايام الزرادشتية ، والذي اسس هرمز الجديدة او الجزيرة هو من سلطنة عمان محمد الدارمكي في القرن الحادي عشر ! لم يغير اسم الجزيرة القديم لان المملكة باسمها قديمة جداً وكان يحكمها عرب وهرامزة! تبعت هرمز عمان في فترة من فترات التاريخ حتى القرن السادس عشر قبل ان يستولي عليه�� البرتغاليون لفترة قرن من الزمان قبل ان يطردهم الإنجليز مع قوات فارسية !!