هناك فرق بين الرحمة والإستعطاف.
الرحمة هي أن تمنح حضورك التام للشخص بدون أن تستجيب لكتلة ألمه.
وكلما حاول أن يسحبك إلى آلآمه ، أخذت به إلى اللحظة الراهنة.
الإستعطاف هو أن تغرق معه في آلامه وتغيب في عجلة الزمـن.
تعلّم أن ترحّم لا أن تستعطف.
عندما نقارن أنفسنا بمن يحيط بنا فإننا بذلك نريد أن نبرهن على أهميتنا، هذه الأهمية في حقيقتها هي تهيؤات فقط وقد نشبه ذلك ما تفعله ذبابة عندما تصطدم رأسا بزجاج النافذة بدل الخروج من الجانب المفتوح منها.
تتجسد عظمة الحيوانات والنباتات في أنهم لا يدركون هذا العظمة بذاتها. كما قد جلب الإدراك للإنسان مزايا مفيدة، فقد تسبب له أيضاً بأضرار جسيمة مثل الغرور والإحتقار وعقدة الشعور بالذنب والشعور بالنقص.
إن الحيوانات لا تعرف معنى الإحتقار والغرور. إنها فقط تسترشد بالنوايا الصائبة وبذلك تحقق إرادة الطبيعة المثالية. إن الطبيعة البرية أكثر كمالاً من الإنسان العاقل، فالذئب مثل أي حيوان مفترس لا يشعر بالكراهية والإزدراء تجاه فريسته.