كل الشعراء يذكرون أسلحتهم حماسةً وفخرا، إلا مالك بن الريب، يذكرها بُكاءً وحُزنًا على وحدته عند الموت إذ لا أنيس له غيرهما:
تذكّرتُ مَن يبكي عليَّ فلم أجِد
سوى السيفِ والرُّمحِ الرُّدَينيِّ باكيا
رأيتُ الهوى حُلواً إذا اجتمع الوصلُ
ومُرّاً على الهِجرَان لا بل هو القتلُ
ومن لمْ يَذُقْ للهَجْرِ طَعْماً فَإنّهُ
إذا ذاقَ طَعْمَ الحبّ لم يدرِ ما الوَصْلُ
وقد ذُقتُ من هذين في القرْبِ والنَّوَى
فأبْـعَـدُه قَـتْـلٌ وأقـرَبُه خَـبْـلُ