من جليل تأديب الله لعباده في محكم تنزيله، أنه يرسم لهم نهج الدعاء القويم؛ فيعلمهم كيف يبدؤون بالتضرع وإظهار تمام الاستجابة لرسالته، مع الإقرار الصادق بحكمته وعدله، والاعتراف بفيض نعمته في الهداية.
ومن هذا المقام، يخلص العبد لربه في مسألة الغفران، وتكفير السيئات، وبلوغ حسن الختام مع زمرة الأبرار.
فليكن دعاؤنا في ليلة الجمعة ونهارها خالصاً لوجهه الكريم، وليكن عملنا صالحاً، وثقتنا بوعد الإجابة يقينيةً لا يتطرق إليها شك.
جمعة مباركة
٢٤ رمضان
ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير
ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين
ربّ إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
ربّ إني مغلوب فانتصر
ربّ اشرح لي صدري ويسرلي أمري
ربّ إني ظلمت نفسي فاغفرلي
ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين
ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء.
لا تنسوا في العشر الأواخر أن تدعوا بدعاء سيدنا عمر رضي الله عنه:
"اللهم إن كنت قد كتبتني عندك شقيًا فامحني واكتبني سعيدًا، فإنك تمحو ما تشاء وتُثبت وعندك أم الكتاب."
اللهم إني أستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة، ويورث الندامة ويحبس الرزق ويرد الدعاء، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت منه ثم عدت إليه، واستغفرك من النعم التي أنعمت بها علي فاستعنت بها على معاصيك، واستغفرك من الذنوب التي لا يطلع عليها أحد سواك ولا ينجيني منها أحد غيرك، ولا يسعها إلا حلمك وكرمك ولا ينجيني منها إلا عفوك