اذا كانت لدى الدول نسبة شك الأن تأكدت
ان روسيا والصين حلفاء لا يؤتمن جانبهم
فلن يقفوا مع اي حليف
لا اقتصادياً ولا سياسياً ولا عسكرياً
لم يقفوا مع صدام ولا القذافي ولا مع بشار ولا مع ايران في حربها ضد اسرائيل وامريكا الاخيرة ، والأن لم يقفوا مع فنزويلا ..
وستبقى روسيا والصين دول تبحث عن مصالح انية
اما على مستوى الحماية واعتبارها حليف استراتيجي فهي لا تصلح لذلك فهي دول متخاذلة لم تنصر حليف ولن تطلق رصاصة او تحرك زورق صغير لأجله !!
منشور النائب مصطفى سند الذي يستغرب دعوة وزارة النفط للشركات الأمريكية للاستثمار يطرح منطقاً غريباً للغاية
إذا كانت الشركات الأمريكية مرفوضة فلمن نمنح الحقول إذن؟ لروسيا؟ ام لأيران؟ أم لأي دولة يحددها المزاج السياسي اليومي؟
هل يُعقل أن نصر على معاداة أمريكا عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وفي الوقت نفسه نريد اقتصاداً قوياً واستثمارات عالمية وتقنيات متطورة؟
العالم لا يعمل بهذه الطريقة والاقتصاد لا ينهض بالشعارات.
ومن يظن أن رفض أمريكا بالكامل خيار امن فليقرأ مصائر الدول التي اتخذت الطريق ذاته دون حسابات مصالح ، فنزويلا والتي دخلت بقطيعة كاملة مع واشنطن فكانت النتيجة انهيار اقتصادي وهجرة جماعية وانهيار قطاع النفط.
ام ايران والتي تراكمت عليها العقوبات منذ 40 سنة والنتيجة اقتصاد مخنوق وعزلة دولية وصعوبة في جذب أي استثمار عالمي !
ام يريدنا ان نكون مثل كوريا الشمالية والتي دخلت بعداء مطلق مع الولايات المتحدة فكانت النتيجة دولة معزولة واقتصاد مغلق وشعب يعيش تحت خط الفقر.
او ربما يريدنا ان نكون مثل كوبا والتي مرت علاقتها مع امريكا بعقود من القطيعة وكانت امام نتيجة واحدة تجمد الاقتصاد وعدم القدرة على تطوير البنى التحتية أو الصناعية.
هذه أمثلة واضحة لدول اختارت طريق العداء بدل الشراكة فدفعت شعوبها الثمن.
العراق ليس بحاجة إلى المزيد من الأزمات ، بلد مثل العراق لا يمكنه أن يعيش خارج شبكة المصالح الدولية ولا أن ينهض اذا أغلق أبواب التعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى.
المؤسف ان نائباً صوت له عشرات الألاف يتعامل مع الملفات الاستراتيجية بمنطق انفعالي لا يشبه منطق الدولة.
الهامش:
السياسة ليست ردود أفعال ، السياسة فن وإبداع ولا يتقن خيوطها إلا الماهرون الذين يعرفون كيف يحمون مصالح بلادهم لا كيف يعزلونها
يا جماعة، لقد وصل الذكاء الاصطناعي الذي يولد الصورة إلى توليد الصورة بسرعة كتابتك لها. هذه تجربة جربتها بنفسي وصدمت منها. الموقع:
https://t.co/oSvNfKKBgQ