طرح الفنان محمود حميدة يتجاوز حدود الجدل المهني إلى قراءة أوسع لمسار التحولات الكبرى. هو لا ينحاز للتقنية بقدر ما ينحاز لفكرة التطور ذاتها. البشرية لم تتوقف حين انتقلت من الدواب إلى الطائرات، ولا حين تحولت من الحقول اليدوية إلى المصانع المؤتمتة. كل قفزة بدت أول الأمر تهديدًا، ثم غدت معيارًا جديدًا للحياة والعمل.
التمثيل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي ليس احتمالًا بعيدًا، بل مسار يتشكل بالفعل. إنكاره لا يؤخره، بل يؤخر من يرفض الاستعداد له. كما أزاحت الزراعة الرعي، وأعادت الصناعة صياغة الزراعة، يعيد الذكاء الاصطناعي اليوم تعريف مفهوم الأداء والإبداع. القضية ليست صراعًا مع التقنية، بل إعادة تموضع داخلها.
المرونة هنا ليست تنازلًا، بل وعي بالتوقيت. من يسبق إلى التكيف يصنع مكانه في المشهد القادم، أما من ينتظر حتى تتبدل القواعد فسيجد نفسه خارجها.
إنا لله وإنا إليه راجعون
توفي الشيخ أبو إسحاق الحويني رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
#أبو_إسحاق_الحويني