استاذ طب الأسرة والمجتمع | عميد مؤسس لكلية الطب #KKU | عضو مجلس الشورى السابق | معد ومقدم برنامج #الطب_والحياة | مؤسس #مجموعة_السباعي
بعض طلابي بالأمس، هم اليوم أساتذة في كليات الطب واختصاصيون مسؤولون عن #الصحة ، وعندما نلتقي بين وقت وآخر، نتذاكر تلك الأيام التي أمضيناها في التدريب الميداني، كانت أيامًا عامرة بالنشاط والعطاء والود المتبادل في خدمة هذا الوطن العظيم.
#زهير_السباعي#الرؤية_السعودية_2030
نحن لا نوفِ عن الكون وقوانينه الا النذر القليل. ولا يعلم الغيب الا الله. ولذلك فنحن معرضون للتعلم حيال ما نجهل. ولا فرق بيننا الا في اختلاف قدراتنا على مواجهة الاحداث وردود فعلنا حيالها.
من أهم أسباب القلق البيت الذي يسوده الشقاق، أو سوء التفاهم بين الأبوين ، أو إهمال الأبوين لأطفالهما ، والمجتمع الذي تركز قيمه على التفوق المادي، والصراع من أجل البقاء، ومطامع الأنسان عندما تتعدى قدراته على تحقيقها . ورغبات الإنسان عندما تصطدم بمعايير الفضيلة والأخلاق والضمير.
لا يولد القلق مع الإنسان، ولكن قد يولد مع المرء استعداد وراثي له. ويبرز هذا الاستعداد إذا ما تهيأت له الأسباب البيئية. أسباب قد تكمن جذورها في محيط العائلة أو المدرسة أو العمل.القلق المزمن يمكن الوقاية منه ، ويمكن علاجه . وهذا ما سنتحدث عنه في تغريدات قادمة بعد بحث الأسباب.
بعض الدول الغربية مثل استراليا عادت ففرضت تشددا في الإجراءات بالرغم من انتشار التطعيم ، وبعض الدول النامية مثل بنجالاديش خرج جنود الجيش والشرطة الى الشوارع يمنعون الناس من التجمعات ويلزمونهم بالبقاء في بيوتهم . جائحة كورونا ابتلاء من الله وعلينا اتخاذ جميع سبل الوقاية منها
التطعيم يخفف من وطأة الإصابة بالفيروس ولكنه لا يمنعها تماما . ومن هنا كانت أهمية عدم التساهل في الإجراءات الوقائية الأخرى ، بعض الدول التي خففت من إجراءات الوقاية عادت ففرضتها مرة أخرى . نحن أمام جائحة مراوغة ، بين الحين والآخر تخرج لنا بتحور جديد في الفيروس ومن ثم فعلينا بالحذر
الإجراءات الوقائية هي أخذ التطعيم ، والتباعد الإجتماعي ، ولبس الكمامة ، وغسل اليدين ، والنظافة الشخصية . المشكلة أن بعضا ممن أخذوا التطعيم أصبحوا يتساهلون في بقية الإجراءات على اعتبار أنهم أصبحوا محصنين ، وهنا يكمن الخطر . فالتطعيم مهم جدا ، ولكنه لا يعطي وقاية كاملة من المرض.
وحتى نتصور مدى خطورة وسرعة انتشار فيروس دلتا . علينا أن نعرف أن فيروس كورونا الفا الذي ظهر أول ما ظهر في أنجلترا قبل شهور كانت سرعة انتشاره 50% أكثر من فيروس كوفيد 19 الأصلي ، وأن فيروس دلتا سرعة انتشاره 50-60 % أكثر من سرعة انتشار فيروس الفا . يا أمان الخائفين
فوجئ العالم بتحور جديد في فيروس كورونا انتشر في الهند وسمي بإسم دلتا . وهو تحور من سلسلة تحورات طرأت على الفيروس في الشهور الأخيرة شهدتها بريطانيا ثم جنوب أفريقيا ثم البرازيل وأخيرا الهند . ليس هناك حواجز تمنع انتقال الفيروس من بلد الى آخر وأصبح الإعتماد على الإجراءات الوقائية
قد يتسبب القلق المزمن في بعض الأمراض الجسدية أو يزيد من حدتها مثل أمراض القلب ، وقرحة المعدة ، وارتفاع ضغط الدم ، أو المرض السكري . والسؤال هو هل يوجدعلاج للقلق المزمن ؟ الجواب نعم هناك وسائل للعلاج كما أن هناك وسائل للوقاية منه. نتحدث عنها لاحقا.
يستمد القلق جذوره من غريزة الحفاظ على الذات. أي حب البقاء وهي غريزة جوهرية لا تستمر بدونها الحياة. نجدها في جينات جميع البشر بما جبلوا عليه من الوعي و الادراك والتمييز و التخيل وما قد يصاحبها من تصورات وتوقعات لأشياء لم تحدث بعد على أرض الواقع
واذا ما استفحل القلق قد ينقلب الى "عصاب القلق" و يتمثل في الوسوسة أي الخضوع لفكرة ملحه مثل فكرة الموت او المرض . او قد يتحول الى "الرهاب" و هو الخوف المرضي كالخوف من الأماكن المرتفعة او الضيقة . و قد يتحول الى "عصاب قهري " مثل غسل اليدين المبالغ فيه.
الاعراض العامة للقلق المزمن هي الإحساس بالانقباض وعدم الطمأنينة والتفكير المزمن في قضية واحدة ، واضطراب النوم. وقد ينعكس هذا الاضطراب النفسي على الجسم فتبرد الأطراف ، ويخفق القلب ، وتتقلص المعدة ، وتتعطل القدرة على الإنتاج ، وقد يهرب الإنسان من واقعه الى أحلام اليقظة.
في مجتمعنا العربي أصبحنا معرضين للغزو الفكري والثقافي الغربي ، ومن هنا فأن أسباب القلق التي نجدها في المجتمعات الغربية ومن بينها الصراع من أجل التفوق ، والوحدة ، والعزلة الإجتماعية قد أصبحت ليست بعيدة عنا. ومن المعروف أن سكان الريف أقل عرضة للقلق من ساكني المدن
من أهم أسباب القلق البيت الذي يسوده الشقاق، أو سوء التفاهم بين الأبوين ، أو إهمال الأبوين لأطفالهما ، والمجتمع الذي تركز قيمه عن التفوق المادي، والصراع من أجل البقاء، ومطامع الأنسان عندما تتعدى قدراته على تحقيقها . ورغبات الإنسان عندما تصطدم بمعايير الفضيلة والأخلاق والضمير.
يختلف القلق المزمن عن الخوف بأن الخوف يزول عادة بزوال أسبابه، أما القلق المزمن فيدور بالإنسان في حلقة مفرغة من التوجس والحيرة. فاذا ما انتهى سبب من أسبابه برز له سبب آخر كأنه نبت شيطاني. القلق المزمن قد يلاحق الانسان ساعات أو أيام ويعاوده الفينة بعد الأخرى إلا أن يعالج.
ما هو القلق؟ تقول العرب أقلق المرء الشيء أي حركة من مكانه، و اقلق القوم سيوفهم أي حركها في غمدها . القلق اذن هو الحركة و الاضطراب أي عكس الطمأنينة و الهدوء.
عند الحديث عن أهمية أن يحدد المرء لنفسه هدفا أو أكثر في الحياة يسعى اليه،
تحضرني قصة الطبيب والفيلسوف والموسيقي البرت شفايزر، يوم أن بلغ الأربعين من عمره قرر أن يصبح طبيبا يعالج مرضى الجذام في أفريقيا.درس الطب ووهب نفسه للهدف الذي حدده لنفسه
ومن ثم عاش حياة ثرة أفاد بها الإنسانية
يقول ديل كارنيجي "لا تعبر الجسر قبل أن تصله"
كثيرٌ منا إذا وقعت في حياته مشكلة يعيش فيها بكيانه وعقله وأحاسيسه، وبالتالي يفقد القدرة على التخطيط والتفكير.
على الإنسان أن يسأل نفسه ماذا أستطيع أن أفعل؟ وعليه أن يفعله.
أما ما لا يملك القدرة على فعله فيتركه لخالق الكون ومدبره..
مما قالته العرب "منذ أن توكأت على عصا الصمت وأنا قليل العثار"
و "إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب"
و " إن من الصمت لحكمة"
قد خلق الله جل وعلا للإنسان لساناً واحدًا وأذنين، ومن ثم فعليه أن يستمع ضعف مايتكلم.
#جمعة_مباركة