يقول ابن القيم عن المطر:
"يرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار"
فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه
لا تدع الناس يعرفون عنك سوى سعادتك!
ولا يرون منك إلا ابتسامتك. فإن ضاقت عليك ففي القرآن جنتك، وإن آلمتك وحدتك فإلى السماء دعوتك.
وإن سألوك عن أخبارك فأحمد الله وابتسم.
وإذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها وابتغِ بذلك وجه الله، عسى أن يرحمك كما رحمتها، وتذكر أنها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلها.
وإذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه لتخيفه، وابتغِ بذلك وجه الله، عسى أن يؤمّنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر.
وإذا اعترضتك قطة في وسط الطريق فتجنب أن تصدمها، وابتغِ بذلك وجه الله، عسى أن يقيك الله ميتة السوء.
وإذا هممت بإلقاء بقايا الطعام فاجعل نيتك أن تأكل منها الدواب، وابتغِ بذلك وجه الله، عسى أن يرزقك الله من حيث لا تحتسب.
وتذكر: افعل الخير مهما استصغرته، فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة.
- الشيخ الحويني رحمه الله.