مهما عصفت بك ظروف الأيام ، واشتدت قسوة البلايا، فلا تستبطئوا فرج الله ولا تفقدوا الأمل؛ فكل شدة مهما عظمت إلى الزوال وكل ضيق مهما ثقل سيفرج، وكونوا على يقين تام بأن اليسر قادم لا محالة مع كل عسر.
افتتحت سورة النحل بالنّهي عن الإستعجال: ﴿أتى أمرُ الله فلا تستعجلوه سُبحانه وتعالى عمّا يُشركون﴾ وخُتِمت بالأمر بالصبر: ﴿واصْبِر وما صبرُك إلا بالله ولا تحزَنْ عليهم ولا تكُ في ضيق مما يمكرون﴾ وما بين التروّي والصبر، يكمُن خيرٌ لا يعلم به إلا الله سبحانه، ثق بربك ولا تجزع.
أحبك، لأنك تأمّلتَ في وجهي بقايا الأمل ولم تسرقه، دائمًا تأتي كثيفًا بوسع كل الطمأنينة، لأنَّ قلبك وثيقة ضد الذبول، ومناعة ضد الاستسلام، لأنَّك -على الدوام- تنعش وجودي في هذا العالم.