تدرين ليش انصدمتي؟
لأنك اكتشفتِ إن فيه جزء بداخلك يحاول يحميكِ بس بطريقة غلط. وهذا الإدراك يحتاج إنك تعطين عقلك الأمان والقبول إنه كشف لك هالسر، عشان يستمر يطلع لك الحقيقة ولا يخاف منها.
الحقيقة هي إن جهازك العصبي صار يربط بين 'النجاح' و 'الخوف'. يمكن من زمان، لما كنتِ تتميزين أو تنجحين، واجهتي نقد، أو غيرة، أو حتى برود من ناس تحبينهم؛ فتعلم جسمك : (عشان أكون محبوبة وقريبة منهم، لازم أكون عادية وما ألفت النظر).
خوفك الحقيقي مو من الفشل، خوفك إنك لو نجحتي 'بتنشافين' بزيادة، وإذا انشافتي بتصيرين مكشوفة لتعليقاتهم، أو مقارناتهم، أو ممكن من الغيرة. جهازك العصبي لازال خايف من هذي الذاكرة، ويحس إن الظهور 'ثمنه غالي'.
عشان كذا، يحاول جسمك يخليكِ مكانك عشان يحافظ على الناس اللي حولك؛ لأن فيه طفلة داخلك مقتنعة إنك لو كبرتي ونجحتي أكثر منهم، ممكن يتركونك وتكونين وحيدة."
لم يعد هناك فسحة لمن لا يعرف قيمة القُرب ..
فالأيام أثمن من أن تُهدَر في محطاتٍ عابرة ووجوهٍ لا تُشبهنا ..
نختار اليوم من يضيف للروح لا من يستنزفها بحضورٍ بلا معنى ..
ونُبقي على من يصون الوِد ويحفظ العِشرة دون انتظار مقابل ..
أما الآخرون فتُغلَق خلفهم الأبواب بهدوء كما أُغلِقت في قلوبنا مساحاتهم ..
فالنضج يُعلّمنا أن طمأنينة الروح أسمى من كثرة العلاقات ..
وأن الإكتفاء بالقليل الصادق نجاة من ضجيج الكثير الزائف !!
|
|
|
#بوح