اللهم ارزقني حسن الخاتمة يا كريم. اللهم إنا نسألك زيادة في الدين وبركة في العمر وصحة في الجسد وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت وعفواً عند الحساب وأماناً من العذاب، ونصيباً من الجنة، واللهم لا تحرمنا النظر إلى وجهك الكريم.
ستدرك يوماً أنك أهدرت الكثير من الوقت في تصحيح سوء فهم الآخرين ، بينما المشكلة لم تكن فيك أبداً، بل في تصوراتهم و إعتقاداتهم التي بنيت من صراعاتهم النفسية تجاهك ، و التي تنافي فكرك وفضيلة مبادئك ، ليس من واجبك تصحيح هويتك في أعين الآخرين ، وإنما فهم ذاتك وإدراك نفسك ورسالتك هو قضيتك الحقيقية الأحق بوقتك وعمرك المحدود…
ما يُرعب حقاً في هذا العالم المتأزم ببشريته ، ليس كثرة الشر و الفساد فيه ، بل قلة الحياء و الخجل منه..حتى إختلط الحق بالباطل ، والصالح بالطالح ،والحابل بالنابل، تحت مفهوم العادية والجرأة ..فإن لم تستحي فأصنع ما شئت..
ونعوذ بك يالله من شر الأنفس،ودناءة الخُلق و وقاحة الفعل و خبث السريرة..نعوذ بك من شر الفتن ومن سار بها سعياً إلينا ، و آفة الظن وما جاورها فينا..ولا تسلط علينا يالله كل خوانٍ أثيم،فتنقص عزيمتنا،ويهزم بأسنا ويفرّق جمعنا ، وتثقل باليأس أرواحنا ونحن إليك بها راغبون…
يقتات التافهون على صمت العقلاء ،فلا يكبر الضجيج بقوة أصحابه، بل بغياب الأصوات التي كان ينبغي لها أن تقول الحقيقة واختارت الصمت تحت قانون الأدب و الحكمة..كل كلمة مؤجلة تمنح التفاهة مساحة أوسع لتعتلي المنابر و تعيد تشكيل الوعي على صورته الهشة..
ليس بكثرة صلاة ولا طول قيام ، إنما الدين المعاملة..فإن وجدت في نفسك بقعة سوداء من حقد و كراهية و غل وحسد لأخيك ، فأعمد إلى صلاتك، وتيقن منها ،فلربما سقطت منك تكبيرة الإحرام سهواً ، فلم تخرجك من ضجيج الدنيا وظلمة النفس الأمارة ، إلى أنوار التهذيب الرباني..
لن يتغيّر شيء في حياتك ما دمت ترى العالم من نفس النافذة،من نفس الخوف، ومن نفس الفكرة القديمة..أحيانًا لا ينقصك طريق جديد، بل نظرة جديدة.غيِّر زاوية رؤيتك لتتغيّر الحياة..
ليس الفقد في ترك الأماكن والأشخاص ، بل في البقاء حيث لا يُرى جوهرك وتقتل ذاتك ، فمن لم يمنحك مساحة لتكون نفسك التي تريد ، لن يمنحك سلامًا مهما حاولت . أحيانًا يكون الخلاص خطوة خروج ، لا هروبًا، بل عودة متأخرة إلى ذاتك التي انتظرتك طويلًا عند مفترق الطريق..
لا تُدار الحياة بالقوة، بل بالفهم والإدراك ، كل شيءٍ فيها بقدرٍ ومقدار ، فلا تبالغ في الحزن ولا تفرط في الفرح.راقب تفاصيلك الصغيرة، تعلّم من الصمت والعزلة، وامشِ بخطى ثابتة نحو ما يؤمن به قلبك أولاً ، فمن فهم الحياة ، لا يخشاها…