يا عالمًا بجهرنا وسِرنا، آمنّا من الزّيغ عند البغي، ومن الرّين عند البين، واجعل لُطفك بنا سائسًا، ولأحوالنا حارسًا، ومن اليأس آيسًا، واجعلنا مِمّن دعاك فأجبته، ورجاك فما خيّبته، لكَ المِنّة سرمدًا، ولكَ الشُّكر أبدًا.
أقبل على شأنك، متوكلًا على خالقك؛ فإنه لا يجلب الخير سواه، ولا يصرف السوء إلا إياه. فليكن جليسك وأنيسك، وموضع توكلك وشكواك، فإن ضعف بصرك، فاستغث به، وإن قل يقينك، فسله القوة.
نسأل الله الكريم أن يمن علينا بمسحة رضا، تمحو معها كل أثر جرح غائر، حتى ننسى تلك المواقف العالقة، ويدهشنا بعوضٍ عظيم، يبدأ معه ميلادنا وكأننا ولدنا من جديد، بشغفٍ وليد، وروح مقبلة على الحياة بقوتها وشموخها وثباتها.