أسيرُ خلفَ رِكابِ القومِ ذا عَرَجٍ
مؤمِّلا جَبْرَ ما لاقَيتُ مِن عِوَجِ
فإن لَحِقْتُ بهم مِن بَعدِ ما سَبَقوا
فكم لربّ السماءِ في الناسِ مِن فَرَجِ
وإنْ ظَلَلتُ بقَفْرِ الأرضِ منقطِعًا
فما على أعرجٍ في ذاك مِن حَرَجِ
"مُحبُّك من أدركْت معه أنه لا عِوَض له، سِرُّك إليه، وانشراحك بين يديه، يعرف مرادك من نظرتك، ويصِلُ إلى صدرك وخطْرتك، كأنك تُعاينُ نفسك حين تلقاه، فهذا ما أشدَّ بُعده، وأمرَّ الحال بَعده، وتأمَّل الزهر بعد قطْفه، أو القمر حين خسْفه، فكذا النفوس المُتناصفة لا تهنأ إلَّا باكتمال"
"الدرب ضاق، والنفس ضاقت، والروح كلت وتملكها الخوف، لكن (الله أكبر) من هذا كله، وليس بعد ضيق الطريق إلا فرجة النور، وليس بعد الخوف إلا الأمن، وكم مرة ضاقت عليك السُّبل إلا لله، وكم مرة خفت فأمّنك الله، ضللت فهداك الله، كدت تهوي فتداركك الله"