لا تقنط من رحمة الخالق، أحيانًا قد تتفاقم آلامك، فتنتهي مصيبة وتبدأ مصيبة أفظع حتى ينهار عُمرانك الداخلي الذي تعبت في تشييده لسنوات، ولأول مَرَّة، قد تنام في مكان سقوطك بدلًا من النهوض؛ أنت الذي تجهل -أيُّها النائم على تعبه- أن كل ما هُدِم ما هو إلا بداية لقصة سعيدة!
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
هذي الآية تهذبني كل يوم، تدرّبني كل يوم على أن أنسى شيء إسمه سخط وإستياء، "وأن أمر المؤمن كله خير ."🤎
- "في اليوم الواحد أهذّب ذاتي عشرات المرَّات... انتبهي، ارجعي، تعقّلي، إهدئي، اِتّزني.. التربية لا تنفّك عن الإنسان مادام فيه نَفَس، ويعجبني هذا الصوت الداخلي. أراهُ أُمومَة ذاتية .
ثلاثة عقود ونيّف من التعلُّم، النُضج، المحاولات، والنجاة.
مش كل الأيام كانت سهلة، بس أنا هنا، واقف/ة على قدميّ، أحمل بداخلي كل القصص اللي ما انحكت، وكل الدروس اللي اتعلمتها بالطريقة الصعبة.
3 عقود من الضحك، الدموع، القرارات الصائبة، والغلطات اللي علمتني.
أتعرف على نفسي أكثر، وأحاول أكون النسخة الأقرب لما أتمناه.
اليوم ما أحتفل بس بعامي الجديد،
أنا أحتفل بكل لحظة صبرت فيها، بكل مرة ما فقدت فيها الأمل،
بكل مرة ضحكت رغم التعب، وبكل مرة قلت “أنا أستحق الأفضل”.
فـ كل سنة وأنا بخير،
ويا رب بداية لمرحلة أكثر وضوح، راحة، واستحقاق.
في صغري، كنت أرى الدنيا بريئة؛ أصدق أن القلوب لا تحمل إلا الخير، وأن من يقسم بالله لا يكذب، وأن العهد لا يُنكث، وأن الأصدقاء مرفأ أمان، وأن الحُب يُكتب على الجدران، وأن طريق الأحلام لا يعرف العثرات.… ثم كبِرت، فعرفت أن البراءة كانت عدستي لا حقيقة العالم.
"عسى من أودع الرحمة في قلبي و زرعها في عيني تجاه كل إنسان مايقطعها عني ولا يجعلها تؤذيني وأن يكفيني شر النوايا التي لا تشبه طيبتي وأن ينظر لي بعين الرحمة فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض".
أن تكون أمي بخير وعافية وألا نفقد دعواتها
أن يبتسم اخوتي دائمًا حتى يسأم الحزن منا ، أن يبتعد كل السوء عنا ولنحيا معًا ، أن نكون بخير جميعنا وهذا يكفيني من الدنيا وكل رجائي منها يا الله🩵 .
"أكثر قيمة ترفعني وتسمو بي أمام ذاتي هي الصبر، كلّما تذكرت قيمة صبري على قصص وأشخاص وفقد ومتاعب مُقدّرة في الحياة، أعود مجددًا للإيمان بروعة هذه الرأفة والحلم والتأني الباقية في كل خطواتي."
ثم يكفيك إنك " سويت إللي عليك وزيادة "
يكفيك إنك شريت خواطرهم قدرت أيامهم، وداريت مشاعرهم قبل لا تصد يكفيك انك التمست لهم الأعذار بالوقت إللي كانت فيه كل الأمور واضحة وانك ظنيت فيهم خيير بالرغم من تزايد رداهم يكفيك ان الخطأ والجحود جاء منهم وإنك عزيت نَفسك قبل لا يرخصونها !
- "قررت أن لا أبذل بعد اليوم أي مجهود في سبيل المودّة التي تظهر مثل ظل في أحيان كثيرة وتختفي في بقية الأوقات، ولن أسعى بروحي الممدودة تجاه أي أحد لا يمد طرف إصبعه، ولن أترك قلبي يأمل وينتظر ويتمنى، سأدع لكل الأشياء حريَّة الذهاب دون عودة.