أنا فخورة أني ابنتك يا أبي
كنت أعظم أب ، وسندي الأول ، وروحي الطيبة
رغم رحيلك ، حضورك ما يفارقني …
أشتاق لك بكل لحظة ، وأدعو لك بكل حب
اللهم ارحم أبي واغفر له ، واجعل الجنة داره ومأواه
انتَ فخر عمري ، وإن كنت بع��دًا عن عيني .
أنا ابنةً أبي..
والزمانُ يعرفُ مَنْ هو أبي!
فكيف يتجراً الأرقُ على عيني،
أو ينال التعبُ من روحي؟
الاستسلامُ غريبٌ عني،
وأنتَ يا عزيزي موطني
خلدت في روحي ذكرا ،
وأورثتني قلبا لا يهاب..
فكيف تموتُ، وشجاعتُك
هي التي تحيا بي ؟
ثلاث سنوات
و أنا أعيش بينَ الذكرى و الدعاء
بين وجهٍ ل�� يُنسى ،
و صوتٍ ما زالَ في صدري صداه
يا فقيدي
ما أطول الغياب حين يكون بلا عودة
يمرّ الوقتُ بي
لكنه لا يبعدك عن قلبي
بل يزيدُ حضورك في كل لحظةٍ من الغياب
اللهم اجعل فقيد قلبي في نعيمٍ لا يفنى
و اجمعني به في دارٍ لا حزن بعدها .
عند كُل خبر وفاة أتذكّر تلك الأيام، و كيف دخّل الحزن حياتي من بعد مُوتك، كيف تتجدّد تفاصيل ذلك اليوم و كأنه كان بالأمس، و كيف ينهض وجّع رحيلك، كيف اتألم كل مره هكذا بمُوت كل فقيد بعدك وكأنه أنت يا أبي؟ اللهم اجعل قبره نورًا على نور الى يوم ألقاه . .
فإليك دعوّاتي و شُوقي
وإليّ حنين من بعدك لم يبرّأ ولم ينطفّي
جعّل الله قبرًا أنتَ ساكنه
أحّن و أوسّع من الأرض بما رحُبت
اللهم ارحّم فقيد روحي واغفر له .
رُغم يقيني بأنه ليس بيننا لقاءً
بعد الآن في هذه الدُنيا
إلا أنني لا زلت أتلهف لرؤيتك
و أتخيلك بيننا في اجتماعاتنا العائليه
في أحداث الأفراح و الأعياد
في النكات التي تتعالى بعدها الضحكات
كما لو كنت هنا بيننا
جعلك الله في كنف رحمته و مغفرته
و جعلنا في صبرٍ حتى نلقاك . .
قي�� في ال��ب :
هو سند اِبنته وضلعهاَ وعُزوتها وحبِيبها
وصاحبُ قَلبها الأول و الأخير . .
-
دثر الله روحك يا أبي من ماء الجنة
وغفر لكَ وجبر قلوبًا أُهلكت من بعدك.