"تلفتني الفتاة المنشغلة بنفسها، تجيد الفصل بين الاعتداد بذاتها وبين التكبر، تعرف مكانها وقيمتها تؤكد ذاتها بعيدا عن التنافس والتباهي، تحترم وبالتالي تحترم، واثقه بذاتها وسر هذه الثقه اتصالها بذاتها في كل سياق تعرف انها إضافة رائعة تستحق الاحتفاء .."
لا اعرف شيئا قادر على تغييب الانسان عن نفسه كالهوس ولذلك كان مصير الأشياء التي بالغت فيها كرهها ، هو تفسير محتمل ايضا للذي طال هوسه لعدم شوقه لذاته .. لأنه لم يأنسها في الأصل .
تكبر لتعلم أن التّوازن مطلب وليس رفاهية، وأن عمرًا من الرّكض تؤزره لحظات السكينة والدّعة، وأن طول الدرب يُطوى بالتقاط النفس، والانحياز لأحد النقيضين مهلكة للنفس قبل الجسد، وألا فرق بين من يقضي عمره في اللهث وبين من يبدده بالخمول والكسل؛ كلاهما في فاقة لتوازن يحول بينه وبين التلف.
��ُؤتَى الإنسان على نواياه، فإن كانت صادقة، نقيّة، خالية من الأكدار والأدران وأمراض القلوب؛ أصبحت الثِمار طيّبة ومُباركة، وإن تلوّثَت النوايا عادَت على صاحبها بالعواقِب السيئة، لذا يحرص العاقِل دومًا على مُراجعة نواياه، وتهذيب دوافعه، لتأخذه إلى المآلات الطيّبة.