لا تلّوموني . . ليا من غبّت الايام الاخيره
عايش الغربه ووحشتها و انا داخل ديارّي!
اكبر من الكفر في قلّب الوليد ابن المغيره
و اوضح من الحقّ عند لسان ابو ذر الغفاري
الطيّوف الي من الغيّاب صارت لي خشيره
من امامي من خلافي من يميني من يسّاري
أتغنى ( ياحبيبي شرهة العاشق .. كبيّره
و كل ما زاد الغلا زاد المعاتب ) وانتظاري
مابعدك الا شتات و غصّه و وحده و حيّره
وضيق واحزان وجروح ودمع وألامَّ وطواري!
جف بيّر ومات غصَّن وهاجر من الغصّن طيره
و المساكن خاليه و الصوت ما عمّ الحواري!
ذكرياتي و الهوى و الليل و الشوق و نذيره
هي مسيره ؛لـ ارتيابي و اضطرابي و انهّياري
صرت لا مر الصّباح و جات شمسه مستنيره
رحت ادوّر فيه لـ السلوى ولـ البسّمات طاري!
مايرد الياسّ عزم ولا محى النسيان .. سيره
هذا انا واقف وادوّر لـ الامل ضوح و موارّي .
على كثر الشعور اللي ذبح صّدري عجزت أبوح
ياليت الشعر يستلّ الشعور اللي ذبح صّدري
أنا روحٍ غدت في غيهّب الدنيا تدور روح
وأنا دوحٍ تشفق للرِشاش و نايح الكدرّي
أدوّر بين كوم الذكريات الأولات مزوح
عسَاي ألقى بها ما ينتعش منها ورق سَّدري
و أجي و أروح في دربي ولا أدري ليه أجي و أروح
مثل ما ارسم حروفك في ضباب الجام دون ادري
بعيدي وأنت كنت الأوضح لعيني و الأكثر ضوح
والأقرب لي من قلوب الاوادم فوقي و حدري
والأبعد من ظنون السّو و الأعلى في حشاي صرّوح
والأطيب من شذا النوّار و أنقا من ضيا بدري
قبل تستبدل ايدين الغرام الحانية بجروح
و تسّتسهل مدا صبري الحليّم و تشتهَّي غدري
فقدتك صّح لكن ما ترك لي جرحك المفتوح
حنين إلا يوريني مسَاومته على قدري!
ملام عيوني أكبر من ملامة حرّفي المذبوح
لو إن اللوم كله لي على إسرافي لك و هدري
بتفقدني ليا من بلّ دمعك شالك المطرّوح
ولا عيّنت حولك من يحنّ النعس الخدرّي
وترجع لي تشيلك حسّرتك شيل البحر للوح
وأغني لك وأنا مشتاق لك ماعاد به بدري
ما والله تدخل لقلبي لو إن قلبي سّفينة نوح
عقب ما جاك مصفيه الهّيام و صرت له جدري
تهنى فالحياة الناقصّة يالناقص المملوح
عليك أنت و على الأيام يا كثري و يا ندّري