كانت أجمل حقبة ولا بيجي مثلها، كنت توي فاتحة حساب بـ ٢٠١١ -٢٠١٢
كُتّاب وأُدباء وكوميديا من الطراز الرفيع، منتقلين من المنتديات،
وطبعاً مايخلو من الهوشات والمناوشات بس والله كانت مناوشات راقية مافيها إسفاف زي الحاصل الآن..
- نوستالجيا عااالية -
ودي أحد يتكلم عن حقبة تويتر من 2011 إلى 2015، كيف كانت أجواء تويتر وقتها؟ وش طبيعة الناس والنقاشات والمواضيع والأحداث اللي صارت فيها؟ وهل فعلا كان في أشخاص على حقيقة مختلفة عن الآن؟
هناك حالة من الاستحياء تنتابك حين تكتب عن غزة، واستحياء أكثر عند الكتابة عن أي شيء غير غزة، شعور حتمي بالخذلان.. تخجل من كلماتك حين تكتب عن غزة، وتخجل من نفسك حين لا تكتب عنها.. هذا القتل المفتوح، هذا الألم النازف، هذا الحصار والجوع والتشريد، ماذا تفعل أمامه كلمات هزيلة.. كل كتابة تتقزم أمام ما يحدث هناك، ولا نص يقوى على الانكتاب.. منذ مدة ليست بالقصيرة الموت هو اللغة السائدة في غزة، لا لغة أخرى تستطيع مجاراة الحدث.. فأمام هذا الوجع الكثيف كل لغة تستحيل إلى ثرثرة. تخيل، وأنا أمارس خطيئة الكتابة الآن، مر بي خبر عن شهداء ومصابون في قصف اسرائيلي.. هل هناك شعور بالخزي أكثر من إدراكك أنه قد يموت الإنسان في غزة وأنت تمارس الكتابة عنها.. شيء يبعث على الجنون ، على الكف عن الكلام، شيء يبعث على الصمت، الصمت المخجل أيضا.
بضعة حشائش لا يُعلم ما هي، تُغلى في القدر حتى تذوب، ثم تؤكل بالملعقة بلا خبز ولا أرز، بجانب بعض الزيتون والليمون إن وجد !
هذه هي وجبة الإفطار التي يقتات عليها أهل شمال غزة منذ أول يوم في رمضان، بلا موائد زائفة، ولا صور متكلّفة.
هذا ما يقتات عليه أهلي الذين نسيت أفواههم مذاق الخبز.
دعاؤهم عند الإفطار، أن يديم الله النعمة، وأن يفرج الكرب، وأن ينتقم من كل ظالم متخاذل.
يا ويلكم إن شملكم دعاؤهم
أعيذك أن تكون من أصحاب العين الضيّقة، والنفس الجشعة، التي تتطلّع دومًا لما في يد الآخرين، ولا تقنع بما لديها، التي تريد أن تظفر بكل شيء بمفردها دون اعتبار لغيرها، التي تظن أنها المَتن الوحيد والأساس الفريد وما سواها هامِش، بينما الحياة فسيحة وأرزاق الله لا تنفد!
يجب أن تفهم يا أخي أن ما نعيشه اليوم أكبر من خصوماتك الشخصية، وانتماءاتك السياسية، ومرجعياتك الثقافية.. حاول أن تسمو فوق ذاتك، وتسجّل موقفًا أخلاقيًّا يشفع لك. لا أحد يطالبك بما يفوق طاقتك واستطاعتك، فقط شارك بالدعاء، بتفنيد الأباطيل.. ساهم في نشر الوعي؛ فهذه نصرة تذكر وتشكر.
ولكنكم تستعجلون!
في حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه:"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم، يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين،