تمخَّض الليل وأنجب لي من الذكريات
ما فتّق جروحي اللي توّها باريه
ما ينجب لْـ من عيونه تهتني بـ المبات
ينجب لْـ من عيونه بـ السهر ضاريه
طرى علي مفرعٍ فارق وعاتق مهاة
و معزَّل بين مفضوحه ، ومتواريه
جتني ما تملك من الدنيا ياكود أمنيات
لكن سرت بـ أكثري معها .. وهي ساريه
غابت و أنا أجاهد الدنيا بـ عزم وثبات
و أحاول أستر ظروفٍ كم لها عاريه
وأحاول أرتَّب الفوضى وألمّ الشتات
والهجر سمٍّ ذحاح ، وحربةٍ فاريه
يحزنّي الشعر وأفضَّل عليه السكات
أليَا أنكتب في عيونٍ ماهي بـ قاريه
وشلون أبكذب على عمري بـ ما فات مات ؟
" وأنا أدري أنّه ما مات ، و هي بعد دااااريه "
باقي لها داخلي دولة وشعب وحياة
حتى علمها ما نزّلته من الساريه :(
لي بـ أراضيك وجهه يا دروب الأماني
وخطوةٍ خوفها من طيحتي ما رعشها
هذي دروبي السمحه ، وهذا مكاني
لو تنكّر لي حظوظي وتلوي خْششها
ولي بـ روض الشعر قفرٍ ربيعه معاني
ما رعت به مغنّيت القصيد بـ دبشها
ولي حبيبه تموت بـ كلمةٍ من لساني
شلتها وسط قلبي ، كن قلبي نَعَشها
هبّ ريحٍ نقل لي صوتها .. وأحتداني
شوقٍ أوقظ همومٍ فـ الضمير ونبْشها
كثر ماهو رقيق ، وهادي ، ومرحباني
لو يمر المياة الراكده .. ما خدشها
هزّني وأنثنى شكري و طار أمتِناني
و أرتوت روحي اللي دبّ فيها عَطَشها
والسؤال المرير الموجع اللي مَلاني :
ليه صوتي عقب طول الجفى ما وحشها ؟
أودع الذكريات تمسّني ، وتغشاني
وهمت فـ الأرض أحسد طيورها في عِششها :(
حبيبي أنا ما زلت أحبّك رضا ، و إجلال
مضى عام ما مرَّت على مسمعي " وينك " ؟
لو أنّك رغم كل الحقايق شحيح وصال
أمانتك لا ترحل قبل وقتك و حينك
خذ آخر تباريح السهر ، عاشقك ما زال :
" على حطّة يدين المقادير .. ويدينك " :(
هذا انت ياقلب وعيونك جفاها المنام
ذكرى المشاريه .. طوّل بالسهر ليلها
ماعاد لك عيد ميلاد إيحيا كل عام
غابت لياليك .. وانكرتك تفاصيلها
من غاب لك وجهٍ اشباه اربعينه غمام
وأنت برجا ديمةٍ شحت هماليلها
لا أنت اكبر من العتاب ولا اصغر من الملام
لجل اقدر اعلّمك .. وش كنت تعني لها :(
نفاك الليل والثلث الأخير موثّق الأصفاد
بعد جاوزت يا قلبي .. جحيم الثانيه عشرا
تصومع في متاهات وغياهب سجنك المعتاد
بقى ثلثٍ عيونه مظلمات و وجنته سمرا
تسمّر بين تعذيب الضمير ، وجفوة الميعاد
بْـ ليلٍ زعَّل سهيل اليماني .. كوكب الزهرا
أيا قلبي نفيت ولا بقى لك فـ الوجود بلاد
أخذ قيصر شمالك ، والجنوب أحتلّها كِسرا
حوانيتك خَراب وشارعك موحش وصمتك زاد
وزفرات الهبايب في ممرّات الوله .. غبرا
تهزّ الريح كرسي الدروب ، و ينعس النشَّاد
أيا ويحي ليَا منّه صحى .. كيف ألتمس عذرا ؟
لك الله شحّت أفكاري وجافتني حروف الضاد
ولَا باقي بعد عُسر الزمن .. في جعبته يسرا
حبيبك غاب ، وعيون العواذل فـ الغياب حداد
وأنا قد قلت لك : لن يستطيع مْع القسى صبرا
رحَل ما كنَّه اللي كان لـ جروح الزمان ضماد
أبد ! ما كنّه اللي لا لمس جرح الغلا .. يبرا
خلَت منْه الأماكن و أنحصر ذكرى وصار أبعاد
تلاحقها عيوني في علامات الجفى الكُبرا
أشوف الصولجان المنكسر ، والقصر ، والأمجاد
" ثلاثٍ بيض " ولّت .. والبقى في الليلة الغدرا
و أشوف الجافلات مْن الجوازي صادها الصياد
و أشوف الباسقات مْن الخريف أوراقها صفرا
أنا في كل يوم .. أخسر طبيب ، و ألتقي جلّاد
خساراتي جسام وكل طاقاتي غدت هدرا
يا قلبي حل عن عين الضلوع و بشّر الأجواد
خطايانا جعلها الله لهم يُسر ، ولنا عُسرا :(
عندما يسافر المُحب عبر المعاناة :
أنت ليلٍ .. تخاطفني عليه المساري
و أنا ما جابني لك غير صدق المودّه
وفي نفس الوقت يعتقد بـ أن كل معاناة مرّت به تحتاج لـ أقتصاص وأنتقام :
ودي آخذ من عيونك ومبسمك ثاري
شي يوخذ بـ لين و شي يوخذ بـ شدّه
رُغم جلادته وأصراره على الأنتقام إلّا أنّه ، خائفاً من ذلك الشعور القديم أن يهزمه .. وينهار :
عاد و أن بان بين الساعدين أنكساري
" من يلوم القوي لا بيّح الشوق سده " ؟
صباح الخير يا أول من قدع بين الضلوع وصبّ
فناجيل الغلا .. اللي عقب هَجرك مالها سيره
حبيبي كل ماااا يطري عليك المستهيم الصبّ
" تذكّر خافقٍ راهن عليك .. و فاز بك غيره " :(
ما ضمدتك الأسماع يا صوتي المجروح
و انا كل يوم فـ خاطري حرب منشنّه
معي ذاكره ما ينقفل بابها المفتوح
لا ساد الظلام يعنّها الليل و تعنّه
و أغنّي لأجل عذب السجايا وأجي وأروح
وعذب السجايا ما وصل يا أول الكنّه
وقلبي لا شاف بروق ذيك السنين تلوح
تعنّى وهمّش ما يعنّيه .. يعنّنه :(
يا معشر العشّاق من يقدر على رد السؤال ؟
وشلون صارت ساعة الفرقا " دقايقها سنين "
أنا فقدت اللي تعاليها منعها .. من تعال
الله كتبها نصف روح ولا كتبها نصف دين
زودٍ على العفّه عطاها الله قبولٍ فـ القبال
و وجهٍ يجرّي هاجس الشعار والمستشعرين
سكّنتها فـ الروح و أطغاها المدارى والدلال
وأقفت و وقّف عقرب الساعة على صبح الثنين
حاولت فـ النسيان لكن ما كتب ربي مجال
أثره يشابه رسمة البسمه على الوجه الحزين
وشلون أبنساها وأعيش بـ دنيتي مرتاح بال ؟
وقلبي ليَا شاف الحنان يشح ينتابه .. حنين
دام اليقين فراقها .. والوصل نوع مْن المحال
خلّوني أعيش الشكوك " الشكّ أخير مْن اليقين "
قبل أعرفها كنت أحسب الوجد من وحي الخيَال
و من يوم ما فارقتها صار التوجّد فرض عين
و لولا الطيوف تقاسم فرحتي قسمة حلال
ما راحت الراحه من الراحه مراح الراحلين :(
يا دمع العيون وضيقة الخاطر المكبوت
انا " اليوم " فيني شي .. ماني على العاده
لو أنّك صميدع راس يا حزني المنعوت
ما كان تْغزي و جيوش الأحزان منقاده
عيون الجفا قالن محظّظ وهن بهوت
ما شافن عنا قلب الحزين .. و توجَّاده
أحس أني اللي ضاع عمره فـ بطن الحوت
و من كم سنه ما عنْه فـ الحب نشّاده
وكتب له يشوف ويبتدي فـ الهوى بـ قنوت
معك .. ويتلذّذ فيك و يحقّق مراده
انا عاشقٍ يشهد عليه ؛ القلم ، والنوت
" هذا حزنه ، ونزفه .. وذا كوبه السَّاده "
وسمْه الهوى مثل العلامه على الكبّوت
و عشانك كتب شعره قدايمه وجداده
بـ أعيش الحياة وبـ أقطف مْن العنب والتوت
و أبي جفني السهران .. يسلى من سهاده
حبيبي تغاااانم فرصة العمر قبل تفوت
و تجوَّد بـ قلبٍ جاك .. في يوم ميلاده
حبيبك نَحت حُبك مثل خصرك المنحوت
و هو يدري أنك جرحه العذب ، وضماده
و حبيبك ؟ يحبّك يا زُمرّد .. و يا ياقوت
ويحنّك محنّة مُغترب حنّ لـ بلاده
يبي منّك معانق ، ومسكة يدين ، وصوت
ومعك تضحك أيامه .. وتتبارك أعياده
تكلّم ومتّع مسمعي والعباد اسكوت
و سوالفك ما تحتاج تحليل و إشاده
تحرّك ضمير اللي تولّع بك بـ ريموت
و هو وسط جوفه جمرة الشوق وقّاده
يكفّيني أني فـ المحبة معك ؟ مبخوت
خذيتك من يدين الزمان ومن عناده
و أنا جايعٍ لـ الوصل ماني بـ جايع قوت
ترفَّق بـ حال العاشق .. و طمّن فواده
و تعال آتغنّي في محبّتك لين آموت
و أقلّدك حلو أبياتي " قلاده قلاده "
بـ أغنّي لك من أعذب بيوت الغرام بيوت
مدامك لْـ قلبي ضحكه ومصدر أسعاده
وترى جيّتي ؟ جيّة غلا .. ولْـ غلاي ثبوت
و عيوني ، وقلبي ، والمعاليق .. شهّااااده
" لا تستغرب أني جيت من ضيقتي مكبوت
انا اليوم فيني شي مااااااااني على العاده " :(
يا عنود الصيد حظي غدابي عنْك وين ؟
جعل وبل الغيث يرخي الى أهلك صيّبه
كل جرحٍ منْك أحبه .. وأضمّه بـ اليدين
حتى لو شيَّب رموشي ، و راسي شيّبه
عندي لْـ طول أنتظارك كموم ودمع عين
اللي من أول لْـ عيني ماهي بـ قريّبه
" أحتريك بـ كل ميعاد و أنتي ما تجين
و أفقدك فقدي للأموات وأنتي طيّبه " :(
بقى ثلث ليل وجفن يرقب بصيص النور
زبنه السَّهاد .. وطاري النوم ما مرّه
على ضو قافٍ ما طرقته ثلاث شهور
سَهجت الهجوس وقام لـ الشعر مغترّه
عسى كل فكره شارده في مداي تدور
تعانق نحَر من تعقد الفكر و تفرّه
هنوفٍ ضحاياها من الناعسات الحور
غضيضة قوامٍ قلبها من حصى الحرّه
سجينة ضلوع الشاعر المبدع المغمور
غلاك يتجدّد كل ليلة " مية مرّه "
يا بنت الكبار اللي لهم بـ الجزيرة دور
من أبسط حقوقك لو تكونين منغرّه
وريثة شداد وفيك ما يثري الجمهور
شفاياك معسوله و وجنتك محمرّه
على حين غُرّه سال دمعك وسال شعور
وصب القصيد " وقلّب الماضي " صورّه
مسافة قصيدي فيك يا الجادل الغندور
من العنق ، لـ السلسال ، لـ العين ، لـ الغرّه
وليفي عسى من جانبي ما لحقك قصور
" لو دروبنا خذلان ، و أيّامنا مُرّه "
يكفّيني أني راهن لْـ شعرك المنثور
خفوقٍ يكابد لوعة الوجد و الحرّه
هَلَك في ترايب نحرك وجيدك المغرور
غريبٍ ما حصّل خيره ، ولا أتقى شرّه
يقولون لا بد الفجر يجلي الديجور
و أنا شفت شيٍّ غير ماااا قيل بـ المرّه
تجلّا المسا و أسدل ظلامه و زاح النور
ما خلّا لْـ شمسي في جبين السما جرّه :(
حبيبي لاح بارق ذكرياتك .. في سما الآمال
و أنا أرجي بـ العمر ليلة سناك يمرّني فيها
بعد عتم الليالي والجروح وغربة الترحال
أمرّك بـ المدى دار أندفن حلمي بـ أراضيها
فقدتك والظما يجهد عزومي والدروب طوال
وسرابك يجرح أحلام اللقاء ويخون أمانيها
انا لـ اليوم أزور أعذب مدينة وأنشد الأطلال
عن أحداث السنين اللي " هَنَا " العمر بـ لياليها
إلين اليوم أجي لك شوق أغنّي والأمل موِّال
وش أخباري ؟ على حطّة يدْك ماااا زلت أغنّيها
دخيل الله ، وبعد الله دخيلك .. لا تلوم البال
إلين اليوم " ذكرى " تنثر الذكرى بـ أغانيها
مصير الحي يتلاقى ولو عمر المفارق طال
و لو مرّ ألف عمر .. أحلامنا مااااني بـ ناسيها
حبيبي والبشر صاروا بـ صبري يضربون أمثال
" ثلاث سنين " وطيوفك تناديني ، و أناديها
أشوفك في صباحات الأماني ، والوله يختال
و أشوفك في غروبٍ ياخذ الشمس من أياديها
" فقدتك من هنا .. لين السنين تجود لي بـ وصال
و أضمّك بـ الديار اللي مْن الفرقا و أنا أجييييها " :(