أنا شخص عاطفي، عميق المشاعر، ويُحب بغزارة، أحاسيسي كالسيل الجارف الذي لا يتوقف ولا يسد إندفاعه شيء. لذلك قلبي دائماً حاضر، مُتصل بنفسه وبما حوله، وكأنه في حالة تماهي قصوى طيلة الوقت، والحُب لدي مُقدس للغاية، لا أتحمل من يتعامل معه بسطحية وعبث ولا يُعطيه مكانته وسطوته.
الرفض الذي جاءك مؤخراً، وسبب لك الآلآم الشديدة، ووجع لأول مرة تشعر بحدته وقسوته، قد لا يكون عائد لما حدث لك .. وإنما (لجرح الرفض) الذي ولدت فيه وعايشت آثاره بسنوات حياتك الأولى والى هذه اللحظة، والى الآن لم تُحرره، أو تتواجه معه.
يثير استغرابي وشفقتي كذلك الإنسان المُتصنع، أيّ ما كان اسلوب الزيف الذي يتبعه ويحاول جاهداً أن يُقنع الآخرين فيه، ويظهره بإستماتة لهم
أليس لبس القناع أمراً مكلفاً، ويستنزف كم كبير من الإدعاء ومشاعر التلون، أليس فيه مجهود من الكذب والمراوغة والإرهاق والنفسي؟
لماذا يفعل ذلك إذاً؟
(جرح الرفض) بداخلك، سيجعلك كثير التنازل، الإستجداء، كثيف الطلب وكذلك المُطاردة، رغبةً لأن تنال من الآخر على الحُب والرضا .. وتحصل على القبول الذي لم تحصل عليه منذ سنوات طفولتك الأولى.
إذ أنك ستكون طيلة الوقت، بحالة جوع لأن تكون مرئياً.
الحل؛ أن تُعيد اتصالك بجرحك هذا، وتنصت له.
كل الذين رفضوك، جاؤوا لحياتك من أجل أن (يرفضونك) .. وذلك لتقيّدهم بمهمة إيقاظ جرح الرفض بداخلك، حتى تنتبه له وتُحرره بعد ذلك.
أيّ أنهم جميعهم انعكاس لطبقة قديمة فيك لابد أن تخرج وتودعها.
قالها والدنا زايد
"تكلم بالكلام المحترم اللي يتكلمون به الرجال الأكفياء للرجال الأكفياء، أما كلام الزعاطيط لا تسنده علينا ولا تسألنا عنه"
الله يرحمك يا بابا زايد
علمتنا أن نترفع عن الإساءة، وأن الأخلاق والاحترام قوة، مب ضعف.
وتعلمنا منك أن الوطن له هيبة، وأن رموزه وقادته لهم مكانة نحفظها ونصونها، وأن الرد يكون بالأدب والحجة والخلق الرفيع.
أما أصحاب الألفاظ الغير لائقة والإساءات، فهم ما يمثلون إلا أنفسهم وأخلاقهم.
ونحن أبناء زايد، تربينا على الاحترام والوفاء وحفظ الجميل، وهذي قيم ما بنتخلى عنها مهما كثر الكلام🇦🇪🙏🏻
#الا_زايد
حين يعجز نظام فاشل عن مجابهة واقع الإنجاز، يهرع إلى لعبة قديمة مكشوفة فيصطنع عدوًا وهميًا ويصبه باقذر الشتائم ويُلبس كراهيته ثوب الدين المقدس، ليصرف أنظار الناس عن فشله المدوي وسياساته الفاسدة؛ إطلاق خطابات الكراهية المنظمة ضد الشعوب ليس انفعال عابر أو غضب عفوي ، بل هو إقرار رسمي بالعجز والإفلاس.
فالدولة التي لا تنتج ولا تخطط ولا تحقق إنجازًا ملموسًا لا تملك سوى لسانٍ مسعور ينشر السموم باسم «التحذير» أو «التنفيس» أو إلهاء الجماهير عن واقعها المرير، وحين يتورط مسؤولون ومستشارون رسميون عبر منصات الدولة الإعلامية والأمنية في قذف شعوب بأكملها وإلصاق أوصافٍ تحض على كراهيتها وطلب إقصاءها، فإن ذلك لا يعد انحراف أخلاقي فحسب، بل يشكل خطر على السلم الأهلي والأمن القومي للجميع.
ويبلغ الأمر ذروة الخطورة حين يُزيَّف الدين لخدمة هذا التحريض، في تحويل مشين لمنارة الهدى إلى ساحة بغض وتكفير،، مما حول الخطاب الديني إلى أداة تجريد للآخر من إنسانيته وتصويره تهديد وجودي.
ولا يقف الأمر عند ذلك، بل يتجلى في طعن المسؤولين والمستشارين أنفسهم الذين يمارسون القذف المنظم إعلاميًا وأمنيًا او تطاول على رموز ، فهذا ليس رأي شخصي عابر بل مرآة صريحة لتخبط الدولة وفشلها الذريع في إدارة شؤون مواطنيها؛ فحين تعجز دولة عن توفير وظائف أو احتواء البطالة أو الارتقاء بالتعليم والصحة أو حتى صيانة بنيتها التحتية، تلجأ إلى اختلاق عدو خارجي وشن حملات القذف ضده لتوحيد الصفوف حول كراهية الآخر لا حول مشروع بناء،
ولأنهم يفتقرون إلى الحجة والمنطق ولا يملكون سوى الابتذال والشتيمة، هبطوا إلى أسفل درك وابتدعوا رسومًا كاريكاتيرية مهينة تسخر من رموزنا وقادتنا التاريخيين كانهم أطفالًا سذجًا أو شخصيات تافهة، وهذا ليس تعبيرًا فنيًا ولا نقدًا راقيًا بل سقوط أخلاقي وفكري يستهدف الكرامة الإنسانية،،
إن هذه الممارسات — من خطاب الكراهية باسم الدين إلى الإهانات الكاريكاتيرية — ليست زلات لسان ولا منشورات عابرة، بل هي تمزيق ممنهج للنسيج المجتمعي وإشعال لحروب أهلية مدمرة وانتهاك فاضح للمواثيق الدولية التي وقعت عليها هذه الدول كالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واعتراف رسمي بالفشل الذريع
إذ لا دولة ناجحة تلجأ إلى هذه الأساليب الرخيصة لشراء الوقت أو صرف الأنظار، فضلًا عن تطبيع الكراهية في نفوس الأجيال الناشئة وضمان استمرار الصراع وشرعنة العنف باسم الدين عبر تحويل المنابر إلى أدوات تطرف.
أما نحن، فإننا نرفض النزول إلى هذا القاع المتوحش ونأبى أن ننحط إلى مستوى السب والقذف والتضليل؛ فنحن ننتقد بالحجة ولا نهين، ونجادل بالدليل ولا نشتم، ونختلف بالرأي ولا نكفر، وننافس بالإنجاز ولا ندمر. سنواجه هذه الأكاذيب والافتراءات بكل ثقة، ونكرس جهودنا لبناء مجتمعاتنا وتطوير مؤسساتنا ونشر قيم التسامح والتنوير ونبذ التحريض في كل مكان وزمان،
إن هذا الطريق — طريق البناء والكرامة والإنجاز — هو الذي يصنع الأمم ويخلّد الشعوب، بينما يغرق أصحاب الحقد والتحريض في مستنقع فشلهم ويتلاشى صداهم مع الزمن.. فالكلمة الطيبة صدقة، والعمل الصالح هو الباقٍ، ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) والله غالب على أمره، مهما بدا أن خطاب الكراهية والتضليل والمنابر المسيّسة “ ينتصر ” أو يؤثر في الناس، فسيظهر الحق وينكشف الباطل في وقته، حتى لو لم يدرك ذلك أكثر الناس الذين انشغلوا بالضجيج والتحريض.