"ما علّمتني الأيّام شيئًا أرسخ من أن المرء لا يملك دفع كل أذى، وإنما يملك أن يحسن وجهته إلى الله ويحفظ خُلُقه. وكثيرٌ من الخصومات لا تُولد من إساءةٍ صدرت منك، بل من ضيق نفسٍ لم تطق أن ترى في غيرها فضلًا فاتها، أو خصلةً عجزت عن بلوغها أو حقيقةً لم تُحسن التصالح معها."
إياك أن تخاف شيئا قبل حدوثه
أو تكثر التفكير فيه
ففي الأثر " إن البلاء إذا نزل على العبد نزل معه اللطف، فإذا تصورت البلاء قبل أن يقع فقد استقبلته دون لطف فأهلكت روحك"
﴿وربطنا على قلوبهم ..﴾
"إذا سألت الله فاسأله أن يربط على قلبك، فالأيام التي لا يثبتك الله بها مؤلمة بحق؛أن تلتهمك الضغوط فتجعلك تتهاون عن العبادات، وأن تصيبك سهام الفتن فتبعدك عن دروب الخير، وأن تهبّ عليك رياح الوهن فتطفئ شمعة قلبك لمواصلة السير في الحياة، فاللهم سنداً لقلوبنا"
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-:
"لأن أعض على جمرة، أو أن أقبض عليها حتى تبرد في يدي؛ أحب إليَ من أن أقول لشيءٍ قضاه الله: ليته لم يكن!"
• اللهم نسألك برد اليقين، وحسن التسليم، والرضا بعد القضاء.
كلما أمسيت تفكّر بتلك النعم التي أمست معك، وأصبحت جزء من روتين حياتك، عافيتك، قوت يومك، راحتك، ركنك الهادئ في منزلك، وجبتك الدافئة، وقهوتك مع من تُحب، مساحتك التي تستطيع بها التفكير والتأمل.
اللهمَّ يا حافظ النعم نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
"ألطاف الله التي كنت تدعو بها، وتنتظر استجابتها، أنت الآن تتنعّم بها غير مدرك لها، فقد لطف بك ولم يبدل عافيتك إلى سقم، ولم يُحِجْك إلى أحد، ومنعك من المحبوب لأنه سيقودك إلى مكروه، وأخّر عنك المطلوب لإعطائك أضعافه، أنت فقط لم تستشعر الألطاف وهي تسري بين جنبيك!"
احرصوا على هذا الدعاء الذي ورد عن النبي ﷺ ؛ اللهمَّ
إنَّي أعوذُ بك من زوالِ نعمَتِك ، و تَحَوُّلِ عافيَتِك
و فجْأةِ نقمتِك ، و جميعِ سَخَطِك.
تعرفون ليش ؟؟
لأنه فيه الإستعاذة من ذهاب النِعَم الدينية والدنيوية ، وتتضمن الحفظ عن الوقوع في المعاصي؛ لأَنَّها تُزيلُها.
ثم استعاذ من تحول النعم : فكأنَّه سَألَ دَوامَ العافيةِ، وهي السلامة من الآلم والآسقام ،
ثم استعاذ من فَجأَةً النقم من بلاء او مصيبة لأن النقمة إذا جاءَت فَجأَةً وبَغتةً، و لم يَكُنْ هُناكَ مقدمات عنها ، كانت أشد و أعظم
ثم قال وجميع سخطك أي: التجئُ و أعتصم بك أنْ تُعيذَني مِن جميع الأسباب الموجِبةِ لغضبك جَلَّ شأنك ، فإن سخطت عليه فقد خاب وخسر
شكراً لكم على حُسن القراءة ، شاركها للأجر.
واحدة من الايات العجيبة
( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ)
بمعنى؛ حتى الخير الذي تقدمه للغير، سيعود إليك بطرق غير متوقعة، ولو بعد سنين
- و الأثر الحسن لا يزول ؛ وصاحب الأثر الطيب، لا يُنسى أبدًا.
"يفنى العباد ولا تفنى صنائعهم
فاختر لنفسك ما يحلو به الأثرُ".
"مَتى أيْقن الإنسان أن قدره مكتوب وأن اللّٰه قد اختار لهُ الخير في شأنه كلّه، وأنه لو فُتحت له مفاتيح الغيب فقرأها لما اختار إلا ما اختاره اللّٰه له؛ تهادَت عليه حُلل الطمأنينة والرضا وغشِيهُ امتنانٌ لله عز وجل على ما قدّره له وكتبه؛ فطيبوا بذلك نفسًا ".
نهاية يومك وقبل نومك ردد؛ اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك.
وكن من الحامدين يوم آخر مر بستر الله وحفظه، ونعمته وفضله❤️.
الذين رحلوا إلى الله فجأةً في عمر مُبكرة من حياتهم.. تركوا لنا رسالة مفادها: لا تركنوا إلى الدنيا كثيراً، تخفّفوا من المظالم واجعلوا آخر العهد بكم جميلا، غامروا بكُل شيء إلا بعلاقتكم مع الله الذي سيبقى لكم حين يتخلّى عنكم كل شيء، فكلنا ودائع مُستردة والحياة إلى فناء والرحيل قد يأتي بلا مقدمات..